الاعتداءات الجنسية على النساء أداة حرب.. إلى متى؟

تقارير | 21 01 2020

روزنة

يستعمل الاغتصاب بكل بشاعته ووحشيته كأداة من أدوات الحروب والإبادات الجماعية، وعلى الرّغم من أنه محرّم وفق شرعة حقوق الإنسان، تسقط الكثيرات ضحية للاغتصاب، بحيث يصبح من الصعب جداً معالجة الندوب والجراح والآثار الاجتماعية والنفسية التي يتركها، فيما يُسجّل موت أخريات خلال الاغتصاب أو بسببه، نور مشهدي في حلقة (إنت قدها) تفتح ملف الإغتصاب واستخدامه كأداة من أدوات الحرب.


الناشطة النسوية صباح حلّاق تؤكد في هذه الحلقة من "إنت قدها" مع نور مشهدي، أنّه لا شك في أن العنف في الحروب لا يرحم أي فئة في المجتمع، لكن النساء يدفعن أثماناً إضافية، بسبب استغلالهن جنسياً وتعرضهن للتحرش والاغتصاب، مُشيرةً إلى أنّ الأمم المتحدة أصدرت عدداً من القرارات أكدت فيها أنّ كل اعتداء على النساء بشكل ممنهج، يُعتبر من جرائم الحرب.

وأكدت حلّاق وجود قرارات وقوانين كثيرة يُفترض أن تحمي النساء من الاعتداء على أجسادهن، لكل للأسف لا يمكن اعتبارها رادعاً على الإطلاق، مع العلم أن هذه الجرائم تُرتكب من مختلف الأطراف، ولكن حتماً الحكومات هي المسؤولة الأكبر، تقول حلّاق: "من الصعب جداً حماية النساء أو طمأنتهنّ عبر قوانين الدولة في المجتمعات الذكورية المحافظة التي غالباً ما ترمي اللوم على النساء".

اقرأ أيضاُ: منظمة حقوقية: اغتصاب النساء يستخدم كسلاح خلال العمليات العسكرية في سوريا

المحامية رولا بارودي قاربت مسألة الاعتداءات الجنسية على النساء من منطلقات قانونية، تقول بارودي: "إنّ القانون لم يعد تعبيراً عن إرادة المجتمع، بل بات يطرح كرافعة لتغيير المجتمعات إلى عادات مختلفة".

القانون السوري كما تؤكد بارودي غير قادر على حماية النساء عموماً، وهو يتيح حصول جرائم العنف بحقهن حتى أنّه قد لا يلحظها، وأضافت بارودي: "القانون السوري يُجرّم الاغتصاب وسفاح القربى وبعض الجرائم المختلفة، لكنه لا يجرّم كل الجرائم أو يلحظها".

وختمت بارودي: "لردع فعل معيّن في المجتمع، على القانون أن يسميه باسمه، فمثلاً لا يمكن أن نجد أي أثر لمصطلح "تحرّش جنسي" في القوانين السورية.. فكيف تكون طرائق المكافحة؟".

بدورها الاختصاصية النفسية حسناء الأصم، تؤكد أنّ المرأة في الحروب تتعرض لمحاولات ابتزاز واستغلال جنسي، بخاصة إذا كانت تحتاج إلى مساعدات مادية وغذائية، وإذا كانت مسؤولة عن أطفال وعائلة، فتكون بين نارين، المحافظة على عائلتها أو المحافظة  على الشرف.

تقول الأصم: "هذه الانتهاكات تزيد من مشاعر الذنب والإجهاد النفسي وعدم احترامها لذاتها، ما يُشكل أرضيّة لعددٍ كبير من الاضطرابات النفسية".

المسؤول بمنظمة "شفق"، معاذ عاد، أشار إلى أنّ المجتمع بات أكثر تفهماً للنساء، أصبح وبشكلٍ أكبر مدركاً لأهمية الدعم النفسي الاجتماعي، يقول عاد: "التدخل لمساعدة النساء المعرّضات للاعتداءات والعنف، يحصل على المستوى المنظماتي التي تقدم الدعم النفسي الاجتماعي، إضافة إلى إدارة الحالة للتعرف إلى الناجية ومتابعتها".

وختم عاد: "تصل النساء إلينا متعبات وأحياناً يكنّ بحاجة إلى مساعدة صحية فورية، لا سيما في حالات الاغتصاب، لتجنيبهن أي أمراض جنسية أو حمل غير مرغوب".

 

لمعرفة المزيد حول الاعتداءات الجنسية على النساء واستخدامه كأداة للحرب.. تابعوا الحلقة كاملةً:
 

بودكاست

شو الحل؟ - الموسم الثالث

شو الحل؟ - الموسم الثالث

بودكاست

شو الحل؟ - الموسم الثالث

شو الحل؟ - الموسم الثالث

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض