تقارير | 22 12 2021
روزنة
قال المبعوث الأميركي السابق للملف السوري، جيمس جيفري، إنّ موقف الولايات المتحدة الأميركية في الوقت الحالي أقوى مما مضى للتفاوض مع روسيا حول سوريا، لعدة أسباب منها أنّ "روسيا غارقة في المستنقع السوري"، وكشف أنه عرض على روسيا سابقاً صفقة تتضمن مقايضة روسية - أميركية حول سوريا، لكن بوتين رفضها.
وأضاف جيفري خلال مقابلة مع "الشرق الأوسط" نشرتها اليوم الأربعاء، أنّ جميع أدوات الضغط لا تزال موجودة في أيدي إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن فيما لو أراد التفاوض مع روسيا، مثل: "قواتنا على الأرض، الدعم للقصف من إسرائيل، وتركيا في إدلب، وقوات سوريا الديمقراطية، والدعم للأمم المتحدة، والمساعدات الإنسانية، وقتال داعش، والعقوبات والعزلة والإعمار والاستثمار".
وكان جيفري صرّح لموقع "Defense One" في تشرين الثاني عام 2020 قبيل ترك منصبه أن فريقه تمكن من إقناع الرئيس الأميركي عام 2018 و2019 بضرورة إبقاء جزء من القوات الأميركية في سوريا، البالغ عددهم أكثر من 200 عسكري وافق ترامب على بقائهم هناك.
ولفت جيفري إلى أنّ موسكو قادرة على التأثير على حكومة دمشق إذا عرفت أنها ستحصل على شيء مقابل ذلك.
اقرأ أيضاً: تحقيق صحفي يكشف تورط ماهر الأسد في عمليات تهريب الكبتاغون
وبرأي جيفري أنّ عدم إجراء المفاوضات من قبل واشنطن يعني: "إما أن إدارة بايدن تعتقد أن سوريا غير مهمة، أو أنهم يريدون القيام بشيء لا يريد أحد معرفته".
وحث جيفري إدارة بايدن على ضرورة التنسيق مع حلفائها العرب والإقليميين والأمم المتحدة خلال الحوار مع روسيا لضمان نجاحها في تحقيق أهدافها المعلنة التي سبق وأشار إليها وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن وهي محاربة داعش ووقف شامل للنار والمساعدات الإنسانية.
وكشف أنه ذهب مع وزير الخارجية السابق مايك بومبيو إلى موسكو عام 2019 وتحدثا إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وعرضا عليه صفقة تتضمن مقايضة روسية - أميركية حول سوريا، إلا أنّ بوتين لم يقبل الخطة المتزامنة مع نهاية إدارة ترامب الذي كان يريد سحب القوات الأميركية من سوريا، لذلك "ظن بوتين أنه لا داعي للتفاوض معنا، وسيحصل على سوريا على طبق من فضة".
وكان البيت الأبيض أعلن منتصف حزيران الماضي انتهاء قمة في جنيف جمعت لأول مرة بين الرئيس الأمريكي جو بايدن ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، وكشف بايدن أن اللقاء شهد مناقشة الملف السوري وملف إيران النووي، موضحاً أنه تحدث مع بوتين عن ضرورة "فتح ممر إنساني في سوريا" وفق قناة "الحرة".
ودعت مجموعة من 19 دولة بقيادة الولايات المتحدة في أواخر حزيران العام الجاري، في بيان، إلى وقف إطلاق النار في سوريا وإدخال المساعدات الإنسانية دون أي عوائق، وشددت أن القرار 2254 لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، يمثل حلاً وحيداً ينهي الأزمة المستمرة منذ 10 سنوات في سوريا.