ماذا تعرف عن السياسي السوري المعارض أحمد طعمة؟

ماذا تعرف عن السياسي السوري المعارض أحمد طعمة؟

تقارير | 25 05 2020

أحمد طعمة الخضر سياسي سوري معارض، ولد في مدينة دير الزور عام 1965 وعاش حياته باستثناء 5 سنوات عاش قضاها في المملكة العربية السعودية، حيث كان والده مدرساً بين عامي 1974 – 1975.

 
انخرط طعمة، وهو طبيب أسنان، في العمل السياسي في العام 1992 مع مجموعة من الأصدقاء والباحثين في مدينة دير الزور، وأسسوا مجموعتين، إحداها فكرية تعنى بـ"إعادة النظر في الميراث الفكري الإسلامي وتصحيح العديد من المفاهيم الخاطئة التي تسببت في تخلفنا الحضاري"، ومجموعة أخرى تبنت منهج اللاعنف والمقاومة السلمية  ورفض التنظيمات السرية على الصعيد السياسي.
 
بدأ بمخاطبة الناس عام 1997 من خلال خطبة الجمعة، لم تدم التجربة أكثر من سنتين بعد قيام النظام بعزله من الخطابة بسبب التوجس من أي أفكار تنويرية وبعد رفضه الوقوف دقيقة صمت على روح باسل الأسد في إحدى المناسبات.
 
في عام 2001 انضم الى لجان إحياء المجتمع المدني منادياً بزيادة الهامش الديمقراطي في سوريا والإفراج عن سجناء الرأي والانتقال بالبلاد من حالة الديكتاتورية إلى الديموقراطية وحماية حقوق الإنسان.
 
كان أحد مؤسسي "إعلان دمشق" عام 2005،  والذي كان يدعو الى التغيير السلمي المتدرج الآمن ونقل سوريا من حالة الاستبداد الى حالة الديمقراطية، وانضم إلى إعلان دمشق باعتباره شخصية وطنية مستقلة ليس لها انتماء حزبي.
 
طعمة اعتقل لأكثر من عامين قبل الثورة السورية، بعد عقد المجلس الوطني لإعلان دمشق جلسته داخل سوريا، وكان أمينًا لسره حينها، في كانون الأول 2007، إلى جانب 12 شخصًا، منهم رياض سيف، وفداء حوراني وآخرون من القيادات السياسية في سوريا تلك الفترة، ليفرج عنه في حزيران 2010.
 
وأصبح عضوا في "المجلس الوطني السوري" عند تشكيله باسم مستعار هو (أحمد السائح) لأنه يقيم داخل الأراضي السورية، ثم ترك عضوية "المجلس الوطني السوري" لعدم قدرته على حضور اجتماعاته والمشاركة فيه بفعالية.
 
انتخب طعمة رئيسًا لـ"الحكومة السورية المؤقتة" خلال اجتماع للائتلاف المعارض في إسطنبول، منتصف أيلول 2013، خلفًا غسان هيتو، وواجهت الحكومة في ظل رئاسته اتهامات بمجموعة من قضايا فساد، جاءت على لسان الكثير من المعارضين السوريين، بينما أثنى عليه آخرون.
 
يعتبر طعمة مقربًا من تركيا التي يحمل جنسيتها، وفي تصريحات للإعلام، قدم استقالته للائتلاف في 2015 وظل رئيساً لحكومة تصريف الأعمال المؤقتة حتى انتخاب جواد أبو حطب خلفاً له عام 2016 .
 
غاب أحمد طعمة عن المشهد السياسي، وبقي عضواً مشاركاً في اجتماعات "الائتلاف الوطني السوري"، دون التطرق أو الدخول إلى الكتل السياسية المعارضة المشكلة جديداً، لكن دعم تركيا له، وسلطتها على المحادثات السياسية مع الروس جعلته أن يعود ليتصدر المشهد السياسي السوري من جديد عام 2017؛ خلفاً لرئيس أركان الجيش الحر العميد أحمد بري وكرئيس للوفد العسكري المعارض في محادثات “أستانة 8”.
 
يُعتبر أحمد طعمة من المقربين للإخوان المسلمين في تركيا، يحمل الجنسية التركية ومن المحسوبين على التيار الإخواني السوري، تدرّج بالمناصب في المعارضة السورية منذ بدايات الثورة السورية بتخطيط ودفع من جماعات وكتل الإخوان المسلمين داخل المعارضة السورية.
 
تتقاطع مواقفه المعارضة للكتل الكردية مع مواقف تركيا والجماعات المقرّبة من الإخوان المسلمين. كان له اليد في انتشار الجيش التركي في شمال سوريا ضمن اتفاقية “خفض التصعيد” بالاتفاق والتنسيق مع القوى العسكرية والإسلامية المعارضة في المنطقة. في حين أنه اعتبر أن تهجير سكان الغوطة الشرقية من ريف دمشق، وريف حمص الشمالي ليس بموقف ضعف بالنسبة لهم، لأنهم انتصروا في الشمال السوري من خلال توصيل مناطق “درع الفرات” بعفرين الكردية ومحافظة إدلب، وذلك -بحسب طعمة- سيقوي موقف المعارضة السورية في المفاوضات الجارية في أستانة وجنيف.
 
تقرُب أحمد طعمة مع الجانب الروسي تزامن مع التقارب التركي الروسي، وفي محاولات روسيا بتحويل المفاوضات من "جنيف" إلى "الأستانة"، وكان ذلك جلياً في المقابلة التلفزيونية التي صرّح فيها أن المعارضة أخطأت في حمل السلاح، وأن للروس دور إيجابي كبير في إيجاد حل سياسي للأزمة السورية مع الأطراف الدولية الأخرى.
 
ففي مقابلة تلفزيونية مع قناة "روسيا اليوم" نشرت في منتصف أيار عام 2018، قال طعمة إن المعارضة السورية أخطأت في حمل السلاح منذ انطلاقة الثورة السورية، مضيفاً أن عليها أن تجنح باتجاه العمل السياسي والتفاهمات الدولية حول نقل سوريا من الاستبداد إلى الديمقراطية، وليس من أجل السلطة.
 
واختير طعمة ليقود وفد فصائل المعارضة، خلال الجولة الثامنة من "أستانة"، خلفًا لرئيس أركان "الجيش الحر"، العميد أحمد بري، وظهر على هامش محادثات "أستانة 9" التي انتهت في الـ 15 من أيار عام 2018، والتي أكدت على الاستمرار في العمل السياسي وحماية مناطق "خفض التصعيد".

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض