تقارير | 26 04 2022
إيمان حمراوي
كفارة الصيام هي إحدى التعاليم الدينية الإسلامية التي تلزم كل مسلم على دفعها في حال إفطاره عمداً في شهر رمضان، وتحدد بمقدار معين من المال.
و يميّز المُشرع بين الإفطار "عمداً" عن الإفطار "بعذر" في نوع الكفارة المدفوعة، حيث يحل للصائم الإفطار في حالات المرض أو الحامل عند النساء أو في فترات الحيض أو عند السفر، ويجب قضاء أيام الإفطار.
الدكتور في الفقه الاجتماعي، إبراهيم عبد الله السلقيني يقول لـ روزنة: إنّ كفّارة الصيام تكون للذين أفطروا عمداً بلا عذر، أما أهل الأعذار فهم نوعان.
نوع يمكنه القضاء بعد زوال العذر، من خلال الصيام بعد رمضان، كالحامل والمرضع التي تخاف انقطاع حليبها، وأصحاب الأمراض العارضة، هؤلاء لا يجب عليهم إلا القضاء بعد زوال العذر، وليس عليهم كفارة ولا فدية.
النوع الثاني هم أصحاب الأمراض الدائمة التي لا تنقطع إلى الموت، هؤلاء يدفعون عن كل يوم فدية للفقراء، وليس عليهم كفارة، ومقدارها 1.9 كيلو غرام من القمح أو الأرز عن كل يوم يفطر فيه على المذهب الحنفي، أو 675 غراماَ على المذهب الشافعي، فإن كان فقيراً لا يستطيع دفع هذا المقدار يكفيه الاستغفار فقط.
اقرأ أيضاً: صدقتا فطر.. خلاف أم اختلاف بين وزارة الأوقاف ومفتي دمشق
ما الفرق بين الفدية والكفارة؟
تكون الفدية لعذر يجيز الفطر أو يمنع الصيام، مثل حالات الإفطار لمرض لا يرجى الشفاء منه، وهي إطعام مسكين عن كل يوم إفطار.
وذكرت الفدية في الآية: "وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ".
أما الكفارة تكون لمن ارتكب محظوراً من محظورات الصيام، من بينها جماع الرجل لزوجته في نهار رمضان.
قيمة الفدية!
في سوريا حدّد المجلس العلمي الفقهي لدى وزارة الأوقاف لدى حكومة النظام السوري فدية الصيام بقيمة 10 آلاف ليرة عن كل شخص، أو شراء نصف صاع من الطحين بقيمة 10 آلاف ليرة.
وفي دمشق حدّد مفتي دمشق عبد الفتاح البزم، فدية الصيام بقيمة 6 آلاف ليرة سورية عن كل يوم، كحد أدنى، أو نصف صاع من القمح، أو صاع من التمر أو الزبيب أو الشعير.
وفي تركيا تحدّدت فدية الصيام بقيمة 50 ليرة تركية عن كل يوم، بحسب ما ذكرت "هيئة الإغاثة الإنسانية" (IHH) المعنية بتوزيع أموال الزكاة وفدية وصدقة الفطر إلى المحتاجين.