جدل واسع بعد فيديو “الضفيرة” لمجندة كردية… بين ادعاء التمثيل وخطاب الإهانة الرمزية

جدل واسع بعد فيديو “الضفيرة” لمجندة كردية… بين ادعاء التمثيل وخطاب الإهانة الرمزية

مقاتلات من وحدات حماية المرأة اثناء الاحتفال بإعلان الرقة مدينة محررة من داعش في الاستاد الرياضى الذى شهد آخر معركة بين داعش وقوات سوريا الديمقراطية https://www.vice.com/

تقارير وتحقيقات | 23 01 2026

أثار مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي، يظهر فيه رجل يحمل ضفيرة شعر قال إنها تعود لمجندة كردية، موجة غضب وانتقادات واسعة، ولا سيما في أوساط نسوية وكردية، اعتبرت المشهد إهانة رمزية للنساء وخطابًا تحريضيًا في سياق نزاع مسلح.

وبعد تصاعد ردود الفعل، خرج الرجل الظاهر في الفيديو ليقول إن المشهد تمثيلي، وإن الضفيرة لا تعود لامرأة قُتلت، نافيًا الروايات التي انتشرت مرافقة للمقطع. غير أن هذا التوضيح جاء بعد الانتشار الواسع للفيديو، ومن دون تقديم أدلة مستقلة تؤكد أنه جزء من عمل تمثيلي أو مُعدّ مسبقًا، ما أبقى الجدل قائمًا حول السياق الحقيقي للمشهد.


وبعيداً عن صحة الادعاء، يرى ناشطون وحقوقيون أن نشر مشاهد تحاكي العنف أو الإذلال بحق النساء في سياق صراع حقيقي، ومن دون أي توضيح، يندرج ضمن أنماط التضليل وخطاب الكراهية القائم على النوع الاجتماعي. إذ تُستخدم الرموز الثقافية والجسدية للمرأة — مثل الشعر أو الضفيرة — كوسيلة إهانة أو تحقير، حتى وإن قُدّمت لاحقًا على أنها “تمثيل”.


في المقابل، شهدت منصات التواصل حملات تضامن قادتها نساء كرديات، أكدن فيها أن القضية لا تتعلق فقط بصحة الفيديو، بل بالأثر الرمزي والخطاب الذي يعيد إنتاج العنف ضد النساء ويطبع الإهانة بوصفها مشهدًا مقبولًا أو قابلًا للتداول.


وتسلّط هذه الحادثة الضوء على مخاطر المحتوى غير الموثّق في البيئات الرقمية الهشّة، حيث يمكن لمقاطع مضللة أو ملتبسة أن تؤجّج خطاب الكراهية وتُحدث أثرًا مجتمعيًا واسعًا، حتى بعد نفيها أو الادعاء بأنها تمثيلية. كما تعيد طرح أسئلة حول المسؤولية الأخلاقية للأفراد والمنصات في نشر محتوى يتقاطع مع العنف الجندري والنزاعات المسلحة.

في المقابل، يرى حقوقيون وإعلاميون أن نشر محتوى يحاكي العنف أو الإذلال بحق النساء في سياق صراع حقيقي، ومن دون أي توضيح، يندرج ضمن أنماط التضليل وخطاب الكراهية القائم على النوع الاجتماعي، إذ تُستَخدم رموز جسدية وثقافية مرتبطة بالمرأة — مثل الشعر أو الضفيرة — كوسيلة تحقير أو تشييء، حتى في حال الادعاء لاحقًا بأن المشهد “تمثيلي”.


ويأتي هذا الجدل في سياق أوسع، إذ تُعد وحدات حماية المرأة طرفًا مسلحًا مثيرًا للانقسام، وتواجه انتقادات واتهامات متكررة من جهات حقوقية وسياسية، من بينها:

اتهامات بارتباطها العضوي بحزب العمال الكردستاني (PKK)، المصنّف منظمة إرهابية لدى تركيا وعدد من الدول.

تقارير حقوقية و إعلامية تحدّثت في فترات سابقة عن تجنيد قاصرين في صفوف قوات مرتبطة بالإدارة الذاتية، قبل إعلان الأخيرة توقيع خطط عمل مع الأمم المتحدة للحد من هذه الانتهاكات.

انتقادات تتعلّق بطبيعة الحكم المحلي، وملفات الاعتقال والتجنيد الإجباري في مناطق سيطرتها.

المصورة أسماء وجيه  

في المقابل، تؤكد وحدات حماية المرأة، والإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، التزامها بمحاربة تنظيم “داعش”، وتقديم نفسها كقوة تدافع عن حقوق النساء ومشاركتهن في المجالين العسكري والعام، وهو ما جعلها تحظى بدعم سياسي وإعلامي دولي خلال سنوات الحرب على التنظيم.

وتسلّط هذه الحادثة الضوء على خطورة المحتوى المضلل أو الملتبس في البيئات الرقمية الهشّة، حيث يمكن لمقاطع غير موثّقة أن تُغذّي خطاب الكراهية ضد النساء، وتؤجّج الاستقطاب السياسي والثقافي، حتى بعد نفيها أو الادعاء بأنها تمثيلية.

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

بودكاست

القانون بقول

«القانون بقول» برنامج قانوني إذاعي يقدّم شرحاً مبسّطاً للحقوق والواجبات الأساسية بلغة قريبة من الناس، بالاعتماد على قصص وأسئلة من الواقع السوري. يركّز على القضايا التي تهمّ النساء والشباب والفئات الأكثر عرضة للانتهاكات، ويساعد المستمعين على فهم حقوقهم، وكيفية حمايتها، وطلب الدعم القانوني عند الحاجة.

القانون بقول

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط “الكوكيز” لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة.

أوافق أرفض