تقارير | 1 08 2021
إيمان حمراوي
تجري مفاوضات بين قوات النظام السوري ولجنة التفاوض المركزية في درعا للتوصّل إلى اتفاق ينهي العملية العسكرية التي تشنها قوات النظام على مناطق في محافظة درعا جنوبي سوريا، تزامناً مع استمرار التصعيد العسكري من قبل الأخير.
وقال "تجمع أحرار حوران" في بيان على صفحته في فيسبوك، ليلة السبت - الأحد، إن ضباط النظام السوري أصروا خلال جلسة مع اللجنة المركزية على تهجير عدد من المقاتلين من أبناء درعا البلد إلى الشمال السوري كشرط أساسي لوقف الحملة العسكرية على مدينة درعا.
وأشار التجمع إلى أنّ لجنة النظام الأمنية أعطت مهلة للجنة المركزية حتى صباح الأحد للرد على مطالبهم.
وفي الوقت الذي كانت تجري فيه المفاوضات، جرت مساء أمس السبت، اشتباكات متقطعة في محيط درعا البلد، في ظل قصف بقذائف الهاون والدبابات على أحياء طريق السد والبلد، تزامناَ مع استقدام قوات النظام والقوات الإيرانية الموالية لها، تعزيزات عسكرية إلى المحافظة، وفق التجمع.
اقرأ أيضاً: درعا.. الأمم المتحدة تدعو للتهدئة وفرنسا تدين هجوم النظام
صحيفة "الوطن" المحلية، قالت إنه من لا يريد التسوية مع النظام عليه المغادرة.
وبيّنت الصحيفة أن المفاوضات مستمرة لإخراج ما وصفتهم بـ" المسلحين العابثين بأمان الأهالي"، وإعادة بسط حكومة النظام السلطة على كامل محافظة درعا، مشيرة إلى عودة جميع قوات النظام الذين تم أسرهم.
ووفق "المرصد السوري لحقوق الإنسان" فإن المفاوضات تنص على تسلم "الفيلق الثامن" الموالي لروسيا نقاط ومواقع عسكرية في عدة مناطق بدرعا، وعلى تهجير نحو 130 مطلوباَ للنظام إلى الشمال السوري.
وأضاف المرصد، أنه تم تسليم أسرى قوات النظام الذين تم احتجازهم في ريف درعا الشرقي إلى اللواء (52) في منطقة الحراك بوساطة من اللواء الثامن الموالي لروسيا، فيما تم الإبقاء على أسرى النظام في ريف درعا الغربي.
قد يهمك: حواجز برعاية روسيا في درعا البلد.. واحتمال التهدئة قائم
ونزح آلاف القاطنين في مناطق درعا البلد والسد والمخيم في مدينة درعا بحثاً عن أماكن أكثر أمناً، معظمهم نزح إلى أحياء درعا المحطة، وسط صعوبة التنقل بين المناطق وإطباق قوات النظام حصارها على البلدات والقرى، وفق المرصد.
وأكدت الأمم المتحدة، منذ يومين، نزوح 2500 شخصاً بسبب العنف وانعدام الأمن على مدار الـ 72 ساعة الماضية، وقالت إيري كانيكو، من مكتب المتحدث باسم الأمم المتحدة، "كما تلقينا تقاريراً عن نزوح أكثر من 10,000 شخص."
ودعا الأمين العام للأمم المتحدة إلى وقف إطلاق النار في عموم البلاد، وحث جميع الأطراف على خفض التصعيد وضمان حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، بموجب القانون الدولي الإنساني.
وكانت مدينة درعا شهدت صباح الخميس الماضي، تطورات متسارعة بعدما شنت قوات النظام مدعومة بالدبابات والمدرعات هجوماً عسكرياً على أحياء درعا البلد من محورين شرق المدينة، هما محور القبة ومحور حاجز القصاد.
في حين شهدت قرى مدينة درعا في ريفي المدينة الشرقي والغربي هجمات من قبل سكان المنطقة على الحواجز الأمنية والعسكرية التابعة لقوات النظام السوري في محاولة منهم لتخفيف الضغط عن درعا البلد.
وفي 24 حزيران الماضي حاصرت قوات النظام، درعا البلد و أحياء طريق السد ومخيمات درعا، بعد رفض الأهالي تسليم كمية من السلاح الفردي للنظام ما أدى إلى تصاعد التوتر في المنطقة.