بعد اعتداء تموز.. القضاء يفتح ملف الاعتداء على ناشطين أمام البرلمان ويؤجل الجلسة

بعد اعتداء تموز.. القضاء يفتح ملف الاعتداء على ناشطين أمام البرلمان ويؤجل الجلسة

عدالة انتقالية | 14 02 2026

لودي علي

حضر الناشطون المتضررون برفقة محاميهم لمتابعة مجريات الجلسة، بعد تبليغ عدد من المتهمين للمثول أمام القضاء، فيما سُمِح لوسائل الإعلام بالتغطية من خارج قاعة المحكمة فقط.

ولم تتمكن المحكمة من استجواب المتهمين في هذه الجلسة لعدم اكتمال بيانات المدعى عليهم وفق ما تم الإعلان عنه من قبل الصحفية زينة شهلا التي كانت من بين الأشخاص الذين تم الاعتداء عليهم، لذا قررت المحكمة تأجيل استكمال جلسات الاستماع إلى 29 آذار المقبل، في خطوة يترقبها السوريون باعتبارها اختباراً عملياً لمدى جدية القضاء السوري في التعامل مع قضايا الاعتداء على ناشطين مدنيين، وحماية الحق في التظاهر السلمي.

اعتداء جسدي ولفظي

وتعود القضية إلى تموز الماضي، حين تعرّض مشاركون في وقفة احتجاجية أمام البرلمان لاعتداء جسدي ولفظي، بينما كانوا يرفعون شعارات تؤكد على وحدة الشعب السوري وحرمة الدم السوري على السوري، ما دفع المتضررين إلى التقدّم بدعوى قضائية للمطالبة بمحاسبة المتورطين وضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث.

تقول إحدى أطراف الإدعاء إن المتضررين قدموا بلاغاً بعد الاعتداء مباشرة وتم تنظيم ضبط شرطة، واليوم كانت جلسة الاستماع الأولى، مؤكدة أن هدف المدعين ليس التصعيد أو الانتقام وإنما تعزيز ثقافة اللجوء للقانون،

مضيفة، نتمنى أن تكون قضيتنا هي الخطوة الأولى لتعزيز هذه الثقافة،

"الاحتجاج السلمي هو حق لكل مواطن وهو مكفول بالإعلان الدستوري"

الحماية في المستقبل

وحول التعرف على المتهمين تبين أنه تم التعرّف على بعض أسماء المعتدين من قبل ناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي وتم تبليغهم على لوحات الإعلان ولكن لا نعلم ان كان التبليغ قد وصلهم.

من جهتها تؤكد "حسنا السامح" وهي أيضاً إحدى المدعيات، أن الهدف من رفع الدعوى إيصال الصوت للجهات المسؤولة والحصول على حق المتضررين، بالإضافة إلى وضع حد لتعرض مثل هذه الوقفات الاحتجاجية للاعتداء مستقبلا.

وحول تفاصيل الحادثة تقول السامح، كانت شعاراتنا سلمية لكن كان هناك تجييش طائفي في تلك الفترة الحرجة، أما اليوم فالوضع أفضل، حصلنا على حماية من الأمن في الوقفة الاحتجاجية ضد رفع أسعار الكهرباء مؤخراً.

تأخير..

أحد المحامين الموكل عن المدعين عز الدين عز الدين، يوضح أنهم تقدموا اليوم بإدعاء ممثلين عن المتضررين من الاعتداء على الناشطين في تموز الماضي بعد تعرضهم للاعتداء المباشر من قبل بعض الأشخاص والتشهير بهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وحول التأخر في النظر بالقضية التي حدثت في تموز الماضي إلى اليوم، أي بعد أكثر من ست أشهر يقول عز الدين، يرجع ذلك لإجراءات البحث والتقصي حيث لم يتم التعرف على هويات المعتدين بشكل كامل فوراً، بالإضافة إلى أن الوصول إلى الحسابات الشخصية التي قامت بالتشهير والقدح والذم والإجراءات القضائية تأخذ وقت وتُترك للسلطة التقديرية للقاضي وفق الإجراءات المنصوص عليها بأصول المحاكمات الجزائية.


اختبار

ستكون جلسة 29 آذار محطة مفصلية في مسار هذه القضية، ليس فقط لجهة مساءلة المتهمين ومحاسبتهم بل لقياس مدى قدرة القضاء على تكريس مبدأ سيادة القانون في قضايا تمس حرية التعبير والاحتجاج السلمي. بالإضافة لكونها اختباراً عملياً لحماية الحقوق الدستورية وتعزيز الثقة بلقضاء السوري لاسيما في المرحلة الانتقالية التي تعيشها البلاد.

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض