وزارة الإعلام السورية: ترد على تحقيق "نيويورك تايمز" وتنفي وجود اختطاف

وزارة الإعلام السورية: ترد على تحقيق

تقارير وتحقيقات | 5 04 2026

روزنة

نفت وزارة الإعلام السورية "وجود حوادث اختطاف لنساء علويات"، في الساحل السوري، وذلك في ردها على تقرير صحيفة "نيويورك تايمز"، الذي وصفته، بأنه "بناء سردي أكثر منه صحافة استقصائية مهنية"، لأنه يعتمد على شهادات مجهولة ويفتقر إلى الأدلة الكافية، بحسب ردها.

وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" قد نشرت يوم الجمعة 3 نيسان/أبريل الجاري تحقيقاً وثق حالات خطف طالت نساء وفتيات من الطائفة العلوية في سوريا منذ سقوط النظام السوري السابق في كانون الأول/ديسمبر 2024.

وتحققت الصحيفة من 13 حالة اختطاف لنساء وفتيات، إضافةً إلى رجل وولد قاصر، على أن بعض حالات الاختطاف ارتبطت بطلب فدية مالية، فيما أفادت خمس ضحايا بتعرضهن لاعتداءات جنسية خلال فترة الاحتجاز، وفق التحقيق.

يأتي بيان وزارة الإعلام في سياق الرد على الانتهاكات التي شهدتها المرحلة التي تلت سقوط النظام السابق، وكيفية تعامل الحكومة الانتقالية مع موجة من التقارير الدولية والحقوقية التي رصدت انتهاكات جسيمة، ما دفع الحكومة السورية الانتقالية إلى إصدار سلسلة من الردود الرسمية عبر وزارات عدة منها الإعلام والخارجية والداخلية. 

نفي الاختطاف

أثار بيان وزارة الإعلام السورية الذي صدر أمس السبت 4 نيسان/أبريل الجاري، والمتعلق بردها على تحقيق "نيويورك تايمز" حول المختطفات العلويات جدلاً على مواقع التواصل الاجتماعي بين مؤيد لما ورد في التحقيق ومعارض، خصوصاً أن التحقيق وثق 13 حالة اختطاف بما يتجاوز الأرقام الرسمية لوزارة الداخلية التي وثقت حالة واحدة كحالة اختطاف من أصل 42 حالة اعتبرتها الوزارة "هروباً طوعياً أو تغييب مؤقت أو ادعاءات كاذبة".


وذكرت وزارة الإعلام في ردها أن وزارة الداخلية شكّلت في شهر تموز/يوليو الفائت لجنة تحقيق خاصة "لمراجعة الشكاوى والادعاءات المتعلقة بحالات الاختطاف"، وأكدت أن نتائج التحقيق التي أعلنت في مؤتمر صحفي خلال تشرين الثاني الماضي لم تظهر أي "دليل على وجود عمليات اختطاف ممنهجة تستهدف أي مكون من المجتمع السوري".

وقالت في بيانها إنها أبلغت مراسل الصحيفة قبل النشر استعداد وزارة الداخلية للتعاون وتقديم نتائج التحقيق، كما طلبت تزويدها بالحالات المحددة الواردة في التقرير لمراجعتها، إلا أن المعلومات المقدمة لم تكن كافية لفتح تحقيق شامل، وفق رد الوزارة.

واتهمت الوزارة التقرير بتقديم رواية أحادية الجانب، وأنه انتقل من نقص الأدلة إلى تفسير يربط الحوادث بهجمات انتقامية تستهدف الطائفة العلوية، وهو نمط من الصور النمطية التي لا تستند إلى معطيات موثقة، حسب بيان الوزارة.

ترحيب وتقدير

وفي المقابل وزارة الخارجية والمغتربين السورية كانت قد ردت أيضاً على تقارير أممية من بينها تقرير لجنة التحقيق الدولية بشأن مجازر الساحل في آذار/مارس 2025، والسويداء تموز/يوليو 2025. والتي اتهمت الحكومة الانتقالية وقوى مرتبطة بها بارتكاب مجازر حرب.

وتضمن رد وزارة الخارجية السورية في بيان لها على تلك التقارير الأممية ومنها تقرير "هيومن رايتس ووتش" و"تقرير منظمة العفو الدولية" الذي أكد وجود انتهاكات وجرائم حرب بـ "الاهتمام" والترحيب، لكنها شددت على أن أعمال العنف كانت "هجمات متبادلة" وردود "فعل غير منضبطة وليست سياسة حكومية ممنهجة".

وأشارت إلى وجود ملاحظات "منهجية" من بينها "النزوع في بعض التقارير الحقوقية إلى إغفال السياق الذي جرت فيه الأحداث في الساحل أو التقليل من أهميته، ما يؤثر على النتائج المتوصل إليها".

كما حمّلت وزارة الخارجية المسؤولية في ردودها الرسمية لمجموعات غير منضبطة مرتبطة بـ "الفلول"، وتهدف لزعزعة استقرار المرحلة الانتقالية. وكذلك حمّلت الشيخ حكمت الهجري و"مجموعاته المحلية"، وفق بيان الخارجية السورية مسؤولية ما جرى في السويداء.

ولم تخرج أغلب الردود الرسمية للخارجية السورية عن التقدير للجهود الدولية، وتأكيدها بأن الحكومة الانتقالية "تعاملت بأعلى درجات المسؤولية والشفافية مع الأحداث منذ اللحظة الأولى، سواء في الساحل أو السويداء"، وشددت على التزام الحكومة الثابت بمحاسبة جميع المتورطين في هذه الانتهاكات دون استثناء، وعدم التساهل مع أي اعتداءات أو خروج على القانون بصرف النظر عن الجهة الفاعلة.


ورغم التزام الحكومة الانتقالية بمحاسبة جميع المتورطين، لم تشهد المحاكمات الجارية في حلب أية محاكمة لأي متهم بارتكاب انتهاكات في الساحل بحق المدنيين، إذ اقتصرت الجلسات الأربع الأولى التي عُقدت في 18 كانون الأول/ديسمبر الفائت، وحتى الخامسة التي عُقدت يوم الخميس الثاني من نيسان/أبريل الجاري على محاكمة "الفلول"، الذين تسببوا في قتل عناصر الأمن العام. 

إلى ذلك، تؤكد الحكومة السورية الانتقالية، وفق بيانات وزارة الخارجية والمغتربين، أنها تتعامل بأعلى درجات الجدية والمسؤولية مع ما أوردته التقارير الأممية والحقوقية بشأن الانتهاكات الجسيمة التي طالت المدنيين في السويداء والساحل، وتشدد على أن مسار المساءلة يمثل أولوية مستمرة. 

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض