تقارير وتحقيقات | 16 01 2026
روزنة
أعلن قائد قوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، عن قرار بسحب قواته من مناطق التماس شرقي مدينة حلب، وذلك بعد ساعات من صدور المرسوم الرئاسي المتعلق بالحقوق الثقافية والمدنية للمواطنين الكرد في سوريا.
وقال عبدي في بيان إن القرار جاء «بناءً على دعوات من الدول الصديقة والوسطاء، وإبداءً لحسن النية في إتمام عملية الدمج والالتزام بتنفيذ بنود اتفاقية العاشر من آذار»، موضحًا أن قواته ستبدأ الانسحاب صباح غدٍ عند الساعة السابعة من المناطق التي شهدت هجمات خلال اليومين الماضيين.
بناء على دعوات من الدول الصديقة والوسطاء، وإبداءنا لحسن النية في إتمام عملية الدمج والالتزام بتنفيذ بنود اتفاقية العاشر من آذار، قررنا سحب قواتنا غدا صباحاً الساعة 7. من مناطق التماس الحالية شرقي حلب والتي تتعرض لهجمات منذ يومين، وذلك نحو إعادة تموضع في مناطق شرق الفرات.
— Mazloum Abdî مظلوم عبدي (@MazloumAbdi) January 16, 2026
وأضاف أن الانسحاب سيجري باتجاه إعادة تموضع القوات في مناطق شرق الفرات، في خطوة قال إنها تهدف إلى خفض التصعيد وتهيئة الظروف لتنفيذ التفاهمات القائمة.
ويأتي هذا الإعلان في ظل توترات ميدانية شهدتها مناطق شرقي حلب خلال اليومين الماضيين، وبعد صدور مرسوم رسمي أكد الاعتراف بالحقوق الثقافية واللغوية للكرد، ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الترتيبات السياسية والأمنية في المنطقة.
وقبل إعلان قائد قوات سوريا الديمقراطية سحب قواته من مناطق التماس شرقي حلب يساعات قليل صدر المرسوم الرئاسي الذي منح الكرد حقوقهم الثقافية و اللغوية، في توقيت لافت يعكس تداخل المسارين السياسي والأمني في إدارة التطورات الجارية شمالي سوريا.
ولا تربط الجهات الرسمية بين القرارين بشكل مباشر، غير أن تزامنهما يسلّط الضوء على محاولات خفض التصعيد وتهيئة ظروف أكثر استقرارًا لتنفيذ التفاهمات القائمة، ولا سيما اتفاق العاشر من آذار، في ظل وساطات وضغوط دولية سعت إلى احتواء التصعيد الأخير.
لقاءات أمريكية مكوكية قام بها توم باراك المبعوث الأمريكي لسوريا، التقى فيها وزير الخارجية التركية هاكان فيدان تبعها اجتماع وفد من التحالف الدولي مع قوات سوريا الديمقراطية في منطقة دير حافر في شمال سوريا حسب وكالة أبناء هاوار، في خطوة تهدف إلى تهدئة الأوضاع بعد أسابيع من التصعيد، فيما كشف موقع أميركي بأن توم باراك، يعتزم عقد اجتماع مع مظلوم عبدي قريباً في هولير.
وأعربت وزارة الدفاع السورية ترحيبها بقرار ثوات سورية الديمقراطية، وقالت أنها ستتابع بدقة تنفيذ الاعلان وانسحاب قواتها من خطوط التماس في مناطق شرق الفرات.

