تقارير | 13 11 2021
إيمان حمراوي
بعد زيارة وزير الخارجية الإماراتي، عبد الله بن زايد آل نهيان إلى دمشق، أعربت عدة دول عن قلقها من التطبيع مع النظام السوري، آخرهم دولة قطر التي دعت إلى وقف تطبيع العلاقات مع رئيس النظام بشار الأسد.
وقال وزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، أمس الجمعة، خلال مؤتمر صحفي في واشنطن مع نظيره الأميركي أنتوني بلينكن: "نأمل ألّا تتشجع الدول على اتّخاذ خطوات إضافية اتجاه النظام السوري"، وفق موقع تلفزيون "فرانس 24".
وأكد الوزير القطري على عدم تغيير بلاده من موقفها اتجاه النظام السوري، بقوله: "موقف قطر سيبقى على حاله، لا نرى أي خطوات جادة لنظام الأسد تظهر التزامه بإصلاح الضرر الذي ألحقه ببلده وشعبه… طالما لم يتخذ أي خطوة جادة، فإننا نعتقد أن تغيير الموقف ليس خياراً قابلاً للتطبيق".
لكنه اعتبر أنّ الدول الأخرى لها "حق سيادي" في اتخاذ قراراتها الخاصة حول سوريا.
ونشبت خلال السنوات الأخيرة خلافات بين دولتي الإمارات وقطر المقربتين من الولايات المتحدة الأميركية.
وكان وزير الخارجية القطري، آل ثاني، أشار منتصف حزيران العام الجاري خلال كلمته في منتدى سان بطرسبورغ بروسيا إلى أن "بلاده لا تسعى إلى إعادة العلاقات الدبلوماسية مع سوريا طالما لم يحدث تغيير على الأرض"، وقال في تصريح سابق إن الأسد "يرتكب جرائم في حق شعبه".
اقرأ أيضاً: كيف غيرت الإمارات من دعمها للمعارضة السورية إلى مصالحة الأسد؟
وزار وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان، بشار الأسد في العاصمة دمشق في التاسع من تشرين الثاني الجاري، حيث أكد عن دعم الإمارات لجهود الاستقرار في سوريا، وفق ما نقلت وكالة "سانا".
وكان قانون قيصر الأميركي الذي دخل حيّز التنفيذ منتصف العام الفائت، نص على فرض عقوبات على كل من يقدم الدعم العسكري والمالي والتقني للنظام السوري، من الشركات والأشخاص والدول، ويستهدف كل من يقدم المعونات الخاصة بإعادة الإعمار في سوريا.
وأصبح التقارب بين حكومة دمشق والإمارات علنياً بعدما أعادت الأخيرة افتتاح سفارتها في العاصمة السورية، شهر كانون الأول عام 2018، بعد إغلاقها لمدة 7 سنوات.
كما جدد وزير الخارجية الأميركي بلينكن عن قلق واشنطن بخصوص الزيارة قائلاً: "نحن قلقون بشأن الإشارات التي ترسلها بعض هذه الزيارات والارتباطات...أود ببساطة أن أحض جميع شركائنا على تذكر الجرائم التي ارتكبها نظام الأسد وما زال يرتكبها".
المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات، أنور قرقاش، قال خلال تغريدة على تويتر إنّ زيارة وزير الخارجية الإماراتي إلى دمشق، من أجل بناء الجسور وتعزيز العلاقات ووصل ما قُطع… و تجنيب المنطقة المزيد من الاحتقان والصراعات المستمرة".
قد يهمك: الطبيب رافائيل بيتي يستهجن سماح فرنسا بعودة رفعت الأسد
كما أكدت بريطانيا رفضها تطبيع العلاقات مع بشار الأسد، حيث قال المبعوث البريطاني إلى سوريا، جوناثان هارغريفز، في تغريدة على تويتر: إنّ "تطبيع العلاقات الدبلوماسية مع الأسد أو تطويرها ليست طريقة لتحسين أوضاع الناس في سوريا"
وشدد هارغريفز أن "المملكة المتحدة لا تزال تعارض بشدة التطبيع، وتحث جميع الدول على النظر في المعاناة التي لا توصف التي ألحقها النظام بالشعب السوري".
Normalising or upgrading diplomatic relations with the Asad regime is not a route to improving the situation of people in Syria. The UK remains firmly opposed to normalisation & urges all states to consider the untold suffering that the regime has inflicted on the Syrian people
— Jonathan Hargreaves (@UKSyriaRep) November 10, 2021
وكانت الناطقة باسم وزارة الخارجية الفرنسية، آن كلير لوجوندر، قالت إنّ فرنسا لا نية لديها حالياً للتطبيع مع الأسد، وخاصة مع استمرار انتهاكات حقوق الإنسان على كامل الأراضي وتوقف العملية السياسية.
ماذا عن الأردن؟
قال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، أمس الجمعة، في مقابلة مع قناة "فرانس 24" إنه لا يوجد أي خطط لزيارة سوريا قريباً، وأضاف أن الأردن "يعمل من أجل إيجاد تحرك فاعل باتجاه الأزمة السورية… لا بد من العمل على تحقيق الاستقرار في سوريا لأن في ذلك مصلحة أردنية".
وبعد يوم من زيارة وزير الخارجية الإماراتي آل نهيان لدمشق، زار العاصمة الأردنية عمان، والتقى بالعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، بحسب وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية "وام".