تقارير | 12 07 2021
مالك الحافظ
نشرت يوم أمس الأحد، شركة "سيرياتيل" محضر اجتماع الهيئة العامة للشركة، حيث كان أبرز ما تقرر خلاله تشكيل مجلس إدارة جديد، وفك ارتباط الشركة بشكل نهائي مع رامي مخلوف، رجل الأعمال وابن خال رئيس النظام، بشار الأسد.
وبحسب محضر الاجتماع، فقد تم إسقاط عضوية شركة "راماك" (كان يسعى مخلوف من خلال عضوية هذه الشركة لحضور اجتماعات سيرياتيل) بعد زوال شروط العضوية عنها، كما صوتت الهيئة العامة على انتخاب مجلس إدارة جديد للشركة بالتزكية، والمؤلف من شركة "الأجنحة"، وشركة "بيشاور للاستثمار"، وشركة "الواثق"، وشركة "الأمجاد المتألقة للتجارة والاستثمار"، و ربيع إبراهيم سميا، لفترة ولاية مدتها 4 سنوات.
اللافت في مجلس الإدارة الجديد، وجود شركات كانت تتبع لمخلوف، هي "الأجنحة" و "بيشاور" و "الأمجاد"، بعدما تم السيطرة عليها "عنوة" كما أشار الأخير لذلك عبر صفحته على "فيسبوك" في مطلع شهر تشرين الأول الفائت.
ولفت مخلوف، آنذاك، بأنه أرسل خطاب موجه إلى مجلس القضاء السوري الأعلى، كاشفاً فيه عن تفاصيل خسارته لـ14 شركة في خلافه مع النظام السوري.
وطالب مخلوف باسترداد حقوقه، متهمًا جهات، لم يسمها، مع عدة شركاء آخرين قيامها بخرق "فاضح" للدستور وأحكامه، على عدة جبهات، باعتقالها واحتجازها لموظفيه الذين سُجلت العديد من الملكيات باسمهم صوريًا، بعد أن نظموا وثائق قانونية تعود بحقيقتها لشركة "راماك" للمشاريع التنموية والإنسانية المساهمة المغفلة القابضة.
وقال مخلوف، في وقت سابق، إن كل ذلك بهدف الضغط عليهم لنقل تلك الملكيات إلى جهات، لم يسمها واكتفى بوصفها بـ"الغير"، وذلك من خلال توقيعهم على تنازلات أو توكيلات قضائية أو عدلية أو أوراق رسمية تخلو من مضمونها، متهمًا إياهم بملئها وتأريخها "بمعرفتهم" لاحقًا، من قبل تلك الجهات لـ "الغير".
قد يهمك: الخناق يزداد على رامي مخلوف... ما هي الخطوة التالية؟
وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك بدمشق، صادقت نهاية شهر أيار الفائت، على النظام الأساسي لشركة "وفا للاتصالات تيليكوم" المساهمة المغفلة، برأسمال 10 مليارات ليرة سورية، لتباشر أعمالها خلال وقت قريب، رغم انكماش الاقتصاد السوري، وضعف سوق الاتصالات وعدم وجود زيادة سكانية أو قطاع أعمال يتطلب وجود مشغل اتصالات جديد.
وستكون "وفا تيل" المشغل الثالث في سوريا، إلى جانب "سيريتل" و "إم تي إن"، وستحتاج الشركة إلى ترخيص من الهيئة الناظمة للاتصالات والبريد حتى تُمارس عملها فعلياً، بحسب ما تناقلته تقارير صحفية عن مصدر في وزارة الاتصالات.
وتشير القرارات المتتالية الصادرة بحق شركة "سيرتيل" ابتداء بتعيين حارس قضائي عليها، إلى تشكيل مجلس إدارة جديد، وإبعاد رامي مخلوف عنها بشكل تام، إلى إبعاد "سيرتيل" عن سوق الاتصالات خلال الفترة المقبلة، بالتزامن مع وجود المشغل الجديد (وفاتيل).
وهو ما أكد عليه الباحث الاقتصادي، فراس شعبو، الذي اعتبر خلال حديث لـ "روزنة" أن ظهور شركة "وفا تيل" يأتي كإنهاء لوجود "سيريتل" وإحلال "وفا تيل" بديلة عنها.
وكانت محكمة "القضاء الإداري" بدمشق، فرضت حراسة قضائية على "سيرياتيل"، في إطار الدعوى التي رفعتها وزارة الاتصالات ضد شركة رامي مخلوف بعد مطالبتها بدفع غرامات قدرها 134 مليار ليرة سورية لإعادة التوازن إلى ترخيصها.
اقرأ أيضاً: عائلة رامي مخلوف تسيطر على قطاع الطيران المدني… ما الذي تغّير الآن؟
وعيّنت المحكمة، في شهر حزيران من العام الفائت، "الشركة السورية للاتصالات" ممثلة برئيس مجلس إدارتها حارساً قضائياً لـ "سيرياتيل" بأجر شهري قدره 10 مليون ليرة سورية، بشرط التقيد بأحكام القانون المدني، لضمان حقوق الخزينة العامة وحقوق المساهمين في الشركة.
ودارت في تلك الفترة سجالات بين "هيئة الاتصالات" ورئيس مجلس إدارة شركة "سيرياتيل" رامي مخلوف، بسبب اتهامه بعدم دفع الغرامات المترتبة على الشركة والتي تصل إلى 134 مليار ليرة سورية، الأمر الذي اعتبره مخلوف مطالب غير قانونية وغير محقة، ما اضطر حكومة النظام إلى فرض عدة قرارات بحقه مثل منعه من الخروج من البلاد، والحجز الاحتياطي على أمواله وأموال زوجته وأولاده.