تقارير | 14 07 2021
مالك الحافظ
كشفت صحيفة "ليبراسيون" الفرنسية، أن باريس كانت على علم بالاتفاق بين شركة "لافارج" للإسمنت وتنظيم "داعش" الإرهابي، من أجل مواصلة الشركة أعمالها في سوريا.
ووفق التقرير الذي نشرته الصحيفة يوم أمس الثلاثاء، وأطلع عليه موقع "روزنة" فإن مذكرة سرية تعود للاستخبارات الفرنسية يعود تاريخ صدورها إلى شهر آب من العام 2014، تُوضح أن الشركة عقدت اتفاقها مع تنظيم "داعش" لمواصلة الأنشطة في سوريا. حيث منح الأخير تصريحاً يمنح الإذن باستمرار أعمال "لافارج".
وأشارت الصحيفة إلى أن المذكرة أشارت إلى وجود اتفاق وراء منح تنظيم "داعش" لهذا الإذن، وأن منحه تم مقابل أجر معين، لم يتم ذكره في الصحيفة.
الاتفاق المبرم بين "داعش" و "لافارج" حصل في وقت كانت ما تزال تسيطر فيه الأخيرة على مصنع الأسمنت الواقع في منطقة جلابية، شمالي سوريا. في حين بينت المذكرة أن التنظيم الإرهابي سيطر على المصنع في أيلول من عام 2014.
وأشارت إلى أن المذكرة تمت إحالتها إلى قضاة التحقيق الذين يحققون في الدعاوى المرفوعة ضد "لافارج" بشأن تمويلها "داعش".
ومن المنتظر أن تسلم محكمة استئناف باريس "لافارج" التهم النهائية المتعلقة بتحقيقات "تمويل الإرهاب" و"انتهاك الحظر" و"تعريض حياة العاملين للخطر".
قد يهمك: واشنطن تُعيد بناء قواعدها في شرق الفرات… ما الأسباب؟
وتواجه "لافارج" تهمة دفعها مبلغ 13 مليون يورو لجماعات مسلحة بينها تنظيم "داعش" الإرهابي بين عامي 2013-2014، لضمان استمرار العمل في موقعها بسوريا.
وفي تشرين الثاني عام 2019 أسقط القضاء الفرنسي تهمة "التواطؤ في جرائم ضد الإنسانية في سوريا" التي تم توجيهها للشركة في حزيران 2018، ولكن ذات القضاء عاد وفتح الملف مرة أخرى.
ومن المتوقع أن يصدر القضاء الفرنسي في 15 تموز الجاري قراره المتعلق بالطعون المقدمة في التحقيق حول أنشطة "لافارج" في سوريا.