تقارير | 3 09 2021
مالك الحافظ
طالبت “اللجنة المركزية” في درعا البلد القوات الروسية بتهجير جماعي، بعد تعثر المفاوضات الأخيرة، التي عاد خلالها النظام للمطالبة بتسليم السلاح وتثبيت نقاط عسكرية للجيش داخل المدينة.
وقال الناطق باسم لجنة التفاوض في مدينة درعا، عدنان المسالمة، في تصريحات صحفية، إنّ التيار الإيراني "أفشل الاتفاق الذي أعلنّا عنه منذ يومين بخصوص الأحياء المحاصرة في مدينة درعا".
وأشار إلى أن لجنة التفاوض أبلغت اللجنة الأمنية التابعة للنظام بأن أهالي الأحياء المحاصرة غير قادرين على تقبّل مطالب ضباط النظام بتسليم السلاح بشكل كامل، وشن حملات تفتيش لكافة المنازل في أحياء مدينة درعا، إضافة إلى عدم قدرتهم على التعايش مع الحواجز العسكرية داخل أحيائهم، وخصوصاً عقب تقديم اللجنة الأمنية طلبات جديدة، أبرزها زيادة النقاط العسكرية إلى 9 بدلاً من 4 وفق الاتفاق الأخير، وذلك خلال اجتماع جرى يوم أمس الخميس بحضور الوفد الروسي.
وبحسب مصدر من لجنة التفاوض فإنّ النقاط العسكرية التي طرحتها لجنة النظام الأمنية عند مدرسة القنيطرة والشلال والحرش في حي طريق السد، وعند مبنى البريد وفي مدخل حي الكرك من الجهة الغربية لدرعا البلد، ونقاط أخرى عند دوار الكازية من جهة حي المنشية ومبنى الشبيبة الواقع بقرب حاجز السرايا، ومسجد بلال الحبشي في حي الأربعين، والمسلخ البلدي بدرعا البلد.
قد يهمك: اتفاق نهائي في درعا: هل يُرضي الأهالي ويُحجّم النفوذ الإيراني؟
وطالبت لجنة التفاوض خلال اجتماع حصل، ظهر اليوم الجمعة، مع وفدي النظام وروسيا بتأمين طريق لخروج الأهالي بشكل آمن من المناطق المحاصرة إلى الأردن أو تركيا، بسبب زيادة الضغط بحصر الاتفاق في درعا البلد فقط دون حيي مخيم درعا وطريق السد. وفق ما أفاد به تجمع أحرار حوران.
ولفت المصدر بأنّ خيار التهجير الجماعي هو الحل الوحيد المتبقي أمام أهالي المناطق المحاصرة في درعا، بخاصة مع عدم وجود موقف دولي يمنع قصف الأحياء السكنية بالصواريخ شديدة الانفجار. كما نفى المصدر جميع ادعاءات النظام بوجود أسلحة ثقيلة أو عناصر مسلحة من خارج الأحياء.
والجدير بالذكر أن لجنة التفاوض أعلنت في 1 أيلول الجاري، التوصل لاتفاق مع النظام والجانب الروسي يقضي بدخول دوريات تابعة للشرطة الروسية إلى درعا البلد، وفتح مركز لتسوية أوضاع المطلوبين وأسلحتهم، ونشر أربعة نقاط أمنية، ومعاينة هويات المتواجدين في المنطقة، وإعادة مخفر الشرطة إليها، وذلك مقابل الوقف الفوري لإطلاق النار، وفك الطوق عن محيطها، وإدخال الخدمات إليها، فضلاً عن إطلاق سراح المعتقلين وبيان مصير المفقودين.