تقارير | 25 05 2020
تسعى ألمانيا إلى توسيع طرق الهجرة القانونية واستقبال اللاجئين المعرضين للخطر لديها بشكل خاص لكن بدون لجوء، ومنذ عام 2013؛ وضعت معظم الولايات الفيدرالية الألمانية برامجاً لجلب السوريين المعرضين للخطر إلى ألمانيا، حيث لم تكن الدولة تدفع التكاليف في ذلك الوقت وإنما كانت عن طريق كفلاء متطوعون.
و تعهد العديد بالكفالة بأقل من تكاليف المتابعة، وفي بعض الحالات حدثت مشاكل مالية كبيرة، لأن اللاجئين كانوا بحاجة إلى الدعم بعد سنوات من وصولهم، وقد كانت كارثة تم تفاديها هذا العام، عندما قررت الحكومة الفيدرالية وحكومات الولايات تولي المسؤولية ودفع جزء من التكلفة.
الأسبوع الفائت أعلن ممثلو الحكومة الاتحادية الألمانية والكنائس عن برنامج جديد لدعم اللاجئين حمل اسم "بداية جديدة في الفريق"، الفكرة هي نفسها كما في برنامج اللاجئين؛ بحيث يجب أن يكون اللاجئين قادرين على المجيء إلى ألمانيا بشكل قانوني؛ ولكن بشرط أساسي وهو أن يتم العثور على متطوعين في ألمانيا يهتمون بهم "بشكل مادي ومعنوي".
عندما تم تقديم البرنامج في الكنيسة البروتستانتية؛ قال وزير الدولة شتيفان ماير إن ألمانيا تقدم مع "برنامج بداية جديدة في الفريق "بطاقة أعمال إنسانية للغاية".
ما هو هذا البرنامج؟
اذا سار كل شيء وفقًا للخطة الموضوعة، فسيأتي 500 لاجئ من مناطق الأزمات إلى ألمانيا اعتبارًا من الصيف، والتي وصفت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بأنها "الحالات الخاصة": النساء الحوامل، النساء اللواتي لديهن أطفال صغار، المعاقون أو المرضى، والذين لم يعودوا في بلدهم الأصلي بل في بلد ثالث لكنهم في رأي مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين لم يحصلوا على الحماية الكافية في ألمانيا؛ يجب أن يحصلوا على رعاية طويلة الأجل.
ولن يوجد فحص لجوء آخر لأن المفوضية ستكون قد فحصت وضع اللاجئ قبل وصوله إلى ألمانيا، وهنا سيحصلون على تصريح إقامة لمدة ثلاث سنوات على الأقل، ويجب أن يحصلوا أيضاً على دورات الاندماج والتعليم والحق بالعمل، كما يحق لها الاستفادة من المزايا الاجتماعية، ومع ذلك فإن الشرط الأساسي هو إيجاد متطوعين لدعم اللاجئين.
اقرأ أيضاً: اليمين المتطرف الألماني يدعو اللاجئين للعودة إلى سوريا.. "الحرب انتهت"!
و كما جاء في النشرة الاعلانية التي صدرت عن الحكومة الاتحادية للأطراف المعنية؛ فإنه "يجب أن يقوم خمسة متطوعين على الأقل بكفالة اللاجئ، وأن يقدموا له الرعاية لأطول فترة ممكنة حيث سيكونوا مسؤولين عن إيجاد شقة ودفع صافي الإيجار لمدة عامين على الأقل، و بالإضافة إلى ذلك ينبغي أن يساعدوه بالاندماج؛ بالاضافة الى مسؤوليتهم بمساعدة اللاجئ بالاتصال مع السلطات والبحث عن مدرسة أو تدريب مهني أو وظيفة".
و تحدد وكالة الإغاثة للاجئين الوضع الأمني المحلي ثم تسوي وضع اللاجئين بالوسائل القانونية مع البلدان الراغبة في استقبالهم؛ حيث جاء مئات اللاجئين إلى ألمانيا بهذه الطريقة منذ عام 2012، وفي العام الماضي أعلن وزير الداخلية الاتحادي هورست زيهوفر عن خطط لزيادة العدد بشكل كبير، ليصل حتى 10 آلاف ومئتين شخص خلال عامي 2018 و 2019، ومع ذلك فإن عدد الأماكن المتاحة في جميع أنحاء العالم لهذه البرامج لا يكفي كما جاء في النشرة الإعلانية عن هذا البرنامج.
ممثل مفوضية اللاجئين في ألمانيا دومينيك بارتش؛ قال أن "هناك 68 مليون نازح في جميع أنحاء العالم، من بين هؤلاء 25 مليون شخص يتمتعون بوضع اللاجئ، وأضاف أن هناك " حوالي 1.4 مليون من هؤلاء اللاجئين معرضون للخطر الكبير ويجب أن تتم إعادة توطينهم بطريقة "عاجلة للغاية، إنهم ينتظرون مكانًا ليحرروا أنفسهم".
قدرات الاستيعاب الألمانية فيما يتعلق بهذا الوضع صغيرة إلى حد ما؛ لأن 500 لاجئ عدد قليل لكنهم جزء من 10200 لاجئ الذين ستتم إعادة توطينهم على مدار الأعوام القليلة القادمة؛ حيث سيتم اختبار ما إذا كان المشروع يعمل جيدا، ولكن بعد ذلك ينبغي تمديد الفترة المحددة له إذا لزم الأمر.
وسيكون من شأن الاتصال الوثيق بين اللاجئين والمتطوعين أن يحسن الاندماج بشكل عام، حيث أن الهدف من ذلك هو إقامة اتصال فوري بين محتاجي الرعاية والمجتمع بالإضافة تعزيز الالتزام الاجتماعي وتقليص المخاوف الاجتماعية.