تقارير | 16 03 2022
محمد أمين ميرة
قررت جامعة دمشق إلغاء عقوبة الفصل التي كانت قد أقرتها بحق أكاديمي سوري، سخر من مقاطعي خطابات رئيس النظام السوري بشار الأسد.
ونشر كرم سليمان، وهو طالب سنة ثانية تخصص ماجستير في كلية الهندسة المدنية، بياناً من جامعة دمشق ينص على عدم معاقبته بالفصل بعد دراسة "اللجنة الأمنية".
وكان قرار الفصل قد جاء على خلفية منشور لسليمان على فيسبوك، سخر فيه ممن يقاطعون حديث بشار الأسد خلال خطاباته، وتحديداً خطاب القسم عام 2021.
ومع كل خطاب لرئيس النظام السوري بشار الأسد، يخرج بعض الحاضرين ليقاطعوا كلمته، بهدف إلقاء أبيات شعر أو عبارات مديح وماشابه، وهو ما حصل في تموز/يوليو 2021.
التعليم وحرية التعبير
"أنا مواطن أحمل الجنسية السورية، حق من حقوقي الأساسية كإنسان هو التعليم، وأن يكون لدي الحرية بالتعبير عن الرأي وتناول المواضيع المعيشية ونقد الأخطاء طالما أني لا أسيء لكرامات أحد" علق الأكاديمي السوري.
قد يهمك: استنكار شعبي بعد كرنفال لآلاف الطلاب بدمشق.. ماذا عن كورونا؟
سليمان أكد أن "حقه في النقد والتعبير عن الرأي، لا يلغي حق التعليم والعكس صحيح" موضحاً أنه قبل الجلسة الختامية في القضاء والتي كانت مخصصة للنطق بالحكم النهائي، تم حل الموضوع ضمن جامعة دمشق.
وفي 23 فبراير/شباط الماضي، أكد سليمان أن حياته المهنية والعلمية مهددة بالخطر، وقد تدفع به إلى السفر بسبب تعرضه وعائلته لأذى ومضايقات على خلفية منشوراته على فيسبوك.
تقرير كيدي
وذكر الأكاديمي أن تقريراً كيدياً اتهمه بالإساءة في منشوره لمقام رئاسة الجمهورية، لافتاً إلى أن كل مواد قانون تنظيم الجامعات لم تتضمن أي مادة تسمح بفصل طالب لأجل "بوست فيسبوك".
وفي منشوره الجديد اليوم الأربعاء 16 آذار/مارس 2021، ذكر سليمان أن "البعض قد لا يمتلك ما يكفي من الخبرة والعلاقات والإمكانات للتعامل مع مثل هذه المشكلات لهذا يتمنى منع مثل هذه الإشكاليات".
وتلقى سليمان وعوداً منذ أكثر من شهرين بحل قضيته، وإلغاء قرار فصله من قبل اللجنة الأمنية، وفق وعود مدير مكتب قسم المعلومات في فرع "حزب البعث" بجامعة دمشق.
اقرأ أيضاً:لسخريته من مقاطعي خطاب الأسد.. أكاديمي: حياتي المهنية مهددة
ولم تصدر جامعة دمشق أي رد أو تعليق على مانشره سليمان حتى مساء الأربعاء 23 شباط/فبراير 2022، وحاولت روزنة في ذلك الوقت التواصل مع إدارة الجامعة، لكنها لم تتلق أي إجابة.
صحفي مهدد
وسليمان ليس السوري الوحيد الذي واجه مشكلة مع منشورات تتحدث عن بشار الأسد، فمصير الصحفي كنان وقاف لا يزال غامضاً حتى إعداد هذه المادة، بعد منشور تطرق فيه للقاءات رئيس النظام مع فنانين سوريين.
وكالضغوط التي تتعرض لها عائلة سليمان، يواجه أقرباء وأصدقاء كنان تهديدات مشابهة، تمثلت باعتقال الأجهزة الأمنية التابعة للنظام السوري شاباً وأمه من جيران الصحفي السوري في محافظة طرطوس غربي سوريا.
ومنذ ذلك الوقت تحاول الأجهزة الأمنية بما فيها فرع الأمن العسكري العثور على كنان لاعتقاله، وسط غياب الأخبار عنه، فيما كان قد دعا لحماية عائلته وأطفاله، في إشارة واضحة إلى ممارسات النظام السوري بحق عائلات المطلوبين وأصدقائهم.