تحرّش ونوم في العراء.. انفجار بيروت سبّب فقد والديه

 تحرّش ونوم في العراء.. انفجار بيروت سبّب فقد والديه

تقارير | 10 08 2021

إيمان حمراوي

في الرابع من آب قبل عام من الآن، فقد الطفل السوري محمد حداد، 13 عاماً، عائلته خلال انفجار مرفأ بيروت الذي راح ضحيته نحو مئتي قتيل، بينهم 43 سورياً، ويعيش الآن في طرابلس مع مشكلات صحية ونفسية تحتاج إلى علاج.


قبل نحو 3 أشهر وجد الشاب اللبناني إبراهيم طرطوسي، محمد نائماً جانب الكورنيش البحري في مدينة طرابلس اللبنانية، حيث انتقل إليها بعد انفجار مرفأ بيروت مباشرة، وقضى 9 أشهر دون منزل يأويه في أزقة المدينة وحاراتها.

يقول الطرطوسي لـ"روزنة": بعدما وجدت محمد جانب شاطئ البحر، سألته عن عائلته مراراً، وكان جوابه أن والديه قُتلا خلال انفجار بيروت، موضحاَ أنه عندما ذهب لشراء بعض الحاجيات، حدث الانفجار، وحين عودته وجد البناء الذي يسكن فيه وعائلته على الأرض، لا شيء سوى الركام.

يوضح الطرطوسي أنه منذ عيد الفطر يعتني بمحمد الذي يعاني من مرض سلس البراز ( وهو عدم القدرة على التحكم في حركات الأمعاء، مما يسبّب تسرب البراز بشكل غير متوقع من المستقيم)، ومن وضع نفسي غير مستقر، على حد قوله.

اقرأ أيضاً: ما بعد الكارثة... ضحايا سوريون منسيون في  انفجار مرفأ بيروت

يؤكد الطرطوسي أنّ محمد يحتاج إلى العلاج والرعاية الصحية، في ظل غياب أي أحد من أقاربه أو عائلته في لبنان، لافتاً إلى أنّه تعرّض للتحرّش  خلال الشهور الثلاثة الماضية.

ويضيف: "أريد إيجاد مكان آمن له حتى لو كان ميتماً، في الصيف أستطيع الاعتناء به، لكن يصعب علي ذلك شتاءً، عدا عن صعوبة علاجه على نفقتي الخاصة بسبب تردي الأوضاع المعيشية".
 
الطفل السوري محمد حداد

يقول محمد الحداد في تسجيل مصوّر، نشرته صفحة "همسات سورية"، إنّ والده يدعى محمد حداد، ووالدته أمل حداد، وهم من سكان منطقة الأشرفية بمدينة حلب.

يتمنى محمد أن يحصل على بيت يأويه وأن يدخل المدرسة ليتعلّم القراءة والكتابة، كما يقول.
 
 

أنقذوا الطــــفل محمد"? كما أخبرنا .. بأنه لجئ مع أهله الى #لبنان" ولا يعلم بأن إنفجار مرفأ بيروت بانتظار أمه وأبيه" ?

Posted by ‎همسات سورية‎ on Monday, August 9, 2021


ووفق قائمة قيل إنها لأسماء السوريين الذين قضوا في الانفجار، تم تداولها العام الفائت على وسائل التواصل الاجتماعي، يوجد بين الأسماء اسم أحمد حداد، بينما لم يذكر الاسم ضمن قائمة ضحايا انفجار مرفأ بيروت التي نشرتها وزارة الصحة اللبنانية.
 
وكانت سفارة النظام السوري في بيروت أعلنت في الثامن من آب عام 2020 أنّ 43 سورياً لقوا مصرعهم جراء حادث انفجار بيروت، في حصيلة غير نهائية، وأضافت أنها قدمت كافة التسهيلات لنقل جثامين بعضهم إلى سوريا، والمساعدة على دفن البعض الآخر في لبنان.

قد يهمك: انفجار بيروت: آثار مؤلمة في قلوب اللاجئين السوريين

وحدث الانفجار في الرابع من آب عام 2020 وقال الرئيس اللبناني ميشال عون حينها، إن الانفجار نتج عن ألفين و750 طن من نترات الأمونيوم، كانت مخزّنة في مستودعات مرفأ بيروت لمدة 6 سنوات، ما  تسبب في أضرار تزيد قيمتها عن 15 مليار دولار.

وأدى الانفجار الذي يعتقد أنه أحد أكبر الانفجارات غير النووية في التاريخ الحديث، إلى مقتل نحو مئتي شخص بينهم سوريون، وإصابة أكثر من 6 آلاف آخرين، وفق وزارة الصحة اللبنانية، ما عدا الدمار الهائل في المنطقة، حيث تدمرت صومعة الحبوب الوحيدة بلبنان، الذي يبلغ عدد سكانه نحو 6 ملايين، وقد دمر أيضاً عقارات سكنية وتجارية.

وقالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" في تقريرها الصادر قبل أسبوع، إن الأدلة تشير إلى تورط مسؤولين لبنانيين كبار في انفجار مرفأ بيروت الذي قتل 218 شخصاً، لكن المشاكل البنيوية في النظام القانوني والسياسي اللبناني تسمح لهم بتجنب المساءلة.

وأوضحت المنظمة أنه "تم تحذير المسؤولين في "وزارة الأشغال العامة والنقل"، المشرفة على المرفأ، من الخطر، لكنهم لم يبلغوا القضاء كما يجب أو يحققوا بشكل كافٍ في طبيعة شحنة السفينة القابلة للانفجار والاحتراق، والخطر الذي تشكله،  ثم خزّنوا نيترات الأمونيوم عن سابق علم إلى جانب مواد أخرى قابلة للاشتعال أو متفجرة لستّ سنوات تقريباً في عنبر غير مؤمّن كما يجب وسيء التهوية في وسط منطقة تجارية وسكنية مكتظة، ما يخالف الإرشادات الدولية للتخزين والتعامل الآمنَيْن مع نيترات الأمونيوم".
 
ويبلغ عدد اللاجئين السوريين المسجلين لدى مفوضية اللاجئين في لبنان 879529 لاجئاً، وذلك حتى نهاية تشرين ثاني/ نوفمبر 2020، فيما تقول السلطات اللبنانية إن عددهم تجاوز المليون ونصف المليون لاجئ.

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض