"داعش" يجدد استهداف قوات النظام… ما مصدر قوته؟ 

تقارير | 1 01 2021

مالك الحافظ

من جديد يعود تنظيم "داعش" الإرهابي لضرب قوات النظام السوري بشكل يثير التساؤل حول مدى صحة اندثار قوة التنظيم نهائياً من سوريا، وذلك بعد إعلان هزيمة التنظيم الإرهابي من قبل الولايات المتحدة بأكثر من عام ونصف وبعد أكثر من عام من مقتل زعيمه أبو بكر البغدادي. 


و شهد يوم الأربعاء مقتل أكثر من 30 عنصراً من "الفرقة الرابعة" التابعة لقوات النظام، حيث أعلن التنظيم الإرهابي مسؤوليته عن الكمين الذي استهدف ثلاث باصات مبيت تتبع للفرقة على طريق دير الزور حمص.

في الأثناء شنت الطائرات الحربية الروسية خلال الساعات الفائتة أكثر من 60 غارة جوية، على مناطق في البادية السورية بالتزامن مع اشتباكات متواصلة تشهدها المنطقة.

وقالت وكالة "رويترز"، مساء الخميس، 31 من كانون الأول، إن "تنظيم داعش أعلن مسؤوليته عن هجوم على حافلة في سوريا في اليوم السابق". وأضافت، أن وكالة "أعماق" التابعة للتنظيم نشرت بياناً أكد خلاله مقتل 40 من قوات النظام وإصابة 6 آخرين بجروح خطيرة.

وتتعرض قوات النظام في البادية السورية بين الحين والآخر لهجمات يعتقد بوقوف تنظيم داعش وراءها.

وفي 14 من كانون الأول الماضي، قتل 5 من قوات النظام وأصيب 12 آخرين نتيجة الاشتباكات بين تنظيم داعش وقوات النظام قرب بئر توينان النفطي الواقع شمال مدينة السخنة. كما قتل 5 عناصر من قوات النظام وأصيب آخرون، في 3 من كانون الأول عقب هجوم واسع شنه عناصر يعتقد أنهم ينتمون لداعش على نقطتين لقوات النظام بالقرب من جبل هيان غربي تدمر بنحو 3 كم.

وأطلقت قوات النظام بدعم جوي روسي أواخر شهر تشرين الثاني الماضي عملية عسكرية لتمشيط البادية السورية بما يشمل باديتي دير الزور الشرقية والغربية وصولاً لبادية حمص والرقة وحماة.
قد يهمك: 20 ألف برميل نفط تصل النظام السوري من مناطق "قسد"
ولعل التساؤل الأبرز في ظل حالة الهجوم المتقطع الذي يتبعه التنظيم، والذي يعلن من خلاله عن استمرار تواجده بخلاف الإعلان الأميركي في وقت سابق، لعل التساؤل يكمن في مصادر التمويل التي ما زالت تمنح "داعش" الحياة وتغذي نشاطه الإرهابي. 

الباحث المتخصص في شؤون الجماعات الإرهابية، عمرو فاروق، كان اعتبر خلال حديث سابق لـ "روزنة" أن تنظيم داعش لديه مصادر تمويل عدة، ومن بينها العملة الرقمية "البيتكوين" والذهب الخام، قد تمكنه من استعادة قوته خلال الفترة المقبلة. 
 
 و رأى أنه ورغم الضربات المتلاحقة التي تعرض لها التنظيم من قبل قوات التحالف الدولي، وسقوط مشروع "دولته" وخسارته الفادحة للجغرافية السياسية المتمركز فيها داخل سوريا والعراق، إلا أن الدعم المالي، يأتي في مقدمة العوامل التي تساعد في إبقاءه على قيد الحياة؛ حيث يعتمد "داعش" على مصادر تمويل متعددة تمكنه من الاستمرار في المواجهة، وإعادة ترتيب هيكله التنظيمي، حتى لو سقط مشروع دولته على أرض الواقع، وفق تقديره. 

وأوضح بأن داعش يجيد الاتجار بالعملة الرقمية "البيتكوين"، كما أن التنظيم كان استحوذ على كميات كبيرة من الذهب الخام التي استولى عليها من المناجم السورية والعراقية، فضلاً عن تمكنه من الاحتفاظ بكميات من الأموال التي حصل عليها نتيجة الاتجار في المواد النفطية، حيث قام بتحويل عائدها لبعض دول أوروبا، عبر وسطاء، وذلك بعيدا عن التجميد والمصادرة، بحسب وصفه.
اقرأ أيضاً: "حرب ظل" تستهدف تنظيم جهادي في إدلب 
الباحث والخبير في شؤون الجماعات الجهادية؛ حسن أبوهنية قال في حديث سابق لـ "روزنة" أن طبيعة تكتيكات تنظيم داعش اختلفت بعد هزيمتهم في الباغوز شهر آذار الفائت، فمنذ لم يعد يسيطر على الأرض بات يعتمد على حرب العصابات.

وأضاف أبوهنية "أيضا فإن التنظيم بات يعتمد على تنفيذ هجمات صغيرة مبتعدا عن العمليات الهجومية الكبيرة التي تجلب الضوء على استمرار تواجد خلاياه؛ وإن كان قد نفذ خلال الفترة الماضية بعض الهجمات الكبيرة بحسب ما تحتاج تكتيكاته". واعتبر  أن للتنظيم خطة وإعادة هيكلة تقوم على عدم قيام بعمليات تحتاج قوات كبيرة  و إنما يتبع تكتيكات تعتمد على العبوات الناسفة والكمائن والقنص؛وفق تعبيره. 

وختم بالقول أن "المقارنة بين فترة وجوده وتوسعه بين عامي 2015 و 2016  وبين ما يقوم به خلال الفترة الحالية؛ تظهر وكأن العمليات التي يقوم بها منذ فترة انحساره وحتى إعلان النصر عليه وكأنها لا قيمة لها".  

بودكاست

شو الحل؟ - الموسم الثالث

شو الحل؟ - الموسم الثالث

بودكاست

شو الحل؟ - الموسم الثالث

شو الحل؟ - الموسم الثالث

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض