تقارير | 29 08 2021
روزنة
شهدت أحياء مدينة درعا المحاصرة جنوبي سوريا، أمس السبت، تصعيداً عسكرياً مكثّفاً من قبل قوات النظام السوري، بالتزامن مع مطالبة الأخيرة للجنة التفاوض بإصدار بيان رسمي تعترف فيه أنّ قوات النظام هي المسؤولة عن أمن سوريا.
وقال "تجمع أحرار حوران" في بيان، إنّ ضباطاً من النظام طالبوا عبر رسالة نقلها قياديون في "اللواء الثامن" إلى لجنة التفاوض في الأحياء المحاصرة بمدينة درعا، بإصدار بيان رسمي منها تعترف فيه بأن: "علم النظام هو علم لكل سوريا وخط أحمر، وبأن جيش النظام هو المسؤول عن أمن سوريا، والاعتراف ببشار الأسد كرئيس شرعي منتخب لسوريا".
لجنة التفاوض رفضت تلك المطالب، وفق التجمع، ما أدى إلى تصعيد القصف على الأحياء المحاصرة، لافتاً إلى سعي النظام لإحداث شرخ ما بين لجنة التفاوض وأهالي الأحياء المحاصرة.
وعصر أمس السبت، عقد اجتماع حضره الجانب الروسي وضباط من النظام، وقياديون من "اللواء الثامن" التابع لـ"الفيلق الخامس" المدعوم من روسيا، في مدينة درعا.
واستهدفت قوات النظام الأحياء المحاصرة بأكثر من 50 صاروخاً من نوع "فيل وجولان"، أمس السبت.
اقرأ أيضاً: وصول الدفعة الثانية من مهجري درعا إلى ريف حلب الشرقي
وخرجت مظاهرة ليلية لعشرات الشبان في مدينة جاسم غربي درعا نصرة للأحياء المحاصرة في مدينة درعا، تزامناً مع إغلاق بعض طرقات المدينة بالإطارات النارية.
كما خرجت مظاهرة أخرى في بلدة معربة شرقي درعا تضامناً مع الأحياء المحاصرة، وفق "تجمع أحرار حوران".
وادّعت وكالة "سانا" أنّ "المجموعات الإرهابية" المتحصنة في حي درعا البلد وطريق السد تواصل اعتداءاتها على أحياء مدينة درعا ونقاط تفتيش قوات النظام المنتشرة في محيط درعا البلد بقذائف الهاون، ما استدعى رداً من قبل الأخيرة على مصادر النيران.
وقالت إنّ تلك المجموعات لا تزال ترفض "الحلول السلمية" التي قدمتها قوات النظام وترفض استكمال تطبيق ما تم الاتفاق عليه في محاولة لنسف كل الجهود التي بذلت "لتجنيب المدينة وأهلها تبعات أي عمل عسكري" لإنهاء سطوة "الإرهابيين" على حياة الأهالي في درعا البلد.
ووصلت صباح يوم الجمعة الماضي، دفعة ثانية من مهجري مدينة درعا مؤلفة من 79 شخصاً بينهم أطفال ونساء، إلى معبر أبو الزندين قرب مدينة الباب شرقي حلب، وذلك بعد يومين من وصول الدفعة الأولى المؤلفة من 8 أشخاص.
وفي الـ 14 من شهر آب الجاري تم الاتفاق على "خريطة طريق" بين لجنة التفاوض في درعا وبين النظام وروسيا، تنص على "جمع كل السلاح الموجود لدى المسلحين وترحيل الرافضين لها وتسوية أوضاع الراغبين من المسلحين، وإجبار متزعمي الميليشيات على تسليم سلاحهم الخفيف والمتوسط والثقيل ودخول قوات النظام السوري إلى كافة المناطق التي ينتشر فيها مسلحون والتفتيش عن السلاح والذخيرة وعودة مؤسسات الدولة إلى كل المناطق" وذلك خلال أيام، وفق صحيفة "الوطن".
وتفرض قوات النظام وحلفائها حصاراً على أحياء درعا البلد وحي طريق السد منذ الـ 24 حزيران الماضي، وتمنع إدخال المواد الغذائية إليها، في ظل انقطاع مادة الخبز والأدوية وحليب الأطفال، في الوقت الذي يعاني فيه المحاصرون من عدم وجود نقطة طبية.