خلال 8 شهور... أكثر من مئة حالة انتحار في سوريا 

خلال 8 شهور... أكثر من مئة حالة انتحار في سوريا 

تقارير | 7 09 2020

إيمان حمراوي

وثّقت "الهيئة العامة للطب الشرعي" في سوريا تسجيل 116 حالة انتحار منذ مطلع العام الحالي وحتى الـ 6 من شهر أيلول، متوقعة أن يتجاوز عدد حالات الانتحار الأعداد التي تم توثيقها العام الماضي والتي بلغت 124 حالة انتحار.


 آخر حادثة انتحار، سجلت مطلع الشهر الحالي ، لطفل يبلغ من العمر 15 عاماً في حمص، حيث عُثر عليه مشنوقاً بحبل في منزله بحي باب الدريب بمدينة حمص، وكتب قبل انتحاره رسالة اعتذار على قصاصة ورقية جاء فيها: "أنا آسف يا أبي بس ما عاد أتحمل وهالشي بيريحني وبيريحكم مني وبريح أمي".

وقال المدير العام للهيئة، زاهر حجو، أمس الأحد، إن حلب تصدرت عدد حالات الانتحار بـ 23 حالة انتحار، تلتها محافظتي ريف دمشق واللاذقية، حيث سجلت كل منهما 18 حالة، ومن ثم دمشق وحمص بـ 14 حالة انتحار، وحماة بـ 10 حالات، والسويداء 9 وطرطوس 7، ودرعا حالتي انتحار، والقنيطرة حالة انتحار واحدة.

وأشار حجو، إلى أنّ المنتحرين الذكور أكثر من الإناث، حيث بلغ عدد الذكور المنتحرين 86، فيما بلغ عدد الإناث المنتحرات 30، أما القصّر فبلغ عددهم 18 منتحراً بينهم، 11 من الذكور، و7 من الإناث.

وعن الطرق، التي استخدمها المنتحرون، بيّن حجو أنّ حالات الانتحار شنقاً جاءت في المرتبة الأولى بعدد الحالات، بلغ عدد المنتحرين شنقاً 47، تليها الانتحار بالطلق الناري الذي بلغ 27 حالة، ومن ثم الانتحار من علوٍ شاهق لـ 18 حالة، مشيراً إلى أنّ بقية الحالات تنوعت فيها أساليب الانتحار مثل التسمم وغيرها، كما تم تسجيل حالة واحدة، ذبح فيها المنتحر نفسه، وهو شخص مختل عقلياً في حمص.

اقرأ أيضاًَ: مدرّسة في إدلب تنهي سنوات من العنف والتهديد بالانتحار

وفي المناطق الخارجة عن سيطرة النظام السوري، انتحرت الأسبوع الفائت المعلمة، ميساء درباس، 33 عاماً، في أطمة شمالي إدلب، إثر تناولها بضعة حبوب سامة جعلتها تفارق الحياة، أنهت بها معاناة استمرت طويلاً مع زوجها، أحمد إبراهيم درباس، الذي مارس عليها العنف، ما أجبرها على اتخاذ قرار الانتحار.

وعلّق مدير فريق "منسقو استجابة سوريا" محمد الحلاج، على الحادثة بقوله إن سبب الانتحار وجود مشكلة اجتماعية، والتي تتكرر في المنطقة، ما أدى إلى ارتفاع عدد حالات الانتحار إلى 4 منذ شهرين وحتى مطلع أيلول، وفق موقع "زمان الوصل".

وأوضح الحلاج، أنه قبل الثورة السورية كان يوجد 70 طبيباً نفسياً في الشمال السوري، ومع السنوات انخفض العدد إلى النصف، وفي إدلب لا يوجد سوى طبيب نفسي واحد، لافتاً إلى وجود عيادة في سرمدا يراجعها شهرياً من 150 إلى 200 حالة، إضافة إلى وجود عيادات متنقلة تعاين بعض الحالات في أماكن مختلفة.

ومن أسباب الانتحار وفق الحلاج، الحالة الاجتماعية، وسوء الوضع المعيشي، والضغوط النفسية نتيجة حملات النزوح والقصف وغيرها، وفيما يتعلق بالأطفال تؤثر عليهم حالات العنف الأسري، وحالات الانفصال بين الأزواج.

وكانت منظمة الصحة العالمية، أوصت ببضع طرق لمنع حالات الانتحار، وذلك من خلال وضع قوانين تمنع العامة من الوصول إلى الوسائل التي تساعد على الانتحار، موضحة أن القوانين التي نصت على منع تداول المبيدات الحشرية في سريلانكا، قلّلت حالات الانتحار فيها بنسبة 70 في المئة خلال 10 سنوات.

كما أوصت بنشر التوعية حول الانتحار في الإعلام والمدرسة بشكل جيد، وإصدار قوانين لتخفيف استهلاك الكحول، وتقديم الدعم النفسي لذوي الأزمات النفسية الحادة، والكشف المبكر عن الأمراض العقلية وعلاجها.

بودكاست

أرض سوريا المسمومة

أرض سوريا المسمومة

بودكاست

أرض سوريا المسمومة

أرض سوريا المسمومة

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض