هل يكون السكن الجامعي ملاذاً آمناً للطالبات في إدلب؟

هل يكون السكن الجامعي ملاذاً آمناً للطالبات في إدلب؟

تقارير | 10 07 2021

ناريمان الخالدي

"سئمت من الإيجارات وارتفاع أسعارها غير المنطقي، كل 3 أشهر كان صاحب المنزل يطالبني وصديقاتي بزيادة على بدل الإيجار المرتفع أساساً، والذي أصبح هماً فوق هم الدراسة ومتابعتها" ، تقول سمر طالبة مقيمة في إدلب لـ"روزنة".


تصل قيمة الإيجار الذي كانت تدفعه سمر وصديقاتها إلى 100 دولار شهرياً ما عدا فواتير المياه والكهرباء، تضيف سمر، "المنازل ليست جيدة بقدر سعرها المرتفع، وهي غير مفروشة، ما يضاعف المعاناة وسط الغلاء والبطالة العالية".
 
مزاجية المستأجرين
 
تبلغ قيمة الإيجارات داخل مدينة إدلب بين الـ 75 دولاراً والـ 200 دولاراً، غير مشمولة بالفواتير، وهي أسعار تشكل عبئاً كبيراً على أهالي الطلاب والطالبات الراغبين/ات بإكمال دراستهم/ن الجامعية، في الوقت الذي طال الفقر نسبة 90 في المئة من السوريين، وفق تقارير أممية.
 
دعد الحلاق، طالبة بالمعهد التقني للعلوم المالية والإدارية، تقول لـ"روزنة": إنها سجّلت في السكن الجامعي للتخلّص من مزاجية صاحب المنزل الذي كانت تستأجره ورفعه لسعر الإيجار بين الحين والآخر دون ضوابط".
السكن الجامعي في مدينة إدلب( السكن الجامعي في مدينة إدلب - الوحدة السكنية للطالبات)

وتوضح دعد: "الفرق كبير بين المنزل المُستأجر والسكن الجامعي الذي تتوفر فيه كافة الخدمات وبمبلغ رمزي لا يتجاوز 60 ليرة تركية بالشهر (7 دولارات)… فيما سابقاً استأجرت منزلاً بقيمة 50 دولاراً أميركياً في الشهر (نحو 450 ليرة تركية)، دون فواتير المياه والكهرباء والانترنت أو حتى فرش المنزل".
 
وكانت حكومة الإنقاذ أصدرت القرار 438  شهر تشرين الأول عام 2020 الذي دعا إلى تحديد الإيجار بالدولار أو الليرة التركية لمدة أقصاها 6 أشهر لا يجوز لمالك المنزل تغييرها.

قلق مستمر من الإيجارات
 
أمل العرنوس إحدى طالبات السكن الجامعي تقول لـ"روزنة": في إدلب يصعب إيجاد منزل بسعر مناسب، وحين استئجار منزل تخاف بأي لحظة أن يطلب منك صاحب المنزل إخلاءه. 

استطاعت أمل التخلّص من تكاليف المواصلات اليومية التي كانت تكلّفها إلى الجامعة ذهاباً وإياباً 10 ليرات تركية، كما وفرت الكثير من الوقت عند استطاعت الإقامة في السكن الجامعي.


 
ويدرس بجامعة إدلب بحسب آخر إحصاءات الجامعة في العام الدراسي الحالي، نحو 14 ألف طالب من مختلف الكليات والمعاهد.
 
وشهدت محافظة إدلب خلال الأعوام الأخيرة أزمة في إيجارات المنازل بسبب زيادة الطلب عليها، ولا سيما مع تهجير عدد كبير من مختلف المناطق السورية.

ويعاني أهالي إدلب من الإيجارات مرتفعة الثمن غير المتوافقة مع الوضع الاقتصادي، لا سيما المهجرين والنازحين، إضافة إلى ارتفاع أسعار السماسرة، وطلب زيادة على بدل الإيجار بين الحين والآخر، فضلاً عن مشكلات أخرى.

هل يكون السكن الجماعي هو الحل البديل؟

ومع مطلع العام الجاري افتتحت جامعة إدلب سكناً جامعياً للطالبات والطلاب في مدينة إدلب، تابعة لحكومة الإنقاذ، استطاع من خلالها الطلاب والطالبات التخلّص من استغلال أصحاب المنازل مرتفعة الثمن.

الأولوية في التسجيل بالسكن الجامعي للطلاب النازحين والمهجّرين والبعيدين عن الجامعة، ويوفّر السكن المأوى للطلاب مع الخدمات الأساسية (كهرباء، ماء، انترنت، حراسة)  بقيمة شهرية تصل إلى 60 ليرة تركية (نحو 7 دولار).

مشرفة السكن الجامعي، ختام شاهين، تقول لـ"روزنة": إنه تم افتتاح وحدتين سكنيتين، مطلع العام الجاري، وحدة خاصة للإناث، وأخرى خاصة للذكور).

ويحكم السكن الجامعي، وفق ختام، قوانين وقواعد للحفاظ على أمن قاطنيه من الطلاب والطالبات.
 
 (غرفة المطالعة والدراسة في السكن الجامعي بمدينة إدلب)

وفيما يتعلّق بسكن الطالبات، حددت إدارة السكن موعداً للخروج في السابعة والنصف صباحاً، والعودة  في الساعة السادسة مساءً، أما الزيارات تكون مضبوطة وفق جدول محدد.
 
ويحتوي السكن الجامعي للطالبات 20 غرفة موزعة على طابقين، ويضم صالة كبيرة للمطالعة وللدراسة، وفق ما صرّح في وقت سابق رئيس جامعة إدلب، أحمد أبو حجر لوسائل إعلام محلية.

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض