تقارير | 25 05 2020
ويبلغ "كريم" من العمر ثلاثة أشهر فقط، وسوف لن يكون قادراً بعد اليوم أن يرى يعينه اليسرى، التي أصيبت بهجمتين منفصلتين للقوات الحكومية على منطقته المحاصرة قرب دمشق، بحسب ما ذكرت صحيفة "التلغراف" البريطانية.
ووفقاً للصحيفة، فقد جُرحَ الطفل بداية، بفتات شظية لقنبلةٍ ألقتها قوات النظام السوري أواخر شهر تشرين الأول، على الغوطة الشرقية المحاصرة.
وقُتلت والدةُ كريم "فاديا" بنفس الحادثة التي أصيبَ بها "كريم"، أي عندما كانت تتسوق مع طفلها في ما كان يعرف بـ "سوق الخضار" في الحي، والذي بات مؤلف اليوم، من أكشاك فارغة في ريفٍ يقطنه 400 ألف مدني.
وبعد عشرة أيامٍ من خروجه من مستشفى مؤقت، شقت شظيةٌ أخرى طريقها عبر سقفَ منزل "كريم" في بلدة "حمورية"، لتخترق جمجمته هذه المرة.
وتحول "كريم" في الأيام التي تلت، إلى "أيقونة" يشارُ من خلالها إلى معاناة الغوطة الشرقية، وذلك بعد ما أطلق ناشطون حملةً لدعم الرضيع، حيث نشر الآلاف صوراً لهم على مواقع التواصل، وضعوا فيها إحدى أيديهم على عينهم اليسرى، مرفقة بهاشتاغ #SolidartyWithKarim و #BabyKarim.
" https:="" plugins="" post.php="" target="_blank" www.facebook.com="">


وانضم للحملة أمس، سفيرُ بريطانيا الدائم للأمم المتحدة "ماثيو رايكوت"، بعدما نشرَ صورته في مجلس الأمن، مغلقاً بيديه اليمنى، عينه اليسرى.
When we sit around the #UNSC & warn that inaction will mean more people are going to die. More schools bombed. More children scarred. This is what we mean.
We must see an end to the bombardment & siege of #EasternGhouta.#SolidarityWithKarim pic.twitter.com/8Io85VlDdF

وبجانب الصورة، قال السفيرُ عبر حسابه الرسمي في تويتر، "نحن نجلس هنا في مجلس الأمن ونحذر من أن التراخي سيؤدي إلى مقتل المزيد من الأشخاص، وقصف المزيد من المدارس، والمزيد من الندبات على وجوه الأطفال، إن هذا هو ما نعنيه"، مطالباً بوقف بإنهاء الحصار ووقف القصف على الغوطة الشرقية".
وتخضع المنطقة لحصار منذ عام 2013، على الرغم من كونها مشمولة في مناطق "خفض التصعيد" التي وافق كل من النظام السوري والمعارضة، على تخفيف القتال فيها.
ووصلت الظروف لمرحلة حرجة في الأشهر الأخيرة، بعدما صعدت قواتُ الأسد من حملتها الهادفة لسحق آخر المعاقل الخاضعة لسيطرة المعارضة قرب دمشق.