تقارير | 5 08 2021
روزنة
اعتقلت "هيئة تحرير الشام" 3 أشخاص في محافظة إدلب، بسبب انتقادهم الفصائل وقياداتها، بمن فيهم الهيئة، ومطالبتهم بالتدخل لمناصرة أهالي درعا، وفق ما أشارت إليه مصادر محلية لـ"روزنة" في ظل دعوات للإفراج عنهم.
وأكد إعلامي محلي في إدلب لـ"روزنة"، رفض الكشف عن اسمه لأسباب أمنية، أن الأشخاص الذين تم اعتقالهم هم "معمر أحمد حاج حمدان من بنش، وحسام شريف من معرة مصرين، وأدهم دشرني من تفتناز"
وتواصلت "روزنة" مع الهيئة الإعلامية التابعة لـ"حكومة الإنقاذ" الذراع المدني لـ"هيئة تحرير الشام" (جبهة النصرة) سابقاً، للاستفسار عن أسباب اعتقالهم، إلا أنها لم تلقَ رداً لحين كتابة التقرير.
أدهم دشرني
أدهم دشرني إعلامي يعمل لدى "منتدى الإعلاميين السوريين"، وجهات أخرى، وعن اعتقاله قال "منتدى الإعلاميين" لـ"روزنة": إنه تم اعتقال دشرني أمس الأربعاء، في المحكمة العسكرية بإدلب، عندما حضر إليهم.
ويعود سبب اعتقاله، وفق المنتدى، إلى منشور كتبه منذ شهرين على فيسبوك، واتهمته حكومة الإنقاذ بأنّه تضمّن شتم أعراض، وعليه أرسلت له مذّكرة حضور للمديرية العامة للإعلام ومن ثم مذكرة للمحكمة المدنية ثم العسكرية.
إعلامي إدلب أيضاً أشار لـ"روزنة"، أنه تم اعتقال دشرني بسبب شتمه حكومة الإنقاذ، ونشره محادثات جرت ما بينه وبين الهيئة الإعلامية التابعة لحكومة الإنقاذ.

الناشط جبير عيسى (اسم مستعار) من إدلب، قال لـ"روزنة" إنّه تم اعتقال أدهم دشرني ومعمر حاج حمدان بسبب منشورات على فيسبوك.
وانتقد دشرني على حسابه في فيسبوك عدم تحرّك الفصائل لنصرة أهالي درعا ضد الهجمة العسكرية من قبل النظام وحلفائه، وفي آخر منشور له 3 آب الجاري كتب: "فصائلنا أصحاب مبدأ هدنة يعني هدنة".
وفي منشور آخر دعا الفصائل للتحرّك ومواجهة قوات النظام والتمدد على حسابه: "فصائلنا الحلوة الكيوت المتواجدة بالشمال بشكل عام، يعني النظام وروسيا معروفين بغدرهم، وكل ما يخطر عبالهم بينقضوا أكبر اتفاق وبس شافو حالهم مانهم قد العمل يلي رح يعملوه بيطلبو هدنة وأنتو فورا بتوافقوا، طيب جربو هل مرة واعملوا معهم هيك حرروا شي 5 مدن وقولو انه بدنا هدنة، شغلو مخكم شوي يعني عادي بتكونو ناصرتوا أهل درعا وأخدتولكم كم منطقة لتحكمو شرع الله فيها".
وبحسب وثيقة "مذكرة دعوة" نشرت على حساب أدهم فإن مدير الإعلام في "حكومة الإنقاذ" نجيب خليل، هو من رفع الدعوى على دشرني للحضور أمس الأربعاء في الـ 4 من آب، ووثيقة أخرى "مذكرة تبليغ" طالبته الحضور إلى وزارة الإعلام في إدلب.
معمر حاج حمدان
عيسى قال لـ"روزنة" أنّه تم اعتقال معمر حاج حمدان بسبب منشورات له على فيسبوك، موضحاً أن الهيئة هدّدت حاج حمدان من قبل بالاعتقال بسبب منشوراته وانتقاده لهم، إذ يعمل بمهنة التعليم، وسبق أن اعتقلت الهيئة شقيقه بسبب انتقاده لهم.
أيضاً انتقد على صفحته الشخصية في فيسبوك الفصائل والجهاديين، قائلاً: "بندقية مأجورة للعلمانية وتحمي أرتالها لا تصنع جهاداً، وأمنيين يحمون عروشاً وكروشاً لا يصنعون جهاداً".

وبحسب ناشطين تم اعتقال حاج حمدان أمس الأربعاء.
وفي منشور آخر 17 تموز الماضي، تحدث عن مقتل المدنيين جراء قصف النظام على أرياف إدلب، دون أي رد من قبل المعنيين بالأمر قائلاً: "طولوا بالكم، نحتفظ بحق الرد، شهداءنا أرقام برعاية الدولة المصونة".
وفي 17 تموز الماضي، ارتكبت قوات النظام السوري وروسيا، انتهاكاً قبيل ساعات من تأدية بشار الأسد لليمين الدستورية لولاية رئاسية رابعة، حيث استهدفتا بقذائف مدفعية موجهة ليزرياً قرية سرجة جنوبي إدلب ما أدى إلى مقتل 6 مدنيين، بينهم 3 أطفال أشقاء وجدتهم ومتطوع بالدفاع المدني، وإصابة 5 مدنيين آخرين، بينهم متطوعان من الدفاع المدني.
اقرأ أيضاً: مجزرة جنوبي إدلب قبيل أداء الأسد لليمين الدستورية
حسام شريف
يعود سبب اعتقال حسام شريف، يوم السبت الماضي، وفق ما أفاد عيسى لـ"روزنة"، إلى كلمة ألقاها في أحد المساجد تكلم خلالها عن تخاذل قادة الفصائل والهيئة تحديداً، إضافة إلى تقارير سابقة كتبت ضده بسبب منشوراته على فيسبوك.
وعن كيفية اعتقال شريف، أشار عيسى إلى أنهم أرسلوا له تبليغاً بمراجعة أمنية معرة مصرين، وحين وصوله إلى هناك اعتقلوه وتم تحويله إلى مدينة إدلب.
وانتقد شريف انتقد خلال خطبة في أحد المساجد القادة والفصائل جراء صمتهم على ما يحدث في درعا قائلاً: "إن لنا إخواناً في درعا قاموا من جديد على النظام، ومن الأجدر بنا شعباً وعسكريين ومن يدعون أنهم قادة للمسلمين ويدعون الإسلام أن ننصرهم في وقت محنتهم ونرفع الذل عن كاهل المهجرين بسبب خياناتهم".
Posted by محمد يمان on Wednesday, August 4, 2021
كما انتقد على حسابه في فيسبوك "هيئة تحرير الشام" عدم تحركها لنصرة درعا "تذكير للهيئة درعا في جنوب سوريا وليست محسوبة على تل أبيب"، وفي منشور آخر كتب: "ناس تقتل لشرف و دين و أرتال هيئتنا و أمنيتها في دارة عزة و معرة مصرين منشان سوق خضره و كم بيت".
ووفق ناشطين فإن حسام شريف من معرة مصرين وهو من أوائل الداعمين للثورة السورية بماله الخاص الذي وجهه للجيش الحر.

#الحرية للإعلامي الصحفي الثائر أدهم دشرني #الحرية للإستاذ الثائر معمر أحمد حاج حمدان#الحرية للثائر حسام شريف
— قاسم الجاموس أبو وطن (@JamousKasem) August 4, 2021
لا بارك الله بنا إن لم ننصر بعضنا البعض pic.twitter.com/yy0OKqDXSV
وكانت "هيئة تحرير الشام" اعتقلت في الخامس من نيسان الماضي الناشط الإعلامي خالد حسينو قرب مخيمات كفرلوسين على الحدود شمالي إدلب، دون معرفة الأسباب، وفق تقارير إعلامية.
وفي الـ 4 من نيسان تحدث أبو محمد الجولاني زعيم "هيئة تحرير الشام" خلال حديثه مع الصحفي الأمريكي مارتن سميث، عن المعتقلين لدى الهيئة، وقال إن الأشخاص الذين اعتقلتهم هم "عملاء للنظام والروس أو أعضاء في تنظيم الدولة الإسلامية".
وأشار إلى أنّ الاعتقالات تستهدف لصوصاً ومبتزين، ورفض الحديث عن أن "تحرير الشام" تلاحق المنتقدين، وأكد عدم وجود تعذيب في سجون الهيئة، وأضاف إن " اعتقال معارضين من الفصائل الأخرى أو منتقدي فصيله "إشاعة".
ولفت الجولاني إلى أنه سيمنح منظمات حقوق الإنسان الدولية حق الوصول إلى السجون لتفقدها.
ونفت "تحرير الشام" في بيان شهر نيسان وجود معتقلي رأي أو ناشطين في سجونها، رداً على دعوات أطلقها ناشطون طالبوا بإطلاق سراح المعتقلين خوفاً من تفشي فيروس كورونا المستجد، وقالت إنها جاهزة لفتح أبوابها "لمن يريد الاستفسار عن أي سجين"، وإن لديها "درجة عالية من الشفافية والمسؤولية للإجابة عن التساؤلات حول السجناء ومصيرهم"، موضحة أنّ "سجون الهيئة لا تحوي إلا أصحاب القضايا الأمنية الخطيرة فقط".
ووثقت "رابطة الصحفيين السوريين" شهر شباط الماضي، انتهاكين لـ"هيئة تحرير الشام" بحق الصحفيين، حيث
منعت الهيئة الصحفي الأمريكي داريل فيلبس المعروف باسم "بلال عبد الكريم" من الظهور الإعلامي لمدة 6 أشهر تبدأ من تاريخ الإفراج عنه بتاريخ 17/2/2021، كما منعت شبكة "" الإعلامية التي يديرها بلال عبد الكريم، من نشر أخبار تتعلق بالشأن السوري لمدة ثلاثة أشهر، بحسب إعلان نشرته الشبكة في معرفاتها الرسمية بتاريخ 24/2/2021.