تقارير | 26 09 2021
إيمان حمراوي
بعد نحو 20 يوماً على افتتاح المدارس في مناطق النظام السوري، وصل عدد الإصابات بفيروس كورونا المستجد إلى 392 إصابة بين الكوادر التربوية والطلاب في جميع المحافظات، في وقت بلغت فيه نسبة الإشغال بالمستشفيات في محافظات اللاذقية ودمشق وريفها 100 بالمئة.
مديرة الصحة المدرسية في وزارة التربية هتون الطواشي، أوضحت أنّه منذ بدء العام الدراسي في الخامس من أيلول الجاري، وحتى الـ 23 من الشهر ذاته، تم تسجيل 392 حالة إيجابية ( 351 إصابة بين الكوادر التعليمية و41 إصابة بين الطلاب)، وفق صحيفة "الوطن" المحلية.
العدد الأكبر من الإصابات كان في محافظة اللاذقية بواقع 98 إصابة، تليها محافظتي دمشق وحمص بواقع 80 إصابة لكل منهما.
وعن سبب ارتفاع الإصابات، أشارت هتون إلى أنّ عدم الالتزام بالإجراءات الاحترازية في المدارس هو السبب، إضافة إلى زيادة عدد المسحات، ما زاد في عدد الحالات الإيجابية المسجلة.
وأشارت مديرة الصحة المدرسية إلى البدء بإنجاز مشروع عاجل مع وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية، سيبدأ تطبيقه بعد أسبوعين من الآن، يهدف إلى تشخيص الإصابات في مستوصفات الصحة المدرسية، عبر اختبار سريع لكورونا، بحيث يعرف المريض النتيجة خلال ربع ساعة مباشرة.
الصيدلاني، أيمن خسرف، ماجستير في التشخيص المخبري، قال لـ"روزنة" إنّ "جهاز الاختبار السريع لفيروس كورونا يعتبر جيداً نوعاً ما لكونه يعطي نتيجة دقيقة بنسبة 70 في المئة ويختصر الوقت، وهو منخفض الثمن مقارنة بـ PCR، ففي حال توثيق 100 إصابة بكورونا في المدرسة كمثال يمكن التأكد لاحقاً عن طريق PCR".
اقرأ أيضاً: إجراءات تعرف إليها قبل وبعد تلقي لقاح كورونا
إغلاق شعب صفية بطرطوس
وفي طرطوس أعلنت مديرية التربية، أمس السبت، تسجيل 15 إصابة بفيروس كورونا في جميع مدارس المحافظة ( 10 إصابات بين الكوادر التعليمية و5 إصابات بين الطلاب) أٌغلق على إثرها 5 شعب صفية.
وسجّلت وزارة الصحة لدى حكومة النظام، أمس السبت، 442 إصابة جديدة بفيروس كورونا، ما يرفع عدد الإصابات الكلية إلى 32 ألف و580 إصابة، و11 حالة وفاة و75 حالة شفاء.
أكبر عدد في الإصابات كان في محافظة اللاذقية حيث سجلت 132 إصابة، تليها محافظة حلب 78 إصابة، ومن ثم ريف دمشق بـ 75 إصابة.
وارتفع عدد الإصابات اليومية عن مطلع الشهر الجاري، حيث وثقت وزارة الصحة في السادس من أيلول 135 إصابة و5 وفيات.
أسباب ارتفاع الإصابات
وزارة الصحة لدى حكومة النظام أوضحت عبر بيان صفحتها الرسمية في فيسبوك، أنّ أحد أسباب ارتفاع الإصابات المكتشفة والأرقام المسجلة مقارنة مع الموجات السابقة يعود لتحسّن القدرة المخبرية والتشخيصية وتوفرها في معظم المحافظات وتفعيل مخبر إجراء "بي سي آر" في الهيئة العامة لمشفى دمشق إلى جانب زيادة عدد الأجهزة والمواد المخبرية "الكيتات" في كل المحافظات.
وأشارت وزارة الصحة إلى أن نسبة الإشغال في مستشفيات محافظات اللاذقية ودمشق وريفها بلغت مئة بالمئة، فيما لم يتم رصد أي إصابة داخل المستشفيات لمريض تلقى اللقاح المضاد لفيروس كورونا.
وبيّنت الوزارة أن حملة التطعيم التي بدأت في الخامس من أيلول الجاري مستمرة، وهي مهمة للوقاية من الإصابة الشديدة بالفيروس ومن الحاجة لدخول المستشفيات، باستثناء الحوامل والمرضعات، والأشخاص المصابين بأمراض مزمنة، وكل من تحسس من جرعة لقاح سابقة.
وكان عضو الفريق الاستشاري لمكافحة فيروس كورونا، نبوغ العوا، قال لإذاعة "المدينة إف إم" المحلية في الـ 13 من الشهر الجاري، إن المستشفيات تسجل ارتفاعاً قياسياً للمصابين بمتحور دلتا، والشباب هم أكثر الفئات المستهدفة في الموجة الجديدة.
وشدد العوا على ضرورة اللقاح في هذه المرحلة، للحد من شدة الأعراض، محذّراً أن الفيروس "قاتل" لمن يهمل العلاج أو يتساهل في التعامل مع الإصابة أو الوقاية منها.