تقارير | 25 05 2020
تباينت مواقف المعارضة السورية تجاه الضربة الثلاثية على قوات النظام السوري فجر اليوم السبت، و بين مؤيد ومعارض جاءت البيانات الصادرة عن الجهات السياسية لتوضح الخلاف نحوها.
منصة موسكو و بالتحديد حزب الارادة الشعبية والذي يشغل فيه قدري جميل منصب أمين عام الحزب أصدر بياناً قال فيه "جاء العدوان الجديد على سورية، استناداً إلى فبركة تقارير إعلامية عن استخدام السلاح الكيماوي، من قبل استخبارات قوى العدوان، رداً على تراجع العمل المسلح، وانفتاح الأبواب على العملية السياسية من جديد، وبالتالي فإن هذا العدوان يستهدف بالدرجة الأولى إعاقة الحل السياسي، ويهدف إلى خلط الأوراق مجدداً لاستمرار الأزمة".
و أدان حزب الإرادة الشعبية، الهجوم العسكري واصفاً إياه بالفاشل موجهاً التحية للدفاعات الجوية لجيش النظام في التصدي له ، مؤكداً بأن الرد الاستراتيجي على كل أشكال التدخل الخارجي، يكمن بالإسراع في الحل السياسي وفق القرار 2254، بكل ما يعنيه: من استئصال الإرهاب، وإيقاف الكارثة الإنسانية، والتغيير الوطني الديمقراطي الجذري والشامل.
وحسب البيان فقد أكد الحزب على أن واشنطن وحلفها اليوم ليسا واشنطن وحلفها أمس، وأن الموازين التي استندت إليها سابقاً لتدخلاتها السافرة في أرجاء العالم لم تعد تنجدها اليوم، بل بات بالإمكان تحويل «العدوان الثلاثي الجديد»، إلى بداية لما وصفته " نهاية للعربدة الأمريكية"، ونهاية عهد الاستعمار الأمريكي الجديد، كما جرى في عدوان 56 بالنسبة إلى بريطانيا وفرنسا.
و فيما يخص الحملة العسكرية ضد النظام السوري التي انطلقت فجر اليوم السبت، شدد رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، عبد الرحمن مصطفى على أن النظام لم يقتل السوريين بالسلاح الكيماوي فقط، وإنما استخدم الأسلحة التقليدية بشكل أوسع، وكانت السبب وراء مقتل مئات الآلاف من الضحايا.
و حثّ رئيس الائتلاف المعارض الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا، على توسيع الحملة العسكرية لتشمل كافة المقرات العسكرية التابعة لنظام السوري.
و اعتبر مصطفى أن توسيع نطاق القصف سيرغم النظام على الدخول في العملية السياسية والرضوخ للقرارات الدولية، والتي هي أساس الحل السياسي المتفق عليه دولياً، كما أكد على أهمية محاسبة الأسد على جرائم الحرب المرتكبة بحق المدنيين، وخاصة بعد إثبات ضلوعه باستخدام السلاح الكيماوي.
و نفذت الولايات المتحدة الأمريكية ومعها فرنسا وبريطانيا غارات على مواقع عسكرية تابعة لقوات النظام السوري فجر اليوم السبت، ردا على استهداف مدينة دوما باغازات كيماوية راح ضحيتها أكثر من مئة شخص.