تقارير | 6 04 2022
إيمان حمراوي
هاجم جيران، عائلة سورية تعيش في منطقة "Meram" وسط ولاية قونية، بسبب إطعامها قطط الحي، ما أدى إلى كسر ذراع طفل سوري يبلغ من العمر 9 سنوات، ووالدته، ليتضامن مع العائلة الحزب "الشيوعي التركي" (TKP Konya) في الولاية ويدعو لنبذ العنصرية بحق اللاجئين السوريين.
بدأ الحادث وفق ما ترجمت "روزنة" عن موقع "sol" التركي، في الـ 24 من آذار الفائت، عندما حاولت العائلة إطعام القطط في الحي، فاعترض عليهم الجيران بحجة "اتّساخ الأرض" وطالبوا العائلة بالعودة إلى بلادهم.

فور وقوع الحادث تواصل الحزب "الشيوعي" مع العائلة السورية وقدّم لها الدعم القانوني والطبي، ودعا إلى التضامن مع السوريين، وفق الموقع.
ويعتبر الحزب "الشيوعي التركي" أقدم حزب سياسي في تركيا، تأسّس عام 1920، ويهدف إلى تحقيق "الثورة الاشتراكية" و"مجتمع لا طبقي كضرورة تاريخية"، بحسب ما ذكر على موقعه الرسمي.
يقول جيم بوكسر من الحزب "الشيوعي" إنهم زاروا العائلة التي لها من الأولاد 7، حيث اضطرت إلى الانتقال لمنزل آخر بعد 3 أيام من الحادث في ظل البرد الشديد، ووجدوا ذراعي الطفل ووالدته مكسورتين، بحسب موقع "sol"
وأوضح أنّ فتاة تبلغ من العمر نحو 17 عاماً، بدأت الهجوم، حيث أمسكت بالطفل السوري أثناء إعطائه الطعام للقطط وحاولت ضربه بعصا، وعندما حاولت والدته التدخل لتحمي ابنها، كبرت الحادثة وتعرّضت أيضاً لإصابة.
وأشار بوكسر إلى أنّه لا يوجد سبب لجعل الصغار يحملون مثل تلك الكراهية "هناك مناخ يغذي هذا المكان، علينا أن نعارضه في البلاد"، كما يقول.
اقرأ أيضاً: "السوريون إخوتنا" أتراك يوجهون رسائلهم للسوريين بعد أحداث أنقرة
نقل متطوعون الطفل ووالدته إلى أحد مستشفيات المنطقة، وذكر الطبيب أنه كانت هناك علامات واضحة للاعتداء على أجسادهم، آنذاك لم تبلغ العائلة عن حادثة الاعتداء للجهات المعنية.
قالت داملا تشارميزول، من الحزب "الشيوعي" إن العنصريين يستفيدون من حقيقة أنّ العمال السوريين لا يعرفون حقوقهم "العنصرية لا تتم في الحي، أيضاً أرباب العمل هم عنصريون ومناهضون للاجئين"، إذ يعمل والد الطفل بدون ضمان صحي، موقع "sol".
مريم هازار من الحزب "الشيوعي" دعت إلى نبذ العنصرية بقولها إنّ "العنصرية والعداء للاجئين ليس مصيراً، فجميعنا عمال".
ويبلغ عدد السوريين في تركيا وفق آخر إحصائية أكثر من 3 مليون و715 ألف سوري، بينهم 121 ألفاً في ولاية قونية في وسط البلاد.
ويعاني الكثير من السوريين في تركيا من حوادث تُوصف بـ"العنصرية" مثل حادثة الهجوم على عائلة سورية في إسطنبول بمنطقة "بيرم باشا" من قبل مسن تركي وهم نائمون منتصف كانون الثاني الماضي، إذ كسر باب المنزل بفأس بهدف طردهم منه، مهدداً العائلة بعد رفضها دفع الإيجار بالمبلغ الذي حدده، حيث رفع المبلغ من 1200 إلى 4 آلاف ليرة تركية، وهو ما رفضته العائلة بسبب الزيادة الباهظة وحاولوا مناقشته لتخفيض المبلغ لكنه رفض وأصر على طردهم، وانتقلوا بعد ذلك إلى منطقة أخرى، وفق صحف تركية.