أنتِ قدها - الموسم الثالث | 27 01 2026
نور مشهدي
“تفاجأت بأن أطفالي أصبحوا في سوريا بشكل مفاجئ، بعد أن غادروا السويد مع والدهم. وبموجب حصوله على حق الوصاية الفردية، تمكّن من أخذهم إلى سوريا بشكل قانوني، دون علمي أو إبلاغي.”
بهذه الكلمات عبّرت عليا حداد، وهي سيدة سورية مقيمة في السويد، عن مخاوفها من خسارتها حق رؤية أطفالها، بعد أن قام والدهم بأخذهم استنادًا إلى حق الوصاية الفردية الحاصل عليه.
تعاني الكثير من الأمهات اليوم من مخاوف حقيقية تتعلق بإمكانية فقدان حقهن في رؤية أطفالهن، في حال كان الأب يمتلك حق الوصاية الفردية في دول أوروبا.
يشير المحامي إيلي نعمو إلى أن القوانين المعمول بها في دول الاتحاد الأوروبي لا تُعدّ نافذة في سوريا، ما يجعل من غير الممكن، في الوقت الحالي على الأقل، تحريك أي دعوى قانونية لأم غادر أطفالها أراضي الاتحاد الأوروبي بشكل قانوني.
ويضيف نعمو أن هناك، رغم ذلك، مجموعة من الإجراءات الاحترازية التي يمكن العمل عليها قانونيًا لحماية حقوق الأمهات والأطفال. من بينها مراجعة الدوائر الرسمية المعنية بحماية حقوق الطفل، وإبلاغها بوجود خشية من قيام أحد الوالدين بالسفر بالأطفال دون موافقة الطرف الآخر، الأمر الذي قد يدفع السلطات إلى وضع إشارة منع سفر على الحدود لإيقاف محاولات المغادرة.
وأكد نعمو أن هناك العديد من الإجراءات التي يمكن اتخاذها، والتي تكون مبنية على استشارة قانونية متخصصة، يمكن الحصول عليها مجانًا عبر جهات حكومية أو منظمات المجتمع المدني.
تبقى قضايا الحضانة ونقل الأطفال عبر الحدود أكثر من مجرد نزاعات قانونية؛ فهي قصص إنسانية تمسّ مستقبل الأطفال وحقهم في الأمان والاستقرار.
وما بين أوروبا وسوريا، تظهر فجوات قانونية حقيقية، لكن سدّ هذه الفجوات يبدأ بالوعي، وفهم الحقوق والالتزامات، واللجوء إلى الطرق القانونية قبل فوات الأوان.
https://youtu.be/yFZjAFJPEUU?si=3vlVGRo2Xp4g5er5