تقارير | 4 03 2022
إيمان حمراوي
قالت منظمة "سوريون من أجل الحقيقة والعدالة" إنّ روسيا طلبت من بعض الأجهزة الأمنية لدى النظام السوري تسجيل أسماء مقاتلين يمتلكون خبرة عالية في حرب الشوارع، للقتال في صفوف الجيش الروسي ضد أوكرانيا، في المقابل بدأت المعارضة السورية بتسجيل أسماء الراغبين بالقتال إلى جانب أوكرانيا ضد روسيا.
ونقلت المنظمة في تقريرها، أمس الخميس، عن مصادر لدى قوات النظام في ريف دمشق أنّ هنالك قوائم يتم تحضيرها لعرضها على القوات الروسية المتواجدة في سوريا من أجل الموافقة عليها لإرسال المقاتلين إلى جانب الجيش الروسي.
سبب القتال إلى جانب روسيا
يشتكي السوريون في مناطق النظام السوري من تردي الوضع المعيشي بسبب ارتفاع نسبة الفقر إلى 90 بالمئة، وفق تقارير أممية، وبسبب انتشار البطالة، في ظل انعدام الخدمات، ما يدفع بمئات الشباب للفرار إلى خارج البلاد بأي طريقة.
أحد الشباب أنهى خدمته الإلزامية والاحتياطية لدى قوات النظام مؤخراً، وبسبب الظروف المعيشية المتردية مثل انعدام الكهرباء والتدفئة وعدم العثور على أي عمل، قدّم على طلب للقتال إلى جانب روسيا في أوكرانيا في فرع المخابرات الجوية بحرستا في ريف دمشق في الـ 27 من شباط الماضي، وفق التقرير.
وفي حال الموافقة على ذهابه فإنه يتوجّب عليه دفع رشوة بقيمة 200 ألف ليرة سورية للمساعد الذي سجّل بياناته.
صنّفت الأمم المتحدة سوريا من بين الدول العشر الأكثر معاناة من انعدام الأمن الغذائي على مستوى العالم، ويعاني 12 مليون سوري من انعدام الأمن الغذائي، وفق تقريرها الصادر في الـ 25 من شباط الماضي.
اقرأ أيضاً: روسيا تقصف محطة "زابوريجيا" وأوكرانيا تحذّر من تكرار كارثة تشرنوبل
الأسبقية بحسب ما نقل الشاب عن مساعد في المخابرات الجوية للأشخاص الذين يمتلكون "خبرة قتالية جيدة والأفضلية للذين قاتلوا تحت إمرة ضباط روس أو ضمن الفرقة 25 في قوات النظام".
أحد الضباط في المخابرات الجوية تحدّث أنّهم يعدون قوائم بأسماء مقاتلين لديهم خبرة قتالية جيدة، وإخضاعهم لدورة تدريب صغيرة على يد ضباط روس تمهيداً لإرسالهم إلى روسيا ونقلهم للقتال إلى جانب القوات الروسية في أوكرانيا.
ولم يُذكر أي شيء بما يتعلّق حول الرواتب والميزات، وفق الضابط.
مشاركة السوريين إلى جانب المقاتلين الروس والشيشانيين والبيلاروسيين ضد أوكرانيا هي "مشاركة رمزية من باب الوفاء لروسيا" بحسب ما نقل الضابط السوري عن ضابط روسي.
المعارضة أيضاً!
وعلى الطرف المقابل بدأت فصائل من المعارضة السورية بتسجيل أسماء مقاتلين لمساندة أوكرانيا، دون رعاية رسمية تركية، عبر مبادرات إما فردية أومن بعض الفصائل، وفق التقرير.
أحد الضباط في "الجيش الوطني السوري" المدعوم من أنقرة، أكد للمنظمة أن تركيا لم تطلب من الفصائل تسجيل أي أسماء للقتال إلى جانب أوكرانيا، لكن هناك عملية تسجيل تتم حالياً في مناطق السيطرة التركية، بناء على رغبة الفصائل بقتال الروس، وتم إظهار تلك الرغبة لتركيا.
وفي حال موافقة تركيا على طلب الفصائل بالقتال ضد روسيا في أوكرانيا، فإن ذلك يعني استخدام المطارات التركية وتسهيل إجراءات السفر، وفق الضابط.
وأعلن بعض مقاتلي المعارضة بالإعلان عن رغبتهم بالقتال إلى جانب أوكرانيا، ونشروا ذلك على مواقع التواصل الاجتماعي.
وكان المقاتل في صفوف "فرقة الحمزة" المعروف باسم "سهيل أبو التاو" بنشر عدة تغريدات في الـ 25 من شباط الماضي، متسائلاً جول الطرق المتوفرة للوصول إلى أوكرانيا والقتال إلى جانب القوات الأوكرانية.
How can I go to Ukraine and fight alongside the Ukrainian army Is there a way I'm ready
— سهيل أبو التاوو (@suheilhammoud) February 25, 2022
ودعت السلطات الأوكرانية الأجانب الراغبين بالقتال ضد القوات الروسية التوجه نحو الأراضي الأوكرانية، وفي الـ 28 من شباط أوقفت أوكرانيا شرط الحصول على تأشيرة لدخول البلاد للمقاتلين الأجانب، وفق موقع "كييف إندبندنت".
وبدأ الهجوم الروسي على أوكرانيا في الـ 24 من شباط الماضي، بعدما أعلن بوتين استقلال "دونيتسك ولوغانسك" عن أوكرانيا في 21 شباط، ويومياً يعلن الجيشين الروسي والأوكراني عن تكبيد بعضهما خسائر بشرية وعسكرية، فيما فرضت دول غربية عقوبات ضد موسكو جراء خطوتها التصعيدية في المنطقة.
قد يهمك: أزمة أذربيجان و أرمينيا… هل من تأثير على الملف السوري؟
وسبق أن التحق سوريون للقتال في الحرب بين أذربيجان وأرمينيا منذ عامين، وكانت وزارة الدفاع الأذربيجانية قالت في أيلول عام 2020، إنّه تم العثور على "مرتزقة سوريين من أصول أرمنية بين جثث القوات الأرمينية على جبهة قره باغ.
وقال "الائتلاف الوطني السوري" في تصريحات إعلامية، إنّ هناك معلومات تؤكد إرسال النظام سوريين للقتال إلى جانب أرمينيا التي يقف معها.
وكانت وكالة "إنتر فاكس" الروسية، نقلت عن سفير أرمينيا لدى روسيا، قوله إن تركيا نقلت نحو 4 آلاف مقاتل من شمال سوريا إلى أذربيجان، في المقابل رد مساعد رئيس أذربيجان للسياسة الخارجية على الاتهامات الأرمنية، نافياً صحة التقرير عن جلب سوريين إلى بلاده للقتال.