الغش الامتحاني متاح لأغنياء سوريا و الدفاع الوطني

Main Image
Thumbnail 1
Thumbnail 2
Thumbnail 3
Thumbnail 4

تقارير | 2 06 2021

إيمان حمراوي

كل عام يتكرر سيناريو الغش الامتحاني في سوريا مع بدء امتحانات المرحلة الأساسية والثانوية، يرافقه قطع اتصالات شامل بحجة شفافية الامتحانات ومنع الغش، لكن الفساد الذي ينخر مفاصل حكومة النظام يظهر مدى فشلها بضبط العملية الامتحانية بعدما تسرّبت أسئلة امتحانات البكالوريا في أول يوم ومنذ سنوات.


وقال وزير التربية، دارم الطباع، أمس الثلاثاء، لموقع "البعث ميديا"، إنّ الوزارة أحالت المدرسين ورؤساء المراكز الامتحانية إلى التحقيق وأوقفتهم عن العمل بسبب اشتراكهم مع الطلاب والمراقبين بتسريب الأسئلة.

كيف سُربت الأسئلة؟

أبو راجح، مدير مدرسة متقاعد من حمص، يقول لـ"روزنة": إن قطع الانترنت لم يكن جدياً و شاملاً لجميع المناطق حيث قطع الانترنت في عدة مناطق بحمص لأقل من ساعة فقط أثناء الامتحانات، ما يخالف جدول قطع الانترنت الذي أصدرته وزارة الاتصالات بشكل خاص لأجل الامتحانات".

ويشرح أبو راجح طريقة تسريب الأسئلة ويقول أن التسريب يعتمد غالباًَ على البلوتوث، مرجّحاً أن تكون الأسئلة تسرّبت من المراكز أوخلال نقل الأسئلة إلى المحافظات، إما عن طريق رئيس المركز أو لجنة نقل الأسئلة، إذ يتم تسليم الأسئلة عادة للمراكز قبل الـ 6 صباحاً.

وينفي أبو راجح احتمالية تورط أي كادر إداري من المراقبين أو أمين السرفي هذه العملية، فهم يحضرون إلى المركز قبل ربع ساعة فقط من بدء الامتحانات وهم مستبعدون من عملية تسريب الأسئلة حسب رأيه.

وعملية شراء الاسئلة وبيعها لا تقتصر على طالب واحد، فالطالب الواحد قد يدفع ملايين الليرات للحصول على اسئلة المادة الامتحانية، ويعود ليستعيد المبلغ من خلال بيعه لها لزملائه المتبقين. وفق أبو راجح.

تعمل وزارة الاتصالات والتقانة بدمشق بالتنسيق مع وزارة التربية بقطع شبكة الانترنت عن المدن التي تمدها بشبكة الانترنت في فترات امتحانات للشهادة الثانوية.
 

غش من نوع آخر!

في دير الزور أصدرت مديرية التربية، أمس الثلاثاء، قراراً بحرمان قائد "الدفاع الوطني" فراس العراقية من التقدم لامتحانات الشهادة الثانوية، بعد قيامه بإدخال أحد العناصر إلى مركز امتحاني عوضاً عنه، وفق موقع "دير الزور 24".

وكانت الشرطة العسكرية ألقت القبض على المتقدم البديل في مركز مدرسة فاطمة الزهراء بدير الزور. وحسب صفحة فرات نيوز، قام فراس العراقة بمهاجمة المركز الامتحاني مصحوباً بنحو 20 عنصراً، قبل أن يتم التفاوض بين قائد الدفاع الوطني في دير الزور و الشرطة العسكرية لإطلاق سراح العنصر.

سمر تقول لـ"روزنة": " الغش في مدينة دير الزور ليس بحديث العهد، هناك شبان من دمشق ينتمون لقوات الدفاع الوطني بدمشق نقلوا قيودهم الامتحانية إلى المدينة وحصلوا على شهادتي التعليم الأساسي و الثانوي من المدينة خلال الحرب، رغم أنهم كانوا إما يرسبون في الفصول الانتقالية أو ينقلون بشكل إداري بسبب ضعف درجاتهم الدراسية".
 


إحالة معلمين ورؤساء مراكز إلى التحقيق!

أحالت وزارة التربية الإثنين الماضي، بقرار معلمين وعدد من رؤساء المراكز الامتحانية وأمناء السر في دير الزور ودرعا  للرقابة الداخلية، لمشاركتهم بعمليات الغش مع أوّل أيام امتحان الشهادة الثانوية.

واتهمت الوزارة معلمين ورؤساء مراكز امتحانية  وأمناء سر بالمشاركة و المساعدة في تسريب أسئلة امتحانية عبر وسائل التواصل الاجتماعي بعد بداية الامتحان، فيما قام الطلاب بتصوير الأسئلة ونشرها، بحسب وكالة "سانا".

وتداولت وسائل التواصل الاجتماعي صباح الإثنين بعد بدء الامتحان بساعة واحدة أسئلة الفيزياء لشهادة الثانوية العلمي، والفلسفة للثانوية الأدبي، وفق موقع "هاشتاغ سوريا".

سامر الأحمد، 30 عاماً، من دمشق، يقول لـ"روزنة": الغش أثناء الامتحانات كان سابقاً حكراً على النخبة الاجتماعية، لكنه خرج عن السيطرة خلال الأعوام الأخيرة، وأصبح بمتناول الجميع، فتردي الأوضاع الاقتصادية دفع بعض ضعاف النفوس لبيع وتسريب الأسئلة".



واتّهم سوريون على مواقع التواصل الاجتماعي المراقبين مدراء المراكز ببيع أسئلة الامتحانات، قائلين إنّ  "تسعيرة المراقب وتسعيرة مدير المركز معروفة".

وفاء كردي، ناشطة على فيسبوك، أشارت إلى أنّ الغش قد يصل لترفيع طالب شهادة ثانوية من أجل الحصول على 
علامات عالية تمكّنه دخول كلية الطب، وتوضح: "أعرف شابة قدمت ثانوية علمي بالشام وكانت النتيجة حوالي 50 بالمئة، فاقترح عليها أحد الأقرباء أن تعيد تقديم امتحان البكالوريا في اللاذقية، فحصلت على علامات شبه تامة ودخلت كلية الطب، وهي الآن تكمل دراستها".

وتعمل وزارة الاتصالات على قطع كل الاتصالات الخليوية والانترنت عن الشبكات بسوريا كل عام، خلال أوقات الامتحانات العامة لمنع تسريب الأسئلة وعمليات الغش.

اقرأ أيضاً: دمشق: بدء امتحانات الشهادة الثانوية بفرعيها الأدبي والعلمي

وتداول سوريون صورة توضح برنامج انقطاع الاتصالات أثناء الامتحانات، أثارت استياءهم متّهمين حكومة النظام بعدم القدرة على ضبط العملية الامتحانية دون قطع الاتصالات، ووجدوا أنّ القرار يتناقض مع خطة الحكومة بتحويل سوريا إلى رقمية، ما يعرقل الأعمال الإدارية ضمن الدوائر الرسمية، فضلاً عن تعطلهم بشكل عام خلال ساعات انقطاع الاتصالات.

وكان وزير التربية دارم الطباع قال مطلع أيار الفائت، إنهم سيستخدمون تقنية تشفير الأسئلة، والتي تعتمد على طباعة الأسئلة الامتحانية بمركز العاصمة وتوزيعها بشكل سري إلكترونياً وتشفيرها بالاتفاق مع وزارة الاتصالات، وبيّن أنّ مسؤولية فك الشيفرة ستحصر بشكل محدد في كل محافظة عبر مفتاح خاص.

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض