تقارير | 9 04 2022
إيمان حمراوي
كشفت رابطة "المعتقلين والمفقودين في سجن صيدنايا" أن حكومة النظام السوري صادرت ممتلكات معتقلين معارضين تزيد قيمتها عن مليار ونصف دولار أميركي.
الممتلكات التي صادرتها حكومة النظام شملت سيارات وبساتين زيتون ومتاجر ومنازل ومجوهرات.
وذكرت رابطة المعتقلين أنّ نحو 40 بالمئة من المعتقلين بعد عام 2011 تعرّضوا لمصادرة أملاكهم، بحسب صحيفة "الغارديان".
النظام حاول الالتفاف على العقوبات الدولية عبر تلك الإيرادات، إضافة إلى ضمان عدم بقاء أي شيء للمعتقلين السابقين الموجودين في المنفى يمكن أن يعودوا إليه، وفق رابطة المعتقلين.
وقالت الرابطة، إن حكومة النظام استغلت الأساليب القانونية لمصادرة الممتلكات من المعتقلين "كجزء من حملة قمع وحشية على الاحتجاجات بعد عام 2011".
اقرأ أيضاً: قانون مكافحة الإرهاب يسهّل مصادرة أملاك السوريين
أُدين المتهمون بالانضمام إلى المظاهرات أو القيام بأنشطة مناهضة لحكومة النظام، بموجب قانون مكافحة الإرهاب، الذي يسمح للدولة بتجريدهم بشكل دائم من جميع الحقوق المدنية ومصادرة ممتلكاتهم.
أحد المعتقلين السابقين يدعى حسن الحاج، استولت حكومة النظام على أرض زراعية له ولعائلته وعلى منزل "النظام صادر أرضنا أخذوا كل شيء حتى لا نعود" يقول للصحيفة.
الحاج ومعتقلون سابقون آخرون، أُجبروا على توقيع أوراق تدينهم وهم معصوبي الأعين بعد محاكمتهم بتهم تتعلق بالإرهاب لمشاركتهم في الاحتجاجات، وفق "الغارديان"، أي لم يكونوا يعلمون أنهم سيتخلّون عن حقوقهم المدنية وممتلكاتهم.
ويستند النظام السوري في مصادرة ممتلكات المعتقلين إلى المادة (11) من قانون مكافحة الإرهاب لعام 2012، وهي تقضي بالحجز وتجميد أموال المعارضين لحكمه، بحسب ما قال لـ"روزنة" في وقت سابق، المحامي السوري، ميشيل شماس.
وأوضح شماس أنّ كثيراً من التجاوزات والانتهاكات جاءت بذريعة هذا القانون، فكل من شارك بالمظاهرات أو دافع عنها أو رفض الجرائم المرتكبة بحق المتظاهرين، حوكم في محكمة الإرهاب بتهم متعددة.
قانون مكافحة الإرهاب وتعديلاته، يعاقب كل من قام بتمويل عمل إرهابي، أو ساعد في أشياء تعتبر محل تمويل بتهمة تمويل الإرهابيين، حتى مساعدة اللاجئين والمهجرين وتقديم الغذاء والدواء، بحسب شماس.
وكانت رابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا، ذكرت في تقرير مطلع العام الفائت، أن النظام استخدم المعتقلين والمختفين قسراً "وسيلة لجني ومراكمة الثروات وزيادة نفوذ الأجهزة الأمنية وقادتها والنافذين في حكومته وبعض القضاة والمحامين".
ووفق مقابلات أجرتها الرابطة في تقريرها مع معتقلين سابقين وعائلات مختفين قسراً، تبيّن أنهم دفعوا أكثر من مليوني و700 ألف دولار مقابل الحصول على معلومات أو وعود بالزيارة أو إخلاء سبيل.
وبلغ مجموع عمليات الابتزاز المالي منذ عام 2011 من قبل النظام أو مقربين منه، نحو 900 مليون دولار، بحسب الرابطة.