أنتِ قدها - الموسم الثالث | 19 01 2026
نور مشهدي
تعاني كثير من الأمهات اللواتي يتخذن قرار الانفصال من ضغوطات مجتمعية وعائلية متراكمة، تبدأ بمحاولات إجبارهن على الاستمرار في علاقات مؤذية، ولا تنتهي عند حدّ الضغط عليهن للتخلي عن أطفالهن مقابل “حريتهن”.
«أولادي من حقي»، مبادرة مجتمعية تقودها الأمهات للمطالبة بتغيير قانون الأحوال الشخصية في سوريا، بما يضمن حق الأم في الوصاية على أطفالها بشكل متساوٍ مع الأب، دون إقصاء أو تهميش.
جاء نشر التعميم رقم /17/ المتعلق بالوصاية، والذي يمنحها لسلسلة غير متناهية من عائلة الأب، ليعمّق جراح الأمهات، ويكرّس شعورًا جماعيًا بالظلم. لم يكن التعميم مجرّد إجراء قانوني، بل كان امتدادًا لضغوط اجتماعية قاسية تعيشها النساء، واختتامًا لها بإقصاء شبه كامل للأم من حقها الطبيعي في اتخاذ القرار المتعلق بحياة أطفالها.
مها، سيدة سورية، تروي قصتها بعد عشر سنوات من الصبر، قائلة لروزنة:
"انفصلت بعد عشر سنين من الضرب والذل والإهانة. بعد الطلاق، عاملني أهلي وكأني مجرمة. عندي خمسة أطفال، وأمي وأبوي وأخواتي ضغطوا عليّ لأتخلى عنهم. أخدت أولادي ورحت على مكان بعيد حتى ما أتركهم يتعرضوا للضرب والذل متلي".
في كثير من البيئات الاجتماعية، لا يُنظر إلى الطلاق كخيار نجاة، بل كاتهام. تتحول الأم من مصدر أمان لأطفالها إلى موضع شكّ ومحاسبة، وتُحاكم وفق الأعراف والتقاليد بدل أن تُحمى بالقانون.
اليوم، ترفع الأمهات أصواتهن للمطالبة بدعم قانوني واقتصادي واجتماعي حقيقي، وبالاعتراف بأن الأم قادرة، ومستحقة، وجديرة بتربية أطفالها بكرامة، ودون وصاية تُقصيها عن دورها.
https://youtu.be/YPYw-szteUM?si=jjBNqe5a_rQW7_2O