تقارير | 25 03 2022
روزنة
حكمت المحكمة العليا في مدينة هامبورغ الألمانية، بسجن مواطنة عائدة من سوريا لمدة 6 سنوات ونصف بتهمة الانتماء لتنظيم "الدولة الإسلامية"(داعش)، وارتكاب جرائم حرب وانتهاك واجب الرعاية والتعليم والقتل بسبب الإهمال.
بحسب المحكمة، أمس الخميس، سافرت المتّهمة، 44 عاماً، من ولاية شليسفيغ هولشتاين شمالي البلاد إلى سوريا عام 2016 للالتحاق بزوجها واصطحبت طفلها البالغ آنذاك 14 عاماً، وسمحت له بالالتحاق بالتنظيم والخضوع لتدريبات عسكرية حيث قتل عام 2018، وفق موقع "stern.de" الألماني.
وأشارت المحكمة إلى أنّ المرأة خاطرت باصطحاب ابنها إلى منطقة حرب انطلاقاً من قناعتها الإسلامية "المتشددة"، ودعت أيضاً ابنها الأكبر للسفر إلى سوريا.
التقت المتّهمة بزوجها الفلسطيني عندما كانت في الـ 15 من عمرها، كما ذكر القاضي نوربرت ساكوث، وفي عام 2013 أفلس متجر الوجبات الخفيفة التابع للعائلة، ليصبح الرجل متطرّفاً.
وفي رمضان عام 2015 سافر للانضمام إلى تنظيم "داعش" في سوريا، فأرادت زوجته الالتحاق به وباعت الأثاث والسيارة وتقدمت بطلب للحصول على جواز سفر لابنها الأصغر المولود عام 2002 بتوقيع مزوّر من زوجها، وقبل يوم واحد من عيد ميلاده الـ 14 سافرت معه إلى تركيا.
كانت تدرك الأم أنّ تنظيم "داعش" سيدمج الشباب في مجموعات قتالية ومع ذلك لم تتردد بشأن الانضمام للتنظيم الإرهابي.
اقرأ أيضاً: ألمانيا... خمسة ملايين يورو لمراقبة سوري مشتبه بانتمائه لداعش!
وصلت المتهمة بمساعدة المهربين إلى إدلب، حيث تم تجنيد ابنها وتدريبه على الأسلحة وانتشر في نقاط التفتيش.
لم تتمكن المتّهمة من السفر إلى الرقة عام 2016 معقل تنظيم "داعش" إلا في كانون الأول من ذات العام حيث التقت بزوجها، تبعه الابن عام 2017 وبدأ على الفور تدريبات إيديولوجية وعسكرية جديدة مع التنظيم.
عام 2017 عندما تعرّض التنظيم للضغط العسكري من قبل "قوات سوريا الديمقراطية" والتحالف الدولي، هربت الأسرة باتجاه الحدود العراقية، وقتل الصبي على نهر الفرات في شباط عام 2018، وقالت الأم: "الاستشهاد كان حلم ابنها".
وفي أواخر عام 2021 قضت المحكمة العليا في مدينة هامبورغ الألمانية، بالسجن عامين وتسعة شهور بحق مواطنة تبلغ من العمر 25 عاماً، عائدة من سوريا بتهمة الانتماء إلى منظمة إرهابية بالخارج، حيث عاشت مع زوجها وأولادها بالرقة ما بين عامي 2015 و2017، وكانت المرأة تلتقط صوراً دعائية للتنظيم يظهر فيها علم "داعش" وبندقية كما كانت تروج للتنظيم عبر تطبيق واتس آب، وفق موقع "dw" الألماني.
ولا تزال في ألمانيا وباقي دول الاتحاد الأوروبي العديد من القضايا المفتوحة ضد مشتبه بانتمائهم لإرهابيين ومتطرفين، وبخاصة بعد تفكك تنظيم "داعش"، وهروب أو عودة بعض عناصره إلى أوطانهم أو بلدان أخرى.