سوريون عائدون من الحدود اليونانية يُحذّرون… ماذا يحدث؟

سوريون عائدون من الحدود اليونانية يُحذّرون… ماذا يحدث؟

تقارير | 5 03 2020

حذّر سوريون حاولوا الهجرة إلى اليونان، داعين اللاجئين الراغبين بالهجرة بالتراجع عن قرارهم، بسبب العنف والعنصرية على الحدود مع اليونانية الذي يتعرّض له المهاجرون.

وقال سامر الهادي، 29 عاماً، لـ"روزنة" وهو أحد الشباب العائدين من الحدود اليونانية محذّراً: "المهاجرون بين فكي كماشة، لا يستطيعون الدخول إلى الأراضي اليونانية، وإن استطاع البعض يتم اعتقالهم، كما لا يستطيعون العودة إلى تركيا بسبب ظروفهم المأساوية، أملاً منهم في تكرار المحاولة والعبور".

وأشار الهادي إلى أنّه "كان شاهداً على أشخاص عادوا من الحدود اليونانية، مغرقين بالدماء، بسبب تعرّض الأمن اليوناني لهم، دون أي احترام لحقوق اللاجئين أو القوانين الدولية، سالباً منهم أموالهم، وممتلكاتهم".

عابد حوري، أحد السوريين الذين وثّقوا لحظات انطلاق المهاجرين إلى الحدود اليونانية، كتب على صفحته الرسمية في "فيسبوك": "14 ساعة قضيتها على الحدود اليونانية، لم أخسر شيئاً، لكن خلال هذا الوقت استنشقت غازاً مسيلاً للدموع، بردت، حطّمت جهازي الجوال، اعتراني التعب من رؤية الأطفال في العراء وهم يستنشقون الغاز".
 
وحذّر حوري اللاجئين الراغبين بالهجرة، قائلاً: "لا تجربوا و تخسروا وقتكم وصحتكم وأموالكم".

التحذيرات لم تكن بسبب صعوبة الرحلة تحت الأمطار والبرد القارس، وعدم فتح اليونان لحدودها، وإنما أيضاً تعديات طالت اللاجئين على الحدود. وأكد عدد من المهاجرين السوريين على وسائل التواصل الاجتماعي، أنّ حرس الحدود اليوناني تعرّض لهم ولعائلاتهم، وأخذ منهم أموالهم وهواتفهم، وأعادوهم إلى الحدود التركية.
 

اقرأ أيضأً: الموت يستقبل لاجئاً سورياَ على الحدود اليونانية

فيما قال الصحافي محمد الرماش على حسابه في "فيسبوك"، إنه  "تم اعتقال لاجئين اثنين أمامنا في معبر كاستنييس في اليونان. الشرطة اليونانية تعتقل كل من تجده. تمت محاكمة البعض في زمن قياسي بـ 4 سنوات سجناً وغرامة 10 آلاف يورو".

وبالتزامن مع وصول عشرات الآلاف من اللاجئين من جنسيات مختلفة إلى الحدود التركية – اليونانية، أعلن وزير الداخلية التركي سليمان صويلو، أن بلاده سوف تنشر ألف عسكري تركي على الحدود مع اليونان، من أجل منع الجانب اليوناني من إعادة اللاجئين الذين يدخلون الأراضي اليونانية.

كما أعلن اللاجئون عند البوابة الحدودية اليونانية في نقطة تجمع المهاجرين، Pazarkule عن اعتصام وإضراب مفتوح عن الطعام، بهدف فتح الحدود أمامهم، بحسب الصحفية السورية ديما شلار.

وانتشر تسجيل مصوّر لأحد اللاجئين، يوضح خلاله الوضع المأساوي الذي يعاني منه اللاجئون في المنطقة، بسبب عدم وصول أي دعم من قبل المنظمات الإنسانية، في ظل انخفاض درجات الحرارة، مؤكداً أن اللاجئين بدؤوا يفقدون الأمل حيال عبورهم إلى اليونان.
وبدأ تدفق اللاجئين والمهاجرين إلى الحدود التركية اليونانية مع رفع تركيا يوم الجمعة الفائت للقيود المفروضة عن المهاجرين الراغبين في الاتجاه نحو الاتحاد الأوروبي، وتشير الأرقام الصادرة عن الحكومة اليونانية، بحسب موقع بي بي سي،  إلى أن 24 ألف شخص على الأقل قد مُنعوا من عبور الحدود التركية إلى اليونان منذ يوم السبت.

بدوره دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، لاحترام حقوق اللاجئين السوريين المتواجدين في المنطقة الحدودية العازلة بين تركيا واليونان، بعدما تعرّضوا لنيران حرس الحدود اليوناني والغاز المسيل للدموع بهدف إرجاعهم إلى الأراضي التركية.

الرئيس السابق للبيت السوري-اليوناني، د.أيمن الصليبي، وهو أيضاً ناشط في قضايا اللاجئين والمهاجرين، قال إن أوضاع اللاجئين في اليونان سيئة  للغاية.

وأضاف في حديثه لـ "روزنة" أن هذه الأزمة ازدادت أكثر بسبب عدم قدرة اليونان استيعاب مجموعة اللاجئين الذين يتوجهون إلى أوروبا عبر اليونان، وأشار إلى أن الأزمة الاقتصادية التي يعيشها اليونان، بالإضافة إلى عدم وجود سياسة ناجحة للتعامل مع  اللاجئين داخل اليونان والتخبط في خطط اللجوء، كل ذلك يودي بالأمور إلى أن تتجه نحو العنف الذي نشهده حالياً.

وحمّل الصليبي؛ الإتحاد الأوروبي مسؤولية هذا التخبط، معللاً ذلك بتخلي الاتحاد عن مساعدة اليونان، وترك مشكلة اللاجئين على عاتق اليونان، وهو البلد غير القادر للتعامل مع موجات اللاجئين. وتابع قائلا أن "اللاجئين تم توريطهم بفتح الحدود لهم، وكل هذا لأسباب سياسية تتعلق بالعلاقة التركية مع الاتحاد الأوروبي وبسبب الأزمة السورية، وانعكست كل هذه الأمور حاليا على اللاجئين العالقين لأن على الحدود ما بين تركيا واليونان".

اقرأ أيضاً: خمس عقبات تواجه اللاجئين في طريقهم إلى أوروبا

وأضاف بأن المشكلة هي مشكلة الاتحاد الأوروبي وليس مشكلة يونانية فقط؛ منوهاً أن على الدول تحمل مسؤوليتها وفق القانون الدولي، مشدداً على ضرورة فتح حدودهم واحتضان المدنيين الهاربين من أوطانهم خوفا على حياتهم وحياة عائلاتهم .

وركّز على ضرورة إيقاف تدفق اللاجئين من خلال إيجاد حل فوري للأزمة السورية، مؤكداً على أن الاتحاد الأوروبي هو جزء من المشكلة سياسيا وإنسانيا، كما اعتبر بأن مسؤولية اللاجئين لا تقع على عاتق تركيا فقط .

وأردف الصليبي بالقول أنه وضمن عمله خلال السنوات الماضية كانت الأمور تأخذ منحى أصعب وأكمل "اليوم تم التصويت على قرار في البرلمان الألماني بأغلبية ساحقة، يتمثل برفض دخول خمسة آلاف لاجئ في اليونان إلى ألمانيا… على مايبدو يتوافق مع وجهات نظر أوروبية متطابقة، وهذا يشير الى أن الأوضاع ستكون أسوأ". 

وناشد الأشخاص المتواجدين على الأراضي التركية أن يكونوا حذرين من التوجه الى الحدود اليونانية؛ حيث الأوضاع تزداد سوءا مما يساهم بارتفاع مستوى معاناتهم الإنسانية.
 
وأعلنت ولاية أدرنة، في وقت سابق، مقتل لاجئ سوري، وإصابة 5 آخرين، برصاص حرس الحدود اليوناني على المهاجرين المتواجدين في المنطقة الحدودية الفاصلة بين الأراضي التركية واليونانية.

رئيس الائتلاف السوري المعارض أنس العبدة؛ كان أرسل رسالة لممثل الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية جوزيب بوريل فونتيليس احتجاجاً على استخدام الجيش اليوناني للقوة المفرطة ضد اللاجئين السوريين.

وقالت منظمة العفو الدولية في بيان لها؛ إن الشرطة اليونانية استخدمت "القوة المفرطة" ضد اللاجئين، والغاز المسيل للدموع دون تمييز، مضيفة أن اليونان قرّرت أيضاً القيام بمناورات عسكرية في المنطقة، ووصفت مديرة فروع المنظمة بأوروبا، إيفي غيدلي التدابير التي اتخذتها اليونان بـ"المتهورة"، وأكدت بأنها تخالف بوضوح القوانين الأوروبية والدولية.

بودكاست

شو الحل؟ - الموسم الثالث

شو الحل؟ - الموسم الثالث

بودكاست

شو الحل؟ - الموسم الثالث

شو الحل؟ - الموسم الثالث

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض