تقارير | 13 06 2021
إيمان حمراوي
شهد ريفا إدلب وحلب، أمس السبت، قصفاً صاروخياً ومدفعياً استهدف الأحياء السكنية والمنشآت الطبية والعمال الإنسانيين، وارتفع عدد الضحايا إلى 79 شخصاً بين قتيل وجريح، وطالب الدفاع المدني المجتمع الدولي بإيقاف هذه الجرائم ومحاسبة مرتكبيها.
وقال الدفاع المدني في بيان نشره على موقعه الإلكتروني، ليلة السبت - الأحد، إن قصفاً صاروخياً استهدف الأحياء السكنية في مدينة عفرين مصدره المناطق التي يسيطر عليها النظام السوري و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد).
وبعد إسعاف الضحايا إلى مستشفى المدينة من قبل متطوعي الدفاع المدني والعمال الإنسانيين، استُهدف (المستشفى والمنطقة) بقصف آخر، ما أدى إلى مقتل 15 مدنياً في حصيلة غير نهائية، بينهم 4 سيدات وطفل، واثنان من الكوادر الطبية واثنان من العمال الإنسانيين، بحسب الدفاع المدني.
كما أدى القصف على مدينة عفرين إلى إصابة 42 مدنياً، بينهم 13 سيدة و5 أطفال، و11 من الكوادر الطبية و3 من متطوعي الدفاع المدني.
وأدان فريق "منسقو استجابة سوريا" في بيان قصف عفرين، وقال إنّ "استهداف قسد مستشفى الشفاء المدعوم من إحدى المنظمات الإنسانية في مدينة عفرين شمالي حلب، تسبب بدمار كبير في المستشفى، وسقوط عشرات الضحايا والإصابات من المدنيين بينهم كوادر عاملة ضمن المشفى".
وجاء استهداف مدينة عفرين تزامناً مع قصف مدفعي لقوات النظام السوري وطائرات حربية روسية على ريف إدلب الجنوبي، ما أدى لمقتل 3 مدنيين، وإصابة 18 آخرين، بينهم 5 أطفال وامرأة، بحسب الدفاع المدني.
ويأتي التصعيد العسكري بعد أسبوع متواصل من الهجمات العسكرية لقوات النظام السوري وروسيا على شمال غربي سوريا، راح ضحيته عشرات المدنيين.
وطالب الدفاع المدني المجتمع الدولي بالوقوف بحزم أمام هذه الانتهاكات والجرائم بحق السوريين.
وتندرج محافظة إدلب ضمن اتفاقية خفض التصعيد الذي توصلت له الدول الراعية لمؤتمر أستانة عام 2017، واتفاق المنطقة المنزوعة السلاح الموقع بين موسكو وأنقرة في أيلول عام 2018، وفي الخامس من آذار 2020 أعلن الرئيسان التركي رجب طيب أردوغان والروسي فلاديمير بوتين توصلهما لاتفاق ينص على وقف إطلاق النار في إدلب.
اقرأ أيضاً:إدلب: الائتلاف يطالب الأمم المتحدة بالتدخل لوقف التصعيد
أنقرة تتهم "قسد"
اتهمت وزارة الدفاع التركية "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) باستهداف مدينة عفرين.
وقالت في بيان نقلته وكالة "الأناضول"، إن الجيش التركي استهدف مواقع "قسد" عقب قصف مدينة عفرين، موضحةً أن قصفاً برشقات مدفعية وصاروخية من منطقة تل رفعت استهدف مستشفى الشفاء في عفرين.
وأشارت الوزارة إلى أنه تم إبلاغ روسيا بهجوم "قسد" الذي استهدف المدينة، لافتة إلى أن الجهات الأمنية المحلية أطلقت بالتنسيق مع ولاية هاتاي والجهات القضائية تحقيقاً حول الهجوم.
وتعتبر تركيا "وحدات حماية الشعب" الكردية، تنظيماً إرهابياً تابعاً لـ "حزب العمال الكردستاني" (بي كي كي)، المصنف كتنظيم إرهابي في تركيا وأمريكا والاتحاد الأوروبي، وغيرها.
"قسد" ترد
نفى القائد العام لـ"قسد" مظلوم عبدي مسؤولية قواته عن قصف مستشفى الشفاء في عفرين، وأدان الهجوم، مؤكداً أنه يمثل "انتهاكاً للقانون الدولي".
وقال في تغريدة على تويتر: "تنفي قسد بشكل قاطع أن أياً من قواتها كان مسؤولاً أو متورطاً في الهجوم المأساوي على مستشفى في عفرين"، بحسب موقع "روداو".
وكان الجيش التركي و"الجيش الوطني السوري" المدعوم من أنقرة سيطرا في آذار عام 2018 عبر عملية "غصن الزيتون" على منطقة عفرين بعد أن كانت تحت سيطرة "قسد".