تقارير | 25 05 2020
في فاجعة سورية جديدة، وعلى إثر الهجوم الإرهابي الذي استهدف مسجدين يوم أمس الجمعة، قضى مدرب الفروسية السوري خالد حاج مصطفى (48 عام)، بعدما فتح إرهابي إسترالي النار على مصلين في أحد مساجد مدينة كرايست تشيرش النيوزيلندية.
مصدر مقرب من العائلة أكد لـ "راديو روزنة" أن عائلة خالد حاج مصطفى لم تستلم جثة فقيدها حتى الآن، بينما لم يحصل أي تواصل إلى ساعة إعداد هذه المادة بين العائلة ومفوضية شؤون اللاجئين؛ التي كانت قد اختارت للفقيد خالد وعائلته "نيوزيلندا" لإعادة توطينهم، كمحطة أخيرة تنهي رحلة لجوئهم في الأردن التي استمرت إلى ما يقارب الـ 5 سنوات.

المهندس المنشق عن وزارة الداخلية، فراس حاج عمر (أحد أقارب الفقيد خالد) تحدث لـ "راديو روزنة" أن مدرب الفروسية خالد حاج مصطفى كان قد تعرض لتجربة اعتقال في سجون أمن النظام السوري عام 2013، حيث كان يعمل قريبه في نادي الديماس للفروسية عندما جاءت دورية أمنية اعتقلته، ولتستمر فترة الاعتقال لمدة تجاوزت الـ 40 يوم.
مضيفاً بأنه خلال فترة الاعتقال وبحكم عمل العائلة في مجال تسييس الخيول بالديماس، فقد كانت تربطهم علاقة جيدة بعائلة الأسد، حيث تواسط والد الفقيد خالد آنذاك لدى زوجة ماهر الأسد، من أجل الإفراج عن ابنه، إلا أنها اكتفت بالرد "إذا مو عامل شي بيطلع".
وتابع مصدر "روزنة" شهادته بالقول: "العائلة جميعها بدءاً من الأب يعملون سياسة الخيول، و والد الفقيد خالد كانت تربطه معرفة سابقة بـ باسل الأسد من خلال مهنته، ومن المهم التنويه أن اعتقال خالد كان لأسباب مجهولة، حيث لم يكن يعرف عنه أي انتماء سياسي، وهو المعروف عنه اهتمامه بعمله فقط وإخلاصه وشغفه في عمله".
كما لفت إلى أن خالد وبعد خروجه من المعتقل بأسبوع قرر اللجوء إلى الأردن، ولتلتحق به عائلته بعد ذلك (زوجته وأولاده، والديه؛ وأخوته).
منوهاً بأن الفقيد خالد وعائلته (زوجته و 3 أبناء "اثنان ذكور وانثى") كانوا قد وصلوا إلى "موطنهم الجديد" في نيوزيلندا منذ 5 أشهر ونصف فقط، إلا أن يد التطرف
والإرهاب قد طالته يوم أمس، فيما أشار مصدرنا إلى أن الابن الأكبر (حمزة - 16 عام) قد تأكد مقتله؛ بعد أن كان يوم أمس ضمن عداد المفقودين، بينما يرقد ولده الأصغر (زيد- 6 أعوام) في المستشفى وهو بحالة مستقرة الآن بعدما تعرض لـ "طلقتين في البطن وطلقة أخرى في البطن". تهجير بالوراثة!
وينحدر الفقيد خالد حاج مصطفى، من بلدة المنصورة في الجولان المحتل، وكان يقيم في حي المنصورة في منطقة الكسوة بـ "ريف دمشق" قبل لجوئه إلى الأردن، وكذلك تشير مصادر "روزنة" أن عائلة خالد هم بالأصل من جذور شركسية، كان والده قد نزح من الجولان إلى دمشق، بعد أن هاجر جده أيضاً من القفقاس إلى سوريا.
ومن الجدير ذكره أن شقيقي الفقيد خالد، قد توجهوا اليوم إلى السفارة الاسترالية في الأردن من أجل متابعة قضية أخيهم المغدور، حيث ما يزال أشقائه يقيمون في عمّان مع والدتهم، بينما توفي والدهم منذ سنوات بعد قدموهم للأردن.
اقرأ أيضاً:لاجئون عادوا إلى سوريا تعرضوا للاختطاف.. هل يتحدى النظام الاتحاد الأوروبي؟
وكان العمل الإرهابي تسبب في مقتل أكثر من 49 شخصا و إصابة 50 آخرين، حيث حدث الهجوم الأول على مسجد النور، الواقع في وسط مدينة كرايست تشيرتش أثناء صلاة الجمعة في الواحدة وأربعين دقيقة ظهرا (بتوقيت نيوزيلندا).
وتوجه مسلح بسيارته إلى الباب الأمامي للمسجد ودخل وأطلق النار بشكل عشوائي على المصلين لمدة خمس دقائق، وبث المسلح، الذي عرف نفسه بأنه أسترالي يُدعى برينتون تارانت، لقطات الهجوم الذي نفذه على مسجد النور على فيسبوك، مستعينا بكاميرا كانت مثبتة فوق رأسه، وهو يطلق النار على رجال ونساء وأطفال أثناء الصلاة.وقالت تقارير إن المسلح قاد سيارته لخمسة كيلو مترات حتى وصل إلى مسجد آخر في ضاحية لينوود حيث وقع الهجوم الثاني، وأفادت الشرطة النيوزيلندية إنها عثرت على أسلحة نارية بالقرب من المسجدين، كما عثر على عبوات ناسفة في سيارة مملوكة لأحد المشتبه بهم.