الأمم المتحدة تتّهم 32 طرفاً مسلحاً بانتهاكات ضد أطفال سوريا

الأمم المتحدة تتّهم 32 طرفاً مسلحاً بانتهاكات ضد أطفال سوريا

تقارير | 20 05 2021

إيمان حمراوي

اتّهمت الأمم المتحدة 32 طرفاً مسلّحاً في سوريا بارتكاب انتهاكات جسيمة ضد الأطفال، تمثلت بالقتل والتشويه والتجنيد الإجباري وغير ذلك، وقالت إنّ جائحة كورونا  أعاقت عمل الجهات الإنسانية في مجال حماية الطفل في المنطقة.


وقالت ممثلة الأمم المتحدة الخاصة بالأطفال والصراع المسلح، فيرجينيا غامبا، في بيان، أمس الأربعاء، إنّ ملايين الأطفال السوريين لا يزالون يعانون مستويات مروّعة من العنف، من شأنها أن تؤثر على الأجيال القادمة، وفق موقع "الأمم المتحدة".

وركّز تقرير الأمم المتحدة على الانتهاكات الجسيمة ضد الأطفال في سوريا ما بين 1 تموز 2018 و30 حزيران 2020.

وأضافت غامبا: "في سوريا جميع الأطفال دون سن 10 سنوات عاشوا كامل حياتهم في بلد مزقته النزاعات، ولم يعرفوا سوى الحرب"، محذّرة من عواقب تعرّضهم للعنف وللانتهاكات لفترة طويلة.

وبيّن التقرير، أنّ أكثر من 2700 طفل قتلوا أو شوّهوا بين تموز 2018 وحزيران 2020، بفعل القصف الجوي والمتفجرات من مخلّفات الحرب والقصف البري العشوائي للمناطق المأهولة بالسكان المدنيين.

وتم تجنيد أكثر من 1400 طفلاً من قبل 25 طرفاً على الأقل من أطراف النزاع، بحسب التقرير.

اقرأ أيضاً: تقرير: 160 شخصاً ضحايا عام 2021 شمالي سوريا

وأوضح أنّ 236 هجمة استهدفت المدارس في تلك الفترة، و135 اعتداء على مرافق طبية، ما أثر على أنظمة الرعاية الصحية والتعليمية الهشة بالفعل.

وأشارت الأمم المتحدة إلى "تواصل حرمان الأطفال من حريتهم بسبب ارتباطهم المزعوم أو الفعلي بأطراف النزاع مع التحقق من 258 حالة".

وفاقمت جائحة كورونا من ضعف الأطفال وأعاقت عمل المنظمات والجهات الإنسانية الفاعلة في مجال حماية الطفل في الميدان، ووفق التقرير الأممي، إن العدد الفعلي للانتهاكات الجسيمة أعلى من 4 آلاف و724 انتهاكاً تم التحقق منه، موضحاً أنّ عدداً أعلى من أطراف النزاع (32 طرفاً على الأقل) مسؤول عن تلك الانتهاكات.

كما طالبت الأمم المتحدة بتسهيل إعادة الأطفال الأجانب إلى دولهم الأصلية، من مخيمي الهول وروج في شمال شرقي سوريا، قائلة إنّ "الوضع في المخيمين مقلق بشكل بالغ بالنسبة لـ 65 ألف و400 شخصاً، معظمهم أطفال ونساء… 11 ألف امرأة وطفل هم من الأجانب، بينهم على الأقل 960 طفلاً غير مصحوب وأطفال انفصلوا عن عائلاتهم".

كما رصد التقرير الأممي وقوع 46 هجمة تأثّر بسببها 37 مرفقاً من مرافق المياه خلال 6 أشهر عام 2019، باستثناء واحدة وقعت في شمال غربي سوريا، ما أثر على وصول مياه نظيفة لأكثر من 700 ألف شخص.

قد يهمك: طفل آخر سجين القيود في تل أبيض.. ما حكايته؟

وشدّدت الأمم المتحدة على أن سوريا مكان خطير للجهات الإنسانية الفاعلة لتوصيل المساعدات المنقذة للحياة، إذ تم التحقق من 137 حادثة مُنع خلالها وصول المساعدات الإنسانية، وهو ما شكّل تحديات أمام رصد الانتهاكات والتحقّق منها.

ودعت ممثلة الأمم المتحدة الخاصة بالأطفال والصراع المسلح، فيرجينيا غامبا، أطراف النزاع ومن لهم نفوذ عليها، إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة على الفور لحماية الأطفال في سوريا.

ومنذ عام 2011 استهدفت قوات النظام السوري وحلفائها روسيا وإيران و"حزب الله" وقوات موالية المدنيين بشتى أنواع الأسلحة في مختلف المناطق السورية، ما أدى إلى مقتل وإصابة مئات آلاف المدنيين، بينهم أطفال، فضلاً عن مخلفات الحرب التي تودي بحياة الأطفال بين الفينة والأخرى.

ووثقت  "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" في تقريرها، منتصف آذار الماضي، مقتل 227 ألف و413 مدنياً، منذ اندلاع الثورة السورية في آذار 2011، واعتقال 149 ألف و361 سورياً، وتشريد 13 مليون شخص، وسط فشل في الوصول إلى حل سياسي.

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض