معتقلو سجن عدرا.. هل تُنصفهم لجنة المتابعة الجديدة؟

معتقلو سجن عدرا.. هل تُنصفهم لجنة المتابعة الجديدة؟

تقارير | 25 05 2020

شكَّلت حكومة النظام السوري، لجنةً لمعالجة أوضاع سجناء "عدرا" قرب دمشق، حيث يضم هذا السجن معتقلين سياسيين على خلفية مشاركتهم بالثورة ضد النظام السوري، وتم تحويلهم إلى سجن عدرا من الأفرع الأمنية تحت صفة "الإيداع" لصالح "محكمة الإرهاب".

والد أحد المعتقلين السياسيين في سجن عدرا (فضل عدم الكشف عن اسمه) قال لـ روزنة، "تم تحويل ابني من فرع الجوية بدمشق إلى سجن عدرا منذ نحو 7 أشهر، ولم يُحال إلى القضاء لحد الآن".

وأضاف أن "المودعين في عدرا يحق لهم توكيل محامي كما يسمح لذويهم بزيارتهم، ولكن لا أحد يعرف متى سيتم تحويلهم إلى القضاء".

ولدى سؤاله عن تفاؤله بما ستفعله اللجنة المشكلة حول معالجة ملفات المعتقلين، قال إن "وعود مسؤولي النظام السوري بشأن المعتقلين غير مبشرة، ولكن هناك أمل في أن يكون تشكيل اللجنة تمهيد لعفو عام عن المعتقلين".

أحد المعتقلين السابقين في سجن عدرا، ويدعى سليم (اسم مستعار) أوضح لـ روزنة، أنه "عادة يقوم الفرع الأمني بتحويل المعتقلين السياسيين لمحكمة الإرهاب ويتم ايداع الموقف في سجن عدرا لحين عرضه على القاضي وفي حال إخلاء سبيله من عند القاضي بحالات نادرة يعود إلى عدرا ويخرج من السجن في اليوم التالي".



الوساطات والرشاوي تحكم "محكمة الإرهاب"!

وتابع المفرج عنه سليم "إذا تم توقيف المعتقل من قبل القاضي فيبقى في عدرا لحين تحويله إلى محكمة جنايات الإرهاب أي الحكم عليه أو إخلاء سبيله، ويمكن إخلاء سبيل المعتقل من قبل قاضي التحقيق أيضاً".

ويستدرك قائلاً "لكن غالباً من لا يملك المال سيتم تحويله حُكماً إلى قاضي الجنايات لأن محكمة قضايا الإرهاب محكمة كيفيَّة لا يحكمها قانون سوى مزاج القضاة والأوامر السياسية وطبعاً الواسطات والرشاوي".

وتتملك المعتقلين وأهاليهم الفرحة حين تحويل المعتقلين من أحد الأفرع الأمنية إلى سجن عدرا، حيث يتاح لهم الاتصال بذويهم، غير أن ظروف سجن عدرا ليست أفضل بكثير من سجون الأفرع الأمنية، إذ يتعرض المعتقلون للضرب والتعذيب.

كما أن فترة بقاء المعتقلين في سجن عدرا لحين التحويل إلى المحكمة غير معروفة أو محددة، وهناك قسم للنساء يحول إليه المعتقلات من الأفرع الأمنية.

يقول  "سليم"  إن "سجن عدرا أقل سوءاً بكثير من الأفرع الأمنية ولكنه سيء"، موضحاً ان "العقوبات تتم غالباً بالتحويل إلى المنفردة وإلى مفرزة التحقيق التي هي فرع أمني مصغر يوجد داخل سجن عدرا".

النساء المعتقلات أطلقنَ على السجن تسمية (فرع أمن عدرا)

أطلقت المعتقلات السياسيات هذا الاسم على السجن، في إشارة إلى أن السجن لا يختلف عن أحد الافرع الأمنية المعروفة بشدة التعذيب وسوء المعاملة.

وخلال السنوات الأخيرة، نظمت المعتقلات في سجن عدرا عدة إضرابات عن الطعام للمطالبة بتحسين ظروف الاعتقال والإسراع في العرض على المحاكم.

وتخضع النساء المعتقلات في سجن عدرا لعقوبات مختلفة، كأن توضع المعتقلة في المنفردة لفترات طويلة، أو أن يدخل عناصر السجن إلى المهجع وينهالون بالضرب على النساء بالهراوات ويشدونهن من شعرهم أو يضربونهن على أقدامهم (الفلقة)، وفق تقرير صادر عن "مركز توثيق الانتهاكات في سوريا".



حكومة النظام: مهمة اللجنة الجديدة اختصار أمد التقاضي للمعتقلين

بعد زيارة وزيري العدل والداخلية في حكومة النظام السوري إلى سجن عدرا في وقت سابق من الشهر الجاري، وجَّها بتشكيل لجنة لمتابعة الدعاوى الخاصة المنظورة أمام الجهات القضائية المختلفة ومعالجتها ذلك لاختصار أمد التقاضي، وفق تصريحات لوزير العدل هشام الشعار.

وتم تشكيل اللجنة برئاسة المحامي الأول بدمشق ماهر العلبي، والمحامي العام بريف دمشق، ورئيس النيابة العامة لدى محكمة قضايا الإرهاب كأعضاء، ويحق للجنة بحسب التعميم الخاص بتشكيلها أن تستعين بما تراه مناسباً على أن ترفع تقارير أسبوعية عما توصلت إليه، وما تم معالجته.

وقال رئيس اللجنة العلبي، في تصريحات نشرتها وسائل إعلام محلية، إن "اللجنة ستضع برنامجاً حول كيفية معالجة أوضاع الموقوفين التي مازالت دعاويهم منظورة"، مؤكداً أن "اللجنة ليس لها علاقة بالموقوفين الذين يقضون عقوبتهم"، أي السجناء الجنائيون.

يشار إلى أن سجن عدرا يضم آلاف المعتقلين والمعتقلات على خلفية مشاركتهم بأنشطة خلال الثورة السورية، في حين تعتقل أفرع الأمن التابعة للنظام السوري عشرات الآلاف، ويعتبر غالبهم بحكم المفقودين ومجهولي المصير، وفق شبكات حقوقية.

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

برأيك.. ما الذي يمثله معرض دمشق الدولي اليوم؟

فرصة اقتصادية واستثمارية
ترويج حكومي دون أثر واضح
حدث جماهيري وترفيهي
close icon