إفلاس لبنان.. خيار صعب أمام السوريين ومصرف سوري قد يتأثر

تقارير | 5 04 2022

محمد أمين ميرة

بين 40 و 60 مليار دولار كان بشار الأسد قد قدر إيداعات السوريين في المصارف اللبنانية، وبعد تردد الأنباء عن إفلاس لبنان ومصرفه المركزي، الذي نفى حاكمه الأمر، تدور التساؤلات عن مدى تأثر سوريا ومواطنيها إن حصل ذلك.


أنباء الإفلاس ترددت خلال الساعات الماضية، عبر قناة الجديد اللبنانية، التي نقلت عن نائب رئيس الحكومة اللبنانية سعادة الشامي قوله إن إفلاس الدولة اللبنانية ومصرفها بات حقيقة لا يمكن تجاهلها، لكن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة نفى في بيان رسمي تلك الأنباء.

وجاء في بيان الحاكم "رياض سلامة" الذي نقلته وسائل إعلام لبنانية: "بالرغم من الخسائر التي أصابت القطاع المالي في لبنان، لا يزال مصرف لبنان يمارس دوره الموكل إليه بموجب المادة ٧٠ من قانون النقد والتسليف وسوف يستمر بذلك".

اقرأ أيضاً: لبنان.. أنباء حول إفلاس الدولة وحاكم المصرف المركزي ينفي (فيديو)

وتلى ذلك توضيح من سعادة الشامي عبر تصريح لقناة OTV اللبنانية، ذكر فيه أنه لم يقصد في كلامه السابق القول: "أننا مفلسون" مضيفاً بأن حديثه اجتزأ من سياقه في معرض رده على سؤال حول مساهمة الدولة ومصرف لبنان في معالجة الخسائر في القطاع المصرفي. 

وذكر الشامي أنه "لا يوجد أي مسؤول قادر على إعلان إفلاس الدولة كما ورد على لسانه على مواقع التواصل".

وعن آثار تلك الأنباء إن صحت أو حصلت مستقبلاً، ذكر الباحث الأكاديمي شفيق عربش أن معظم إيداعات السوريين المقدرة بعشرات مليارات الدولارات في لبنان فقدت قيمتها.

 

"كل المحاولات لإصلاح النظام المصرفي اللبناني خلال المرحلة الماضية فشلت خدمة للحرب الاقتصادية على بعض دول المنطقة" شفيق عربش - جريدة الوطن
 


وأرجع عربش ذلك إلى إجراءات البنك المركزي اللبناني، ورفض الإيداع بغير العملة المحلية اللبنانية، وفق ما نقلته جريدة الوطن المحلية.

سوريون أمام خيار صعب

فيما يتعلق بخيارات السوريين لاستعادة إيداعاتهم في المصارف اللبنانية التي تشهد أزمات اقتصادية، أكد عربش أنه في مثل هذه الحالات، يلجأ البعض للقضاء المختص في لبنان، ووفق الباحث فإن هذا الخيار غير مفضل لدى الكثيرين بسبب تكاليفه العالية.

وتحدث الباحث عن حالة استطاع فيها مودع لبناني تحصيل أمواله أمام القضاء البريطاني، بعدما تجاوزت إبداعاته في المصارف اللبنانية 3 مليون دولار أو يورو.

 

"ينبغي إعادة النظر بالظروف والعوامل التي أدت لإيداع جزء من أموال للسوريين في المصارف اللبنانية ومعالجتها قدر المستطاع" شفيق عربش - جريدة الوطن
 


لكن الباحث السوري، رأى أن إفلاس الحكومة وتحقق ما ذكره نائب رئيسها لن يغير في المعادلة شيئاً، بسبب عدم ترابط مؤسسات المصرف المركزي اللبناني ونظيره السوري.

قد يهمك: وعود متكررة.. وزير سوري: ارتفاع الحرارة سيخفض التقنين

مصرف سوري قد يتأثر

"لن يكون هناك أي أثر على القطاع المصرفي السوري" حسبما ذكر عربش لجريدة الوطن، باستثناء المصرف التجاري السوري الذي قد يتأثر بشكل نسبي أو بسيط بسبب علاقته مع أحد المصارف العاملة في لبنان.

من المهم حسب الباحث "فتح المناخ الاقتصادي والاستثماري وخلق فرص استثمار ومشاريع تستوعب توظيف الأموال فيها، بدلاً من ترحيلها خارج البلد والتعرض لمخاطر مشابهة لما حدث مع الإيداعات في المصارف اللبنانية".

وخلال العامين الماضيين تحدث رئيس النظام السوري بشار الأسد مرتين عن أموال السوريين المجمدة في لبنان، معتبراً إياها العائق الأكبر أمام الاستثمار في سوريا، ومقدراً إياها ما بين 40 إلى 60 مليار دولار.
 


واتهم الأسد خلال زيارته معرضاً للمشاريع الصغيرة في دمشق عام 2020 البنوك اللبنانية بحجز ودائع تعود لسوريين بمليارات الدولارات، واصفاً ذلك بـ "جوهر المشكلة التي لا أحد يتحدث عنها".

وأضاف الأسد أن تلك الأزمة بدأت قبل قانون قيصر وبعد الحصار بسنوات، وكرر في خطاب القسم الرئاسي عام 2021 تلك التصريحات، مثيراً الجدل في الوسط اللبناني.

رد على بشار الأسد

تصريحات الأسد أثارت ردوداً وتعليقات من الوسط اللبناني، منها ما أكده الرئيس السابق للجنة الرقابة على المصارف اللبنانية، سمير حمود، الذي قدر قيمة ودائع السوريين في لبنان بنحو 6 في المئة من إجمالي الودائع، أي أنها لا تتجاوز 7 مليارات دولار.

ولفت حمود إلى أن الجزء الأكبر من ودائع السوريين في المصارف اللبنانية يعود إلى أفراد لا علاقة لهم بالأعمال التجارية، وفق صحيفة المدن اللبنانية

وأوضح المسؤول اللبناني أن حجم الودائع لجميع المودعين غير المقيمين من سوريين وخليجيين ومغتربين لبنانيين وجنسيات أخرى تقارب نسبة 20 في المئة من مجمل الودائع المصرفية، أي ما لا يزيد على 40 مليار دولار فقط.

وفي إشارة لتصريحات بشار الأسد تساءل حمود: "كيف يمكن احتساب ودائع السوريين بـ40 ملياراً؟ وهل أن غير المقيمين جميعهم سوريون؟".

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض