تقارير | 22 12 2021
محمد أمين ميرة
انتهت اليوم الأربعاء 22 كانون الأول/ديسمبر 2021، الجولة 17 من محادثات أستانا، التي أقيمت في العاصمة الكازاخية نور سلطان، برعاية الدول الضامنة تركيا وروسيا وإيران، ومشاركة وفدا حكومة دمشق والمعارضة السورية.
البيان الختامي للجولة، أكد على أهمية دور اللجنة الدستورية السورية، و على رفض "الإرهاب"، ومختلف أشكال "الانفصالية"، واستقلالية ووحدة وسيادة الأراضي السورية.
كما أدان البيان الضربات الإسرائيلية على مواقع في سوريا، وأعرب عن القلق حيال الوضع الإنساني فيها، وتفشي فيروس كورونا، وتأثيره على النظام الصحي والاقتصادي.
قد يهمك: إعادة إنتاج النظام السوري بصيغة روسية جديدة… ما موقف واشنطن؟
وحث البيان المجتمع الدولي ومنظمة الأمم المتحدة وهيئاتها الإنسانية على زيادة حجم المساعدات وتنفيذ مشاريع الإعمار والبنية التحتية الأساسية، خاصة خدمات المياه والكهرباء والمدارس والمستشفيات، وضرورة إزالة الألغام وفقاً لأحكام القانون الدولي الإنساني.
ملف المعتقلين
ولفت البيان الذي تناقلته وكالات إعلامية عديدة، إلى ضرورة إطلاق سراح المعتقلين والإفراج عن الرهائن والكشف عن مصير المفقودين، و ضمان عودة آمنة وكريمة و طوعية للاجئين السوريين إلى ديارهم.
رئيس وفد المعارضة السورية إلى محادثات أستانة، أحمد طعمة، كان قد أكد في حديث لوكالة الأناضول، أنهم يولون اهتماماً خاصاً في ملف المعتقلين.
وأضاف طعمة: "النظام لا يريد تحقيق تقدم في هذا الملف، من واجبنا الدفاع عن المعتقلين، وعلى المجتمع الدولي ألّا يظل صامتا حياله".
رئيس الوفد الإيراني علي أصغر حاج، بعد مفاوضات مع لافرينتيف، تحدث عن تقارب مواقف موسكو وطهران من تطور الأحداث في سوريا.
أما المبعوث الرئاسي الروسي إلى سوريا ألكسندر لافرينتيف، لفت خلال لقاء مع الوفد التركي في إطار المحادثات بصيغة "أستانا" إلى ضرورة حل قضية وحدة أراضي سوريا.
اقرأ أيضاً: جيفري: موسكو رفضت صفقة مع واشنطن حول سوريا
الأطراف المجتمعة اتفقت على عقد الجولة الـ 18 من المحادثات المقبلة، في النصف الأول من عام 2022، وستعقد وفقاً للأوضاع الصحية العالمية (كورونا وسلالاتها).
لقاء الوفود الضامنة في المحادثات المقبلة سيكون في طهران مطلع 2022، دون تحديد تاريخ معين، وسيجري اللقاء بحضور وزراء خارجية البلدان الثلاثة (تركيا، روسيا وإيران).
وبصفة مراقب شارك في الجولة 17 من أستانا، ممثلون عن لبنان والعراق والأردن وعن المنظمات الدولية، وبدأت المحادثات يوم الثلاثاء 21 كانون الأول/ديسمبر 2021، وشارك فيها من الجانب التركي رئيس قسم سوريا في الخارجية التركية السفير سلجوق أونال.
ومن روسيا شارك ممثل الرئيس الروسي الخاص في سوريا أليكسندر لافرينتيف، ومن الجانب الإيراني شارك في المحادثات مستشار وزير الخارجية للشؤون السياسية علي أصغري حاجي.
16 جولة سابقة
ومنذ 2017 وحتى تموز/يوليو الماضي عقدت 16 جولة من محادثات أستانا، توصلت الأطراف المتفاوضة والدول الضامنة في بعضها إلى وقف التصعيد وترتيب آليات لمراقبة الالتزام بخفض التوتر خاصة في إدلب وتشكيل لجان لأجل المفقودين والمعتقلين.
لكن ذلك لم ينجح في إيقاف الخروقات و العمليات العسكرية، التي واصلتها قوات النظام السوري بدعم من روسيا وإيران في مناطق سورية مختلفة، وأدت لتقدمها في مساحة واسعة، كانت المعارضة تسيطر عليها.
كانت آخر العمليات التي شنها النظام السوري بدعم روسي إيراني في ريفي حلب وإدلب شمال غربي سوريا، في شباط/فبراير 2020، وانتهت بتوقيع اتفاق تركي روسي، نص على إنهاء الحملات العسكرية، وإنشاء ممر آمن وتسيير دوريات في المنطقة.
ورغم الاتفاق الذي تم توقيعه في 5 آذار/مارس 2020، لم تتوقف الهجمات البرية في المنطقة، ومحاولات التقدم، وعمليات القصف التي أودت بحياة مدنيين، وتسببت بحالات نزوح متكررة.
وبعد محادثات أستانا 17، من المقرر أن يقدم الأمين العام للأمم المتحدة نهاية العام 2021 إحاطة لمجلس الأمن، حول تمديد الآلية الدولية لتوصيل المساعدات الإنسانية إلى الداخل السوري، عبر معبر "باب الهوى" الحدودي مع تركيا.