تقارير | 20 08 2021
مالك الحافظ
بدأت السلطات التركية، يوم أمس الخميس، إجراءات محاكمة عشرات المتورطين في أحداث الشغب التي طالت لاجئين سوريين بالعاصمة التركية أنقرة، الأسبوع الفائت.
وأعلن مكتب المدعي العام التركي، بحسب ما نقلت وسائل إعلام محلية، عن بدء اتخاذ إجراءات قضائية ضد 61 شخصا شاركوا في أحداث منطقة "ألتين داغ" بأنقرة.
وأوضح المكتب أنه ثبت تورط 35 شخصا في الاعتداء على ممتلكات السوريين فيما شارك 26 شخصا بمنشورات استفزازية على مواقع التواصل الاجتماعي.
وكان السوريون في منطقة "ألتين داغ" في العاصمة أنقرة، تعرضوا قبل أسبوع لمهاجمة مجموعة من الأتراك لمنازلهم وسياراتهم وممتلكاتهم .
وبدأ الهجوم على السوريين بالحي بعد انتشار أنباء تحدثت عن مقتل شاب تركي وإصابة أخر من قبل شابين سوريين بعد شجار وعراك بإحدى الحدائق العامة.
مديرة التواصل في "اللجنة السورية التركية المشتركة"، إيناس النجار، قالت في حديث سابق لـ "روزنة" تعقيباً على أحداث أنقرة، بأن قوات الأمن التركي أخذت معظم سيارات السوريين في المنطقة إلى أماكن تابعة لهم من أجل حمايتها وعدم إلحاق أية أضرار أخرى بها.
ولفتت إلى أن اللجنة عملت أيضاً على إيصال صوت المسؤولين الأتراك إلى السوريين وتهدئتهم وإبلاغهم بأن الأمر بات تحت السيطرة.
قد يهمك.. أحداث أنقرة: الأمن التركي مُسيطِر وأضرار السوريين سيتم تعويضها
وتابعت "كانت هناك مواقف إيجابية لبعض الأتراك، هناك الكثير من الناس وقف ضد العنصريين و حموا السوريين. كذلك كانت هناك مواقف إيجابية للهلال الأحمر التركي، منها إنقاذهم لإمرأة أرملة وعائلتها".
فيما بيّنت أنه و بعد هدوء الأوضاع نسبياً في المنطقة دخل عدد من السوريين لتصوير وتوثيق كل الأضرار المادية لكي يتم تعويضها كاملةً من قبل الحكومة التركية.
وتوجهت برسالة خاصة إلى السوريين عبر "روزنة" متمنية عليهم عدم الاستماع إلى أي محرض وعدم الانجرار وراء الفتنة، "نحن نضغط ونعمل من أجل تحويل ملف لجوء السوريين من ملف سياسي إلى إنساني".
فيما أطلق ناشطون أتراك، آنذاك، هاشتاغ بعنوان "لا تلمس أخي #KardeşimeDokunma" على موقع "تويتر" تضامنا مع السوريين الذين تعرضوا للاعتداء في أنقرة.
وبالأمس قال رئيس "الائتلاف" السوري المعارض، سالم المسلط، إن أعداء الشعبين السوري والتركي يقفون وراء الفتن التي شهدتها العاصمة أنقرة مؤخرا، موصيا السوريين ببناء علاقة طيبة مع الجوار بما يعبر عن أصالتهم، وفق رأيه.
وأكد على ضرورة الابتعاد عن أي خطاب يدعو إلى الكراهية أو يؤجج نار الفتنة، "فالجريمة فردية ولا يجوز تعميمها".
يشار إلى أن عدد السوريين في تركيا يتجاوز ثلاثة ملايين ونصف، يعيش معظمهم في ولاية إسطنبول والمدن الجنوبية القريبة من الحدود مع سوريا مثل هاتاي وغازي عنتاب وأورفة.