تقارير | 27 02 2022
محمد أمين ميرة
الهجمات الروسية ضد أوكرانيا، تستمر لليوم الرابع على التوالي، وتتواصل في مقابلها مقاومة كييف، وسط حديث عن مساع لزجّ سوريين في حسابات العمليات العسكرية.
تحاول روسيا الزحف نحو مناطق أكثر تقدماً في أوكرانيا، وخاصة ضمن العاصمة كييف التي أعلنت سلطاتها مقتل 9 مدنيين و18 عسكرياً فيها منذ بداية الهجوم عليها.
باحثو @hrw_ar يوثقون استخدام قنابل عنقودية روسية في قصف مستشفى في #أوكرانيا. سقط 4 قتلى و10 جرحى مدنيين
— هيومن رايتس ووتش (@hrw_ar) February 27, 2022
الذخائر العنقودية ممنوعة دوليا
وثّقنا استخدام نوع الذخيرة نفسه من قبل #روسيا وحكومة #سوريا في قصف #إدلب قبل عامين
[بالإنغليزية والفرنسية]: https://t.co/ONtPg7JZEy pic.twitter.com/7hb6VSLbWY
القوات الروسية التي استخدمت لقصف مستشفى في أوكرانيا ذات الذخيرة التي استخدمتها في إدلب عام 2020، سعت وفق تقارير لتجنيد وإرسال سوريين من بلادهم للقتال معها.
30 min ago. Chernihiv. This missile was probably meant for the town hall. But hit a children’s hospital and the residential area. #PutinIsaWarCriminal #RussiaGoHome pic.twitter.com/na8BsgeRC9
— olexander scherba?? (@olex_scherba) February 27, 2022
منظمتا العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش أكدتا استخدام موسكو للذخيرة العنقودية في هجماتها على أوكرانيا، وهي ذاتها التي استخدمتها شمال غربي سوريا.
"نحث جميع الأطراف على الالتزام الصارم بالقانون الدولي الإنساني، والقانون الدولي لحقوق الإنسان. ويجب على هذه الأطراف ضمان حماية أرواح المدنيين، والامتناع عن الهجمات العشوائية، وعن استخدام الأسلحة المحظورة مثل الذخائر العنقودية" العفو الدولية
مساع لزجّ سوريين
وفي الوقت ذاته "بدأت روسيا بتجهيز قوائم بأسماء الراغبين بالقتال إلى جانب قواتها في أوكرانيا ضمن مدن الجنوب التي تضم عناصر التسويات والساحل السوري وفق مانقله موقع "صوت العاصمة" السوري.
وبشروط مشابهة لتلك التي وقعها سوريون للقتال مع روسيا في ليبيا وفنزويلا، تتضمن العروض (حسب موقع صوت العاصمة) إرسالهم إلى نقاط متقدمة ضمن القواعد العسكرية الروسية على حدود أوكرانيا.
قد يهمك: معلومات عليك معرفتها عن الأزمة بين أوكرانيا وروسيا
أضاف المصدر ذاته أن راتب المجند شهرياً يصل إلى 2000 دولار، وذوي القتلى إلى 5 آلاف دولار، ومبلغ يتراوح بين 20 إلى 500 دولار أمريكي كتعويض للمصابين.
كغيرها من الأزمات التي كانت روسيا طرفاً فيها، ودار حديث عن استقدم سوريين من بلادهم للمشاركة في عمليات عسكرية داعمة لها، تبدو التساؤلات منطقية عن إمكانية تكرار تلك التجربة في أوكرانيا.
بين النفي والتأكيد
مع عدم توفر وثائق وأدلة تثبت صحة تلك التقارير، يرى الخبير بالشأن الروسي محمود حمزة في حديثه لروزنة أن استخدام المرتزقة أمر وارد، على غرار ما فعلته روسيا في ليبيا لدعم قوات حفتر، وإقليم كاراباخ لصالح أرمينيا.
بالمقابل نفى شريف شحادة لروزنة بشكل مطلق صحة الأنباء التي تتحدث عن إرسال جنود من سوريا لدعم روسيا، وأضاف أن "ذلك إن كان سيحصل، سيجري بناء على الاتفاقات المبرمة مع وروسيا وبما يمكن للسوريين تقديمه في إطار مصالحهم وحفاظهم على أمنهم القومي" حسب تعبيره.
المحلل الروسي ديمتري بريجع، أكد لروزنة أن روسيا التي دعمت الانفصالين في منطقة دونباس ولوغانسك، أرسلت بالمقابل مجموعات منهم عبر شركات عسكرية خاصة بـ "فاغنر" إلى سوريا، فاستفادت منهم في حروبها الخارجية.
السلطات الرسمية في روسيا وسوريا وأوكرانيا، لم تعلق من جانبها على تلك الأنباء، لكن وكالة رويترز نقلت عن الرئيس فولوديمير زيلينسكي، قوله إنه سيفتح باب التطوع للأجانب من خارج أوكرانيا.
المقاتل في صفوف المعارضة السورية، سهيل حمود، أبدى في تغريدة له على تويتر، استعداده لمساعدة الجيش الأوكراني والقتال معه ضد القوات الروسية، ولقيت المبادرة ترحيباً من قبل أوكرانيين تفاعلوا عبر حسابه على موقع التدوينات المصغر.
How can I go to Ukraine and fight alongside the Ukrainian army Is there a way I'm ready
— سهيل أبو التاوو (@suheilhammoud) February 25, 2022
روسيا وأوكرانيا تواصلان بدورهما تبادل الاتهامات والحديث عن استهداف مدنيين، فيما تزعم موسكو شرعية تدخلها ضد من تصفهم بالمتطرفين الأوكرانيين، الأمر الذي تصفه كييف بالحرب والعدوان على شعبها.
وزارة الدفاع الروسية قالت في آخر تصريحاتها إن الجيش الأوكراني يقصف بالذخائر الفوسفورية ضواحي كييف قرب مطار غوستوميل ويستخدم السكان شرقي البلاد للدفاع عن هذه المناطق.
السلطات الأوكرانية تعلن بدورها تعرض مدنها لقصف روسي عشوائي، أسفر عن مقتل العديد من المدنيين، وتتحدث عن انخفاض وتيرة تقدم القوات الروسية داخل أوكرانيا.
تطورات ميدانية
وجاء في بيان للرئاسة الأوكرانية أن خطة روسيا لم تتحقق وليس هناك أي تقدم لقوات موسكو في الجنوب، بعد معارك أدت لمقتل أكثر من 3 آلاف جندي روسي، وأسر أكثر من 200 آخرين وتحطم 16 طائرة و102 دبابة.
روسيا أعلنت بدورها تدمير 31 منظومة للدفاع الجوي من طراز إس 300 تابعة لكييف و 975 منشأة للبنى التحتية العسكرية الأوكرانية، والسيطرة على مطار شورنوبايفكا قرب خيرسون جنوبي أوكرانيا.
❗#Russian military vehicles in #Kharkiv pic.twitter.com/UtZo2wr9r8
— NEXTA (@nexta_tv) February 27, 2022
"72 ساعة من المقاومة لم نتوقف أبداً بل واصلنا القتال ضد روسيا، و تركيز موسكو ينصب على منطقتي بوليسيا وسيفرسكي من أجل حصار كييف" وفق بيانات متفرقة للسلطات الأوكرانية.
قد يهمك: اليوم الثالث للهجوم الروسي.. أنباء عن سيطرة على مدينة أوكرانية
كييف أكدت أن مدينة خاركيف تحت سيطرة أوكرانيا بالكامل، متحدثة عن استسلام العشرات من القوات الروسية لها، وصدها هجمات موسكو على العاصمة وخيرسون وباقي المدن.
الناتو يتحرك
وللمرة الأولى في تاريخه، قرر حلف الناتو يوم الجمعة الماضي، تفعيل قوة الرد التابعة للحلف كرد دفاعي ووقائي على الغزو الروسي لأوكرانيا، رغم تأكيد الرئيس الأمريكي جو بايدن عدة مرات أن لانية للتورط العسكري الأمريكي في القتال الدائر.
ورداً على ذلك أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بوضع قوات الردع النووي في حالة التأهب القصوى، بعدما وصفه بالتصريحات العدائية الصادرة عن حلف شمال الأطلسي.
دول حلف الناتو المحاذية لأوكرانيا وهي بولندا، ورومانيا، والمجر، وسلوفاكيا، أصبحت في حالة تأهب قصوى، رغم تعهد بايدن، مع ارتفاع المخاوف من تصاعد الهجمات الروسية واقترابها من حدودها.
الأمين العام للحلف، ينس ستولتنبرغ، أكد أن قوة الرد التابعة للناتو ستتألف من 40 ألف جندي مدربين تدريباً عالياً وجاهزين للقتال، وأكد ستولتنبرغ أن هذا جزء بسيط من قوة الحلف.
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، كان قد ذكر خلال إعلانه عن العملية العسكرية أن مسؤولية أي إراقة للدماء ستقع على عاتق النظام الأوكراني، وأنه في حالة حدوث تدخل أجنبي فإن روسيا سترد على الفور.
الحرب الدائرة تبدو مرتبطة بشكل أو بآخر بحسابات روسيا الإقليمية، وهو ما أكده لافروف عند حديثه عن الغارات الإسرائيلية، ما يشير إلى خطورة تحول سوريا مجدداً إلى ساحة لصراعات دولية أكبر وأوسع نطاقاً.