تصريحات جديدة لـ"السوّاح" عن "الحجاب".. تثير جدلاً بين روّاد التواصل الاجتماعي

Main Image
Thumbnail 1
Thumbnail 2
Thumbnail 3

تقارير | 29 01 2019

أثارت من جديد تصريحات الكاتب والباحث السوري فراس السواح جدلاً واسعاً بين  رواد التواصل الاجتماعي، قال فيها: "إن الحجاب ظاهرة غير حضارية ويجب أن تختفي"، وذلك عقب تصريحات سابقة له بأنه لا يقبل صداقة المحجبات.

 
وقال الكاتب السواح في لقاء معه على قناة "آرم نيوز"، إنه يجب علينا أن نتبنى أو لا نتبنى ليس وفق المعايير القديمة، ليس وفق معايير قبل القرن الثاني والثالث الهجري، نتبنى وفق معايير جديدة تتفق و مسيرة المستقبل".
 

وأضاف، "نحن أمة تلتفت نحو الماضي ولا تلتفت نحو المستقبل، الحجاب يجب أن يختفي"، واصفاً إياه بأنه ظاهرة تخلف.
 
وأثارت تصريحات السواح غضب رواد وسائل التواصل الاجتماعي، الذين اعتبروا  أن اللباس حرية شخصية، ومن الحضارة عدم التدخل بلباس المرأة وحريتها، فيما رأى آخرون في كلامه  إقصاءً مبنياً على أساس عنصري.
 
وقال "جوان ريمو" تعليقاً على التصريح، "إن هذا لا يعتبر رأياً، وإنما إقصاء مبني على أساس عنصري، في المرة الأولى دافعت عنه وقلت لكل جواد كبوة، ولكل عالم هفوة، لكن يبدو ما كانت هفوة وإنما عنصرية".

اقرأ أيضاً: إدلب.. لباس النساء وقوانين "تحرير الشام" الخانقة!

أما "كنجو معاذ" فقال:" على رغم أنني شخصياً ضد فكرة الحجاب، لكن أن يصف السواح الناس أو النساء المحجبات بالتخلّف، فهو تخلّف" وخاطب السواح قائلاً: " بكل بساطة مابدك حدا محجب حواليك هاد رأيك أما تتهم الناس المتقيدة بعادة أو بسلوك مابناسبك بالتخلف هاد عيب من مثقف سوري مشهور".
 
وعلّقت "رينات داسيف" قائلة : إن "أول ظاهرة حضارية هي عدم التدخل في لباس أي شخص كان، واحترام خصوصيات كل شعب".
 

وسبق أن كتب السواح على حسابه الشخصي في "فيسبوك"  إنه لا يقبل طلبات الصداقة من محجبات، فحجاب الرأس يعني حجاب العقل، الأمر الذي استفز  متابعيه ورواد وسائل التواصل الاجتماعي وأثار غضبهم.
 
وقال المفكر الإسلامي محمد حبش في حديث لـ"روزنة"، اليوم الثلاثاء، إن " الحجاب أدب من آداب الإسلام الجميلة، وعندما تمارس المرأة الحجاب عن حق ووعي تحافظ على حياتها بالطريقة التي تؤمن بها إيمانياً"، موضحاً أن "الحجاب ليس ركناً من أركان الدين، وبالتالي نزعه ليس حراماً يتوجب فيه حد من حدود الله، وسفورالمرأة ليس من الكبائر، إذ لم يذكره العلماء من الكبائر، وهو من الصغائر في التصنيف الفقهي".
 
 
المفكر الإسلامي محمد حبش
 
وأشار إلى أن هناك فقهاء آخرين يرون أن الحجاب واجب شرعي وأن من واجب الدولة أن تفرضه على الناس، وهو ما يرفضه هو.
 
وشدّد "حبش" على أن  الحجاب باعتباره أدباً  من آداب الإسلام، ومسؤوليته تتحملها المرأة، فالمرأة هي من تقرر متى تحتحب وممن تحتجب".
 
ولفت إلى  أن، "هناك نصين في القرآن الكريم حول الحجاب، نص يأمر المرأة أن تستر الجيب، وهو فتحة في الصدر، أوصى القرآن بسترها، ولا توجد إشارة إلى أنه الرأس.

قد يهمك: تردي الأوضاع المعيشية يدفع السوريين إلى "الانتحار" (فيديو)

أما الآية الأخرى فهي :"يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن، ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين"، موضحاً أن القرآن  يريد من المرأة أن ترتدي ثياباً جميلة وساترة، وتعرف بين الناس بأنها سيدة محترمة، وبهذا لا يؤذيهن السفهاء.
 
وأشار إلى أنه يوجد 11 تأويلاً لكلمة "وليضربن بخمرهن على جيوبهن"، كما توجد تأويلات كثيرة لجملة "ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها"، مضيفاً أن فقهاء كثيرين قالوا "ما ظهر منها" هو الشعر المسترسل، وآخرون قالوا الأطراف الخمسة الرأس واليدين والساقين، وتأويلات أخرى.
 
وأوضح أنّ الكلام الذي نقله الإعلام حول نظرات استعلاء ضد المحجبة هو كلام مرفوض أخلاقياً وقيمياً وديمقراطياً ، وهونظرة غير إنسانية وديمقراطية.
 
 أما الدكتور في الفقه الاجتماعي إبراهيم سلقيني فقال  لـ"روزنة"، وجوب الحجاب في التشريع الإسلامي على المرأة المسلمة متفق عليه بين كل علماء الأمة الإسلامية من وقت بعثة الرسول محمد عليه السلام وحتى زماننا هذا".

 
الدكتور في الفقه الاجتماعي إبراهيم سلقيني

واستشهد سلقيني بقول أم المؤمنين عائشة عندما قالت: "رحم الله نساء الأنصار_عندما نزلت آية الحجاب_فكأنما على رؤوسهن الغربان" أصبحن كلهن يرتدين الحجاب ويسترن رؤوسهن.

وأوضح أن آية الحجاب عندما نزلت التزمت النساء مضمونها، وبعض العلماء قالوا إن ستر الوجه واجب، والبعض الآخر قال إنه مستحب، لكنه موجود في أصل التشريع، أي لا يحق لأي حاكم مسلم أن يمنع امرأة من ستر وجهها سواء تلبسه من باب الاستحباب أو تعتقد أنه واجب.
 
ولفت سلقيني إلى أن "الإنسان بدأ حياته عارياً، فكلما ازداد تحضراً ازداد تستراً، فتغطية الرأس ليست متعلقة فقط بالنساء، وإنما متعلقة أيضاً بالرجال، حتى أنه في المذهب الحنفي تغطية الرأس للرجل أثناء الصلاة واجب، مثل لبس القبعة".
 
وأشار إلى أن " الإسلام لم يحجر رأي أحد فلكل إنسان الحق بإبداء رأيه لكن طرح الآراء والأفكار بطريقة مصادرة الأفكار هو قمة التعنت والتخلف، فالإنسان حضاري بأفكاره وليس بزيه أو لباسه أوغيره".
 
وكان الأزهر منح شهادة الدكتوراه لـ"مصطفى محمد راشد" في الشريعة والقانون عام 2013، بتقدير ممتاز عن أطروحته التي تناول فيها الحجاب (غطاء الرأس الإسلامي)  من الناحية الفقهية، مؤكداً أنه ليس فريضة إسلامية، مشيراً إلى أن الآيات تم تفسيرها بمعزل عن ظروفها التاريخية وأسباب نزولها، ما أدى إلى الالتباس وشيوع مفهوم خاطئ حول حجاب المرأة في الإسلام، الذي لم يذكره القرآن الكريم على الإطلاق، على حد قوله.
 
يذكر أن فراس سواح كاتب ومفكر وباحث سوري في المثيولوجيا وتاريخ الأديان، من مواليد حمص عام 1941 ، يعمل بروفيسوراً في جامعة بكين للدراسات الأجنبية منذ عام 1976، وهو مختص بدراسة الحضارة العربية وتاريخ الأديان في الشرق الأدنى، نشر 26 كتاباً عن الأساطير والتاريخ وتاريخ الأديان.
 
هو عضو في اتحاد الكتاب في سوريا، دخلت بعض مؤلفاته في المناهج التعليمية في جامعة الزيتونة بتونس، والجامعة الأردنية في عمان.

بودكاست

شو الحل؟ - الموسم الثالث

شو الحل؟ - الموسم الثالث

بودكاست

شو الحل؟ - الموسم الثالث

شو الحل؟ - الموسم الثالث

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض