تقارير | 8 09 2021
مالك الحافظ
تستعد الشرطة العسكرية الروسية، اليوم الأربعاء، لتثبيت نقاط عسكرية داخل أحياء درعا البلد، حيث من المتوقع أن يصل عددها إلى 9، على أن يتواجد في النقطة الواحدة بين 15 إلى 20 عنصراً من قوات النظام والفيلق الخامس المدعوم روسياً.
وبحسب ما أفادت به مصادر محلية لـ"روزنة" في درعا، فإنه لن تتواجد أية قوات روسيّة في النقاط العسكرية، في حين تنحصر مهام الشرطة العسكرية الروسية في تثبيت النقاط العسكرية والإشراف على سير عملها، إلى جانب مراقبة وقف إطلاق النار.
بينما دخلت صباح اليوم الأربعاء، قوات من اللواء "16 اقتحام"، وعناصر من الأفرع الأمنية التابعة للنظام إلى الأحياء المحاصرة في درعا البلد، حيث جاء ذلك وفق المصادر من أجل إجراء عملية تدقيق على هويات الأهالي وتثبيت النقاط العسكرية.
وبعد ذلك وعند الانتهاء من نشر النقاط العسكرية، سيتم الانتقال إلى المرحلة الثالثة، وهي الانسحاب الكامل لقوات النظام من محيط درعا البلد، ومن ثم الانتقال إلى المرحلة الرابعة وهي رفع الحصار بشكل كامل ودخول المساعدات الإنسانية وعودة نازحي درعا البلد إلى منازلهم.
هذا قد انسحبت بشكل جزئي فقط عناصر النفوذ الإيراني مع عناصر الفرقة الرابعة من بعض النقاط التي تحاصر المنطقة دون سحب أسلحتها، متجهة إلى القسم الغربي من "ضاحية درعا" في مدخل مدينة درعا الغربي. بعد أنهت "اللجنة الأمنية" التابعة للنظام، يوم أمس الثلاثاء عمليات "التسوية" في درعا البلد، التي انطلقت يوم الاثنين في حي الأربعين.
وبحسب "تجمع أحرار حوران" (منصة إعلامية متخصصة بنقل أخبار درعا)، سينقل النظام مركز التسوية من حي الأربعين بدرعا البلد، إلى منطقة السرايا في مدينة درعا.
قد يهمك: اتفاق نهائي في درعا: هل يُرضي الأهالي ويُحجّم النفوذ الإيراني؟
فيما أكد التجمع حضور نائب وزير الدفاع الروسي في درعا، لمتابعة سير عملية تنفيذ الاتفاق وقال إنه كان موجوداً يوم أمس "في ملعب البانوراما برفقة قائد في قاعدة حميميم الروسية بسوريا".
وحتى يوم أمس، أجرى النظام تسويات لنحو 200 شخص من أهالي درعا البلد، قسم كبير منهم متخلفين عن الخدمة الإلزامية في قوات النظام السوري، كما تم تسليم عدد كبير من السلاح الفردي بينه بنادق وقواذف.
في حين لم تخرق قوات النظام وعناصر النفوذ الإيراني، وقف إطلاق النار وحافظوا على الاستقرار من أجل تنفيذ أولى بنود الاتفاق خلال اليومين الماضيين، وذلك بسبب ما اعتبرته مصادر "روزنة" ضغوط روسيّة من أجل استمرار تنفيذ الاتفاق وعدم وضع عراقيل جديدة من قبل الجانب الإيراني بشكل رئيسي.
واتفقت الأطراف المفاوضة في درعا بعد قصف مكثف للنظام على الأحياء المحاصرة على العودة إلى خارطة التسوية الروسية مع تعديل بعض البنود التي تعزز سيطرة قوات النظام السوري.
وتم تطبيق الخارطة على مدار يومين في بداية الشهر الحالي، إلا أن النظام طالب بتعديلها لتشمل مطالب جديدة تعزز تدخله وسيطرته على درعا البلد وهو ما رفضته المركزية وأعلنت انهيار الاتفاق، قبل أن يتم تعديله إلى النسخة الحالية.