تقارير | 6 03 2022
محمد أمين ميرة
مقاربة مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة، غير بيدرسن "خطوة مقابل خطوة" بشأن الحل السياسي، لم تكن مقبولة بالنسبة للائتلاف السوري المعارض، رغم الترحيب بها من قبل ممثلي دول أصدقاء سوريا خلال اجتماعهم الأخير في واشنطن.
تعتبر تلك المقاربة وفق بيان نشره الائتلاف في منصاته الرسمية بتاريخ 5 آذار/مارس 2022 "خروجاً عن مسار تطبيق القرار 2254"، الذي ينص على دعم الأمم المتحدة لعملية سياسية بقيادة سورية، وإقامة حكم ذي مصداقية، عبر انتخابات نزيهة ودستور جديد.
بيان الائتلاف الذي انتشر في منصاته الرسمية، اعتبر أنه من غير المقبول منح النظام السوري أي حوافز مالية أو سياسية أو دبلوماسية، مقابل تنفيذ البنود الإنسانية الواردة في القرار 2254، أو مقابل انخراطه الجدي في أعمال اللجنة الدستورية.
بيان صحفي
— الائتلاف الوطني السوري (@SyrianCoalition) March 5, 2022
الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية
5 آذار، 2022
حول الاجتماع الدولي في واشنطن من أجل سوريةhttps://t.co/UfzGd1ABkX#سوريا #واشنطن #أوكرانيا pic.twitter.com/5E1WBKEcY3
وذكر البيان بأن النظام السوري يتحمل مسؤولية تعطيل أعمال اللجنة الدستورية، وينبغي تشديد العقوبات عليه لدفعه نحو الحل السياسي، وفتح المفاوضات حول جميع بنود القرار 2254، وعلى رأسها هيئة الحكم الانتقالي.
قد يهمك: دستور شكلي.. اتهامات لروسيا بعرقلة الحلول السياسية في سوريا
واليوم الأحد توجه رئيس الائتلاف سالم المسلط إلى القاهرة، لزيارة جامعة الدول العربية وعقد اجتماع مع الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، لبحث تفعيل الدور العربي في العملية السياسية بما يحقق الانتقال السياسي وفق بيان جنيف والقرارات الدولية ذات الصلة.
مرحبون بمقاربة بيدرسن
من جانب آخر رحب الائتلاف باجتماع ممثلي دول "أصدقاء سوريا"، الذي ضم ممثلين عن الولايات المتحدة وتركيا وفرنسا وألمانيا والنرويج والمملكة المتحدة، والعراق والأردن وقطر والسعودية، والمبعوث الأممي، غير بيدرسن، في واشنطن.
"لقد رحبنا بإيجاز المبعوث الخاص للأمم المتحدة غير بيدرسن ولاحظنا جهوده لبناء الزخم، بما في ذلك عملية خطوة بخطوة، وفقا لدعمنا القوي للمضي قدما في حل سياسي شامل وشمولي وفقا لقرار مجلس الأمن رقم 2254، وكذلك لتنفيذ كافة جوانب أي حل مماثل" البيان الختامي عن وزارة الخارجية الأمريكية.
البيان الختامي لاجتماع ممثلي دول أصدقاء سوريا، دعا إلى إنهاء معاناة الشعب السوري، وتنفيذ وصول آمن للمساعدات الإنسانية بجميع الطرق، بما فيها العابرة للحدود، واستمرار مشاريع الإنعاش المبكر، ورحب بمقاربة بيدرسن خطوة بخطوة، للوصول إلى حل سياسي شامل.
RT @StateDept_NEA: التزم مبعوثون من 11 دولة ومنظمتان إقليميتان بالسعي للتوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية يحمي حقوق وكرامة جميع السوريين، وفقًا لقرار مجلس الأمن 2254. https://t.co/gcIwAAvMfu
— الخارجية الأمريكية (@USAbilAraby) March 4, 2022
من جهته ذكر وزير الخارجية لدى النظام السوري فيصل المقداد، في كلمة مصورة له أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف بداية الشهر الجاري، أن نجاح عمل اللجنة الدستورية يتطلب الالتزام بمرجعياتها وبعدم التدخل الخارجي في شؤونها.
وأضاف المقداد أن عمل اللجنة الدستورية يتطلب احترام الحق الحصري للشعب السوري في تقرير مستقبل بلده، مردفاً بأن "القرارات التي تستهدف سوريا بذريعة حقوق الإنسان هو توفير الغطاء للدول التي تمارس العدوان والاحتلال وتدعم الإرهاب".
اقرأ أيضاً: قلق وتحذيرات دولية.. سوريا في حسابات الحرب الروسية الأوكرانية
كبير مساعدي وزير الخارجية الإيراني علي أصغر خاجي، ذكر بتصريحات لصحيفة تشرين المحلية، بأنه بحث مع المقداد "أجندة الجولة السابعة من اللجنة الدستورية" معرباً عن "ارتياح بلاده لتذليل العقبات أمام عقدها".
جولة سابعة
وكان أعضاء في هيئة التفاوض السورية المعارضة، قد نددوا في بيان لهم بمقاربة المبعوث الأممي لسوريا، غير بيدرسون “خطوة بخطوة” وطالبوا بإعادة تفعيل دور مجموعة "من أجل سوريا".
واعتبر البيان أن مقاربة بيدرسون رفضت رسمياً وشعبياً، ولكن "المبعوث الأممي “لم يلتفت، أو يرد على مخاطبته رسمياً، بل دعا إلى جولة جديدة لاجتماعات اللجنة الدستورية، تحت منهجية (خطوة بخطوة)".
وطالب الموقعون على البيان وأبرزهم: يحيى العريضي والعميدين عوض العلي وعبد الجبار العكيدي، بتقيد المبعوث الأممي بالالتزام بتنفيذ ولايته، وعدم الخروج عن التطبيق الحرفي للقرار الدولي 2254، والتقيد بتفعيل اللجان حسب تسلسلها والبدء بلجنة هيئة الحكم.
ومن المقرر أن تعقد الجولة السابعة من اجتماعات اللجنة الدستورية السورية في 21 آذار/مارس الجاري بمشاركة وفدي النظام السوري والمعارضة ووفد المجتمع المدني، بعد 6 جولات كان آخرها في تشرين الأول/أكتوبر الماضي.
وسبق أن وجه المبعوث الأممي إلى رؤساء الوفود دعوات رسمية، تعرض تصوراً خطياً للجولات المقبلة من عمل اللجنة الدستورية، وتطلب من وفدي الحكومة والمعارضة تقديم اقتراح خطي لكل مبدأ من مبادئ الدستور، قبل أيام من المغادرة إلى جنيف لعقد الجولة السابعة.
فيديو يظهر كلمة لبيدرسن أمام مجلس الأمن حول سوريا: "حان الوقت لاكتشاف ما إذا كانت العملية السياسية يمكن أن تتحرك بشكل هادف إلى الأمام عام 2022".