تقارير | 25 05 2020
قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بعد محادثات مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان، إن البلدين اتفقاً على اتخاذ إجراءات على الفور، للحفاظ على استقرار الوضع في إدلب شمالي سوريا.
وحول هذا الموضوع قال الصحفي والمحلل السياسي سامر الراشد إنه من الصعوبة بمكان القول بإن فكرة المنطقة الآمنة حسب التصور التركي تم تبنيها بالكامل لكن الواضح أن روسيا تتقبل شكلاً ما من هذه المنطقة ضمن ترتيبات مختلفة اليوم كان هناك تصريحاً واضحاً للرئيس رجب طيب أردوغان وهو بضرورة تبني العودة إلى اتفاق أضنة السابق الموقع مع الرئيس السابق حافظ الأسد وهذا الاتفاق يعطي تركيا حقاً في محاربة الارهاب ضمن نطاق 5 كيلو متر داخل سوريا وشن هجمات ضد ما تعتبره تنظيمات إرهابية تهدد أمنها القومي وهذه الاتفاقية ربما تكون أساساً لتفاهمات تركية روسية جديدة، لأن الخط الأحمر التركي كما هو واضح منذ الأزمة السورية يتمثل في عدم إمكانية تحقيق الأتراك أي مكتسبات كبيرة سواء في حكم ذاتي او مركزي يمكن أن تشجع الأكراد الموجودين في تركيا. وفي المقابل فإن روسيا ترغب بعودة النظام بشكل كامل إلى المناطق الحدودية وإلى كافة الأراضي السورية.. وبهذا فإن الهدف المحقق من المنطقة الآمنة هناك رؤى مختلفة ولكن ربما يتم التوصل إلى حل وسط ضمن مقايضات وصفقات لمناطق أخرى مثل إدلب.
وأضاف الراشد أن روسيا لم تكن حليفاً إستراتيجياً للأتراك في فترة تاريخية بعد انهيار الاتحاد السوفياتي وفي الأزمة السورية كانت روسيا تستخدم الورقة الكردية كورقة تكتيكية لها في تنافسها مع تركيا أو مع إيران وتوجيه يعض الضغوطات و أعتقد الخبير في الشان الروسي أن روسيا سوف تنسى أن الكرد اختاروا وفضلوا الذهاب إلى الولايات المتحدة الأميركية التي دعمتهم وأمنت لهم العتاد والأسلحة لقوات سوريا الديمقراطية منذ عام 2015.
وتابع سامر الراشد مشيرآ الى ان الوضع هو سياسي أكثر منه تحالف مع الكرد هي تريد أخذ أكبر المكتسبات الممكنة وعودة هذه المناطق لما له من أهمية استراتيجية لها عندما تريد طرح موضوع عودة اللاجئين إعادة الإعمار في سوريا وإعادة بناء الاقتصاد السوري ونحن نعلم أن قوات سوريا الديموقراطية ومجلس سوريا الديموقراطية يسيطران على نحو ثلث مساحة أراضي سوريا التي تنتج 90 في المئة من النفط السوري وتنتج نصف الغاز السوري، وهي مركز الغلال الأساسية القطن والقمح ومركز الطاقة الكهربائية الأساسي في سد الطبقة وكذلك هي مركز المياه الأساسية في سوريا.
ونوه الراشد الى أن الولايات المتحدة الأميركية هي من طرحت موضوع المنطقة الآمنة عبر تغريدة من تغريدات ترامب المشهورة التي باتت تتحكم في السياسة العالمية لكن النظرة الأميركية للمنطقة الآمنة هي كانت تريد أن تكون منطقة آمنة للأكراد بحيث لا يتعرضوا للقصف وفي المقابل أن تكون منطقة آمنة يمنع منها شن هجمات على الجانب التركي عبر الحدود السورية ولكن الجانب التركي يريد تفصيلات هذه المنطقة كما يريدها هو .