تقارير | 2 12 2021
محمد أمين ميرة
أكد موظف سابق في الهلال الأحمر السوري، في حديث لِروزنة الإثنين 29 تشرين الثاني/نوفمبر 2021، أن النظام السوري يتحكم بآلية توزيع المساعدات الإنسانية، في مختلف المحافظات في سوريا، ويحرم بعض العائلات منها، بتوصيات من سلطاته، التي تُرجع الأمر لأسباب "أمنية" دون أن تذكر أي تفاصيل عنها.
وجاء ذلك وفق شهادة "محمد ح" (34 عاماً)، وهو عامل مستودع سابق لدى الهلال الأحمر السوري، بين عامي 2007 و2013، وقد غادر من مقر عمله في حي الصاخور شمال شرقي حلب، إلى إسطنبول التركية بسبب الوضع الأمني المتردي في سوريا.
وحاولت روزنة التواصل مع إدارة الهلال الأحمر السوري، وطلبت منهم توضيحات بخصوص الموضوع، إلا أنها لم تتلق أي رد.
آلية تقديم المساعدات
ونقل الموظف السابق عن أصدقائه الذين يعملون حالياً ضمن الهلال الأحمر، ويتواصل معهم، تأكيدهم بأنّ آلية تقديم المساعدات، كانت منذ أعوام وحتى الوقت الحالي تشرين الثاني/نوفمبر 2021، خارج سيطرة منظمتهم، وأكدوا أن ضباطاً في الأفرع الأمنية هم من يقررون لمن وكيف ستوزع المعونات بمختلف أنواعها.
يصف محمد الهلال الأحمر السوري بأنه في معظم أحواله غير مستقل، بسبب تحكم النظام السوري وأجهزته الأمنية بآلية عمله، ويقول إن ذلك كان سبباً في عدم قدرته منذ أعوام على إيصال المساعدات بشكل يتطابق مع مبادئه الإنسانية التي تفترض الاستقلالية وعدم التحيّز.
اقرأ أيضاً: منظمة دولية: حان الوقت لدعم سبل العيش في سوريا
وكشف محمد عن زج النظام السوري لبعض عناصره داخل الهلال الأحمر، يعملون تحت ستار إنساني، وفي الحقيقة، يقدمون تقاريراً دورية للأجهزة الأمنية عن موظفي المنظمة، وما يرتبط بآليات عملهم وتحركاتهم، وهو ما تسبب باعتقال العديد من أفراد المنظمة وإصدار قرارات بحظر عمل وسفر بعض منهم.
وتشير منظمة هيومن رايتس ووتش في تقرير لها عام 2019، إلى تدخّل الأجهزة الأمنية للنظام السوري في البرامج الإنسانية، إما من خلال شركاء محليين وإما بشكل مباشر عبر أجهزته الأمنية، ما يعرقل قدرة العاملين في المجال الإنساني على إيصال المساعدات والحصول على وصول غير مقيّد إلى الأهالي.
وتقول المنظمة في التقرير، إنها وجدت عبر مقابلات مع عاملين في المجال الإنساني في سوريا، ومراجعة المواد المتاحة علناً، أن حكومة دمشق وضعت إطاراً سياسياً وقانونياً يسمح لها بتحويل موارد المعونة وإعادة الإعمار لتمويل أعمالها "الوحشية" ومعاقبة المعارضين، عبر استخدام القوى الأمنية للتدخل في إيصال المساعدات والتأثير عليها بدون حق.
6 مبادئ رئيسية لعمل الهلال
والهلال الأحمر السوري، هو منظمة غير حكومية مستقلة، مقرها دمشق، تعمل باعتبارها مساعدة للسلطات العامة، وتقدم مجموعة من الخدمات الإنسانية، بما يشمل برامج الصحة والرعاية الاجتماعية وأعمال الإغاثة في حالات الكوارث.
وتتبع المنظمة للجنة الدولية للصليب الأحمر منذ عام 1946، وتأسست عام 1942، وتعمل مع وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية وتتخذ من: "الإنسانية، عدم التحيّز، الحياد، الاستقلال، الخدمة التطوعية، الوحدة والعالمية" مبادئ أساسية لها.