تقارير | 25 05 2020
رفضت أوروغواي بطلة 1930 المشاركة في المونديال ردا على عدم مشاركة أكثر من 4 منتخبات أوروبية في النسخة الافتتاحية التي استضافتها، ويعتبر مونديال إيطاليا 1934 المونديال الوحيد الذي لم يشارك فيه بطل النسخة السابقة، الأكثر غرابة في تلك البطولة كانت تصريحات تشارلز سوتكليف عضو الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، فحين تم سؤاله عن مقاطعة البطولة مع منتخبات ويلز وأيرلندا واسكتلندا، قال "البطولة التي تجمع المنتخبات الأربعة أفضل من هذه البطولة العالمية عديمة الجدوى".

كانت البطولة مليئة بالأعاجيب، حيث بقيت تصفيات البطولة ممتدة حتى قبل 3 أيام من بداية البطولة، وأقيمت مباراة بين المكسيك وأمريكا في روما وانتصر منتخب أمريكا، وشارك فيها 16 منتخب، والغريب أن منتخب إيطاليا شارك في التصفيات على الرغم من تنظيمه البطولة.
التغطية الخاصة لمونديال روسيا 2018
هزمت إيطاليا أمريكا 7-1 في نتيجة قياسية، كما هزمت إسبانيا البرازيل في مفاجأة كبيرة وقتها، وانطلق ربع نهائي المونديال بملحمة تاريخية سيتذكرها التاريخ طويلًا بين إيطاليا وإسبانيا وكانت مباراة عنيفة للغاية، تقدمت فيها إسبانيا وبعدها تعادلت إيطاليا ولعبا وقتًا إضافيًا وكان قانون البطولة لم يشهد ظهور ضربات الجزاء بعد، ليتم إعادة المباراة مرة أخرى في اليوم التالي، وقد تأهلت إيطاليا بهدف دون رد وقتها، وشهدت المباراة معركة حقيقية ضد لاعبي إسبانيا حيث تعرض أكثر من ثمانية لاعبين إسبان للإصابات أبرزهم أسطورة الحراسة زامورا، الذي لم يشارك في مباراة الإعادة، لدرجة أن عربات الإسعاف لم تكن كافية لجميع المصابين.
وكان لنجوم منتخب إيطاليا موقف شهير بعد الفوز باللقب حيث نزل موسوليني للملعب لتحيتهم، ولكنهم كانوا أكثر سعادة بالمدرب بوتزو الذي انتصر على موسوليني في واقعة شهيرة.
وهنا كان أول تهديد بالقتل من قبل موسوليني للمنتخب الكروي، بينما كان التهديد الثاني في المونديال الذي استضافته فرنسا عام 1938.
اقرأ أيضاً..ضربات الحظ الترجيحية تنقل إنكلترا إلى الدور ربع النهائي
ففي ذلك المونديال الذي حضر إليه 15 منتخبًا، كانت الحسبة فيه؛ سياسية أكثر منها رياضية حيث أرادت فرنسا الاستفادة من حجم الدعاية الذي تحظى بها الدولة المستضيفة قبل شهور من الحرب العالمية، وأرسل هتلر منتخب ألماني معتزا بمبادئ النازية، وموسوليني أراد الاحتفاظ بالكأس في روما للتأكيد على قوة النظام الفاشي من خلال كرة القدم، والمجر بأقوى منتخب في أوروبا في ذلك الوقت تسعى للفوز باللقب مما يؤهلها لحفظ مكانتها كحليفة لألمانيا، وكذلك كان من المقرر مشاركة النمسا في البطولة لكنها انسحبت بعدما أعلنت تحالفها مع الألمان و اكتفت بإرسال بعض لاعبي منتخبها لتمثيل ألمانيا، في أيام ذلك المونديال؛ كان العالم يتجه للجنون ولا أحد يريد أن يلعب كرة القدم بل أرادوا الحرب.

قد يهمك..نجوم تغادر المونديال من "غير رجعة"
وكانت تقارير إعلامية أكدت بأن المنتخب الإيطالي تلقى قبل المباراة النهائية في غرف خلع الملابس برقية صادمة من الزعيم موسوليني كتبت فيها عبارة واحدة فقط وهي "إما النصر أو القتل"، وتحدثت وسائل الإعلام بعد المباراة، بأن حارس المجر تساهل في صد التسديدات من إيطاليا متعمدًا أن يكون هو يد العون للاعبين الطليان، وقال الحارس في تصريحات، لاحقة إنه بعدما سمع ما تردد من أنباء عن تهديد موسوليني اللاعبين الطليان بالقتل إذا لم يفوزوا، أنه ربما سمح بدخول مرماه أربعة أهداف لكنه على الأقل أنقذ 11 لاعبًا من القتل في دقيقة.