تقارير | 18 01 2021
باسكال صوما
مع تزايد الإصابات بفايروس "كورونا" واستنزاف طاقات القطاع الصحي ووصول معظم المستشفيات في لبنان إلى طاقتها الاستيعابية القصوى، لم يعد أمام أهل الأرض من لبنانيين ولاجئين ونازحين سوى الاتكال على التكاتف الاجتماعي لاجتياز هذه الأوقات الاستثنائية.
في منطقة دير الأحمر اللبنانية، حيث 6000 نازح ولاجئ سوري و3 مخيمات، إضافة إلى خيم متفرّقة في الضيع المجاورة، قررت مجموعة من الشباب اللبنانيين والسوريين التحرّك من أجل حماية المنطقة من شبح الوباء، قدر المستطاع. يقول عبود صباح (21 سنة) وهو نازح سوري متزوج له ابنة إنه قرر المشاركة في المبادرة لأهميتها في ظل هذه الأوضاع، لأن هناك كثيرين بحاجة إلى المساعدة". ويضيف: "علينا أن نتساعد كلبنانيين وسوريين لمساعدة المرضى لا سيما الحالات الحرجة. يداً بيد نستطيع تخفيف الألم عن كاهل المصابين".
ويقول محمد (أحد النازحين المشاركين في الحملة لكنه فضّل عدم ذكر اسمه كاملاً لأنّ عمل الخير يجب أن يكون بالسر): "نحاول مساعدة أهلنا بما نملكه، نحن نعرف الحرب وعشنا المعاناة، لذلك نحاول التخفيف عن المصابين بمرض كورونا في ظل امتلاء المستشفيات، والحاجة الماسة إلى عبوات الأوكسيجين".
قد يهمك: حالة طوارئ في لبنان... وسوريون: الخبز بيكفينا
المبادرة بدأت بجهود محلية من 100 شاب وشابة قرروا القيام بما لم تستطع الدولة القيام به، جمعوا تبرعات من بعضهم بعضاً، واستعانوا ببعض المغتربين، حتى أمّنوا مبلغ 80 مليون ليرة لبنانية (نحو 10 آلاف دولار، وفق سعر السوق السوداء)، استطاعوا بها شراء 12 جهاز تنفّس اصطناعي، كما تروي جوني فخري وهي صحافية لبنانية ومشاركة في المبادرة.
تقول لـ"روزنة": "خلال أربعة أيام، جمعنا المبلغ وبدأنا بالعمل. لدينا 16 شاباً وصبية لديهم خبرة في الصليب الأحمر، أجروا دورة متخصصة للتعامل مع المصابين بكورونا، كما قدّم لنا أحد المتبرّعين سيارة (رابيد) حتى يتنقّل المتطوعون ويتوجّهوا إلى بيوت المرضى أو خيمهم".
"معك... تيبقى النفس" مبادرة جميلة يقودها شباب لبنانيون وسوريون لزرع شمعة أمل في زمن الظلام الذي فرضه الوباء على العالم.