تقارير | 25 05 2020
تبدأ اليوم الخميس في مدينة كوبلنز الألمانية، أوّل محاكمة لضابطين سابقين في المخابرات التابعة للنظام السوري، يشتبه بارتكابهما جرائم ضد الإنسانية، بينها التعذيب والاعتداء الجنسي.
ممثلو الادعاء الألمان لجؤوا إلى قوانين الولاية القضائية العالمية، والتي تتيح إقامة محاكمات عن أي جرائم ارتكبت ضد الإنسانية حول العالم.
وقالوا إن أنور رسلان متهم في 58 جريمة قتل في سجن بدمشق، وما لايقل عن 4 آلاف ناشط في المعارضة تعرضوا للتعذيب عامي 2011 و2012. حيث كان يشرف على عمليات الاستجواب قبل مغادرة سوريا عام 2012، ووصل إلى ألمانيا عام 2014.
المحامي أنور البني، المتخصص بالدفاع عن حقوق الإنسان: قال "إن الاعتقالات التعسفية والتعذيب هما السلاح الرئيسي الذي استخدمه النظام السوري لإشاعة الخوف بين السوريين، وإخماد مطالبهم بتحقيق الديمقراطية والعدالة".
وأضاف البني أنّ "هذه المحاكمة ستكسر حصانة المجرمين في سوريا، بدءاً من رأس النظام وصولاً إلى أصغر مسؤول فيه". حيث سبق وأن نفى النظام السوري سابقاً اتهامات منذ هذا النوع ضد الأجهزة الأمنية.
اقرأ أيضاً: سوريا: فنجان قهوة عند العقيد أنور رسلان
ولم يفصح محامو المشتبه بهما عن الكيفية التي سيدافعون بها عن موكليهما.
أما المشتبه به عياد، 43 عاماً، فهو متهم بتسهيل عمليات التعذيب التي تعرّض لها ما لا يقل عن 30 من ناشطي المعارضة بعد إلقاء القبض عليهم في مظاهرة ضد النظام عام 2011، ووصل إلى ألمانيا في نيسان عام 2018.
وكان الادعاء الألماني أصدر في الـ 13 من شباط العام الفائت أمراً بالقبض على ضابطين عملا في المخابرات السورية بسبب الاشتباه في ارتكابهما جرائم ضد الإنسانية.
ويعتبر السوريون المؤيدون للمحاكمة تلك الإجراءات بأنها أول خطوة نحو تحقيق العدالة لآلاف السوريين الذين تعرّضوا للتعذيب في سجون النظام. بعد فشل المحاولات التي استهدفت إقامة محكمة دولية بشأن سوريا.
وسبق أن أحبطت روسيا والصين المحاولات التي قامت بها قوى غربية في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لإقامة محاكمة دولية بشأن سوريا.