تقارير | 17 03 2022
إيمان حمراوي
في تكرار لمعاناة اللاجئين السوريين في المخيمات اللبنانية، أعلن الدفاع المدني اللبناني، ليلة الأربعاء - الخميس، عن مقتل وإصابة عدد من الأشخاص، جراء حريق داخل مخيم للسوريين في منطقة المرج بالبقاع الغربي، ليكون الحريق الثالث خلال شهر في مخيمات السوريين.
وقال الدفاع المدني في بيان، إنّ الحريق اندلع في الساعة العاشرة مساء أمس الأربعاء، وامتد إلى أربع خيم داخل المخيم بالمنطقة، ما أدى إلى مقتل شخص وإصابة اثنين آخرين، نقلوا إلى مستشفيات المنطقة، وأوضح موقع "النشرة" اللبناني، أنّ المتوفّي جراء الحريق هو طفل، دون أن يتم ذكر أسباب الحريق.
حريق في مخيم جسر الروضه #البقاع الغربي. اللهم سلم?
Posted by طرابلس للإعلام مباشر on Wednesday, March 16, 2022
وتتعرّض مخيمات السوريين في لبنان بشكل متكرر للحرائق، حيث اندلع في الـ 21 من شباط الفائت حريق في مخيم للسوريين خلف بلدية قب إلياس شرقي لبنان، التهم عدداً من الخيم، وأدى إلى إصابة عدد من السكان بحالات اختناق، وفق موقع "الوكالة الوطنية للإعلام" اللبنانية، دون ذكر أسباب الحريق.
وذكرت "المديرية العامة للدفاع المدني" اللبناني أنّ الحريق التهم 9 خيم وأسفر عن إصابة شخصين بجروح نقلا إلى المستشفى، وذكرت تقارير إعلامية انّ عشرات اللاجئين تضرروا وفقدوا ممتلكاتهم وملابسهم.
وفي الـ 16 من شباط الفائت، اندلع حريق في مخيم للاجئين السوريين في بلدة قب الياس، ما أدى إلى احتراق 7 خيم بشكل كامل، وأدى الحريق إلى إصابة شخص بجروح، بحسب موقع "النشرة" اللبناني.
ومطلع العام الفائت احترقت أكثر من 90 خيمة في مخيم للسوريين ببلدة بحنين شمالي لبنان ، تشرّد على إثره نحو 500 لاجئ سوري.
اقرأ أيضاً: لبنان: السوريون يواجهون مصيراً جديداً بعد حريق مخيم بحنين
وقال الجيش اللبناني في بيان له، آنذاك، إن الحادث وقع على خلفية إشكال فردي في البلدة بين شباب لبنانيين وعدد من العمال السوريين، ما دفع اللبنانيين لإحراق المخيم، حيث تم في اليوم التالي للحادث اعتقال 8 أشخاص وأثارت الحادثة غضب كثير من السوريين واللبنانيين، الذين نددوا على وسائل التواصل الاجتماعي بهذا الفعل العنصري.
وأشارت الأمم المتحدة عبر تقرير نشرته في أيلول عام 2021، إلى أنّ "السوريون لا يزالون يعانون للعثور على مأوى لائق وآمن، فحوالي 60 في المئة من عائلاتهم تعيش في مساكن معرضة للخطر أو دون المعايير المطلوبة أو مكتظة".
ويعيش تسعة من أصل كل عشرة لاجئين سوريين في فقر مدقع، وفق الأمم المتحدة، وعبرت عن "قلقها البالغ إزاء التدهور السريع في الظروف المعيشية للاجئين السوريين في لبنان"، وحذّرت من أن جميع السوريين في لبنان تقريباً "باتوا عاجزين عن توفير الحد الأدنى من الإنفاق اللازم لضمان البقاء على قيد الحياة".
ويعاني لبنان منذ أكثر من عامين من أزمة اقتصادية حادة تسببت بتدهور قيمة العملة المحلية أمام الدولار، وانخفاض حاد في احتياطي العملات الأجنبية لدى المصرف المركزي.
ويبلغ عدد اللاجئين السوريين في لبنان نحو مليون ونصف، تسعمئة ألف منهم مسجلين لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، يعاني معظمهم من أوضاع معيشية متردية.