تقارير | 5 03 2022
إيمان حمراوي
أعلنت وزارة الدفاع الروسية، اليوم السبت، عن وقف إطلاق النار لتسهيل خروج المدنيين من مدينتين في أوكرانيا، في الوقت الذي أكدت فيه الأمم المتحدة مقتل أكثر من ألف مدني منذ بدء العملية العسكرية الروسية.
وقالت وزارة الدفاع في بيان، نقلته وكالة "سبوتنيك" الروسية، إن "روسيا أعلنت وقف إطلاق النار وفتح الممرات الإنسانية لخروج السكان من مدينتي ماريوبول وفولنوفاخا ابتداء من الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت موسكو"، دون تحديد مدة بقاء الممرات مفتوحة.
وأوضح البيان أنه تم الاتفاق مع الجانب الأوكراني على الممرات الإنسانية وطرق خروج المدنيين.
ويأتي الإعلان عن إجلاء المدنيين بعد إظهار مقاطع فيديو لحجم الدمار في المدن الأوكرانية الرئيسية جراء الهجوم العسكري الروسي.
رئيس بلدية ماريوبول، فاديم بويتشينكو، التي يسكنها نصف مليون شخص قال اليوم السبت، إن القوات الروسية تحاصر المدينة وتشن "هجمات بلا رحمة" عليها منذ 5 أيام، وفق موقع "الحرة".
وبيّن بويتشينكو أنّ ماريوبول لا يوجد فيها مياه أو تدفئة أو كهرباء، والطعام نفد من المحاصرين بعد تعرض المنطقة لهجوم من القوات الروسية منذ أيام.
وقال رئيس البلدية إن ماريوبول ليس بها ماء ولا تدفئة ولا كهرباء ونفد الطعام بعد تعرضها لهجوم من القوات الروسية على مدار الأيام الخمسة الماضية، فيما ذكر النائب المحلي دميترو لوبينيتس، أنّ 90 بالمئة من المباني تضررت أو دمرت.
وقال الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، إن الهدف من العملية العسكرية في أوكرانيا، حماية الأشخاص الذين يتعرضون للاضطهاد والإبادة الجماعية، من قبل نظام كييف، منذ 8 سنوات، وفق قوله.
وبحسب وزارة الدفاع الأوكرانية، يقوم الجيش الروسي بقصف البنية التحتية العسكرية والقوات الأوكرانية التي لا تلقي السلاح، دون المساس بالسكان المدنيين، وهو ما ينافي التصريحات الأممية.
اقرأ أيضاً: روسيا تقصف محطة "زابوريجيا" وأوكرانيا تحذّر من تكرار كارثة تشرنوبل
وأعلنت الأمم المتحدة، أمس الجمعة، أنّ ألف وستة مدنيين قتلوا في أوكرانيا، منذ بدء الهجوم الروسي على أوكرانيا في الـ 24 من شباط وحتى الثالث من آذار الجاري، وفق وكالة "الأناضول".
المتحدث الرسمي باسم الأمين العام ستيفان دوجاريك، خلال اجتماع بالمقر الدائم للمنظمة الدولية في نيويورك، قال إنه من "المرجح أن ترتفع التكلفة البشرية"، وأشار إلى أنّ "ملايين الأشخاص يحتاجون بشكل عاجل إلى ممر آمن ومساعدات إنسانية منقذة للحياة والحماية".
وأوضح دوجاريك أنّ أكثر من مليون و200 ألف شخص عبروا الحدود الدولية جراء الهجوم الروسي على أوكرانيا.
وذكر مستشار الرئاسة الأوكرانية، ميخايلو بودولاك، أن جولة ثالثة من المفاوضات الروسية الأوكرانية قد تعقد السبت أو الأحد، ولم تفض جولتان سابقتان من المحادثات إلى وقف القتال، لكن الطرفين اتفقا على إقامة "ممرات إنسانية" لإجلاء المدنيين.
والخميس الفائت أعلن ميخايلو بودولياك، مستشار مكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينكسي، عن اتفاق مع نظيره الروسي على إنشاء ممرات إنسانية لإجلاء المدنيين في أوكرانيا.
وحذّر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أنّ الحوار مع أوكرانيا لن يكون ممكناً إلا إذا تم قبول "كل المطالب الروسية" بما في ذلك ضمان وضع أوكرانيا كدولة "محايدة وغير نووية" و"إخلائها الإجباري من السلاح".
وكان الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي انتقد "الناتو" لرفضه تطبيق منطقة حظر طيران فوق أوكرانيا، وحذّر "الناتو" أمس الجمعة، من أن فرض منطقة حظر طيران يمكن أن يؤدي إلى حرب شاملة في أوروبا مع روسيا المسلحة نووياً.
وسيطرت القوات الروسية، الجمعة، على محطة "زابوريجيا" النووية الأوكرانية ، وهي الأكبر من نوعها في أوروبا ، بعد هجوم أدى إلى اندلاع حريق بالقرب من أحد مفاعلاتها الستة.